صوت الدعاة
الخميس , 13 ديسمبر 2018
جانبي
جانبي
أخر الأخبار
الرئيسية / أخبار مهمة / انتفاضة علماء الأزهر ضد الفتاوي الشاذة في الميراث
انتفاضة علماء الأزهر ضد الفتاوي الشاذة في الميراث

انتفاضة علماء الأزهر ضد الفتاوي الشاذة في الميراث

1885 عدد الزيارات

كتب: د. أحمد رمضان

 

منذ إعلان تونس عن المساواة بين المرأة والرجل في الميراث، ثم التأييد الكامل من الدكتور سعد الهلالي، ومنذ ذلك قال علماء الأزهر الشريف إن الميراث مسائل قطعية لا يجوز الاجتهاد فيها.

 

حيث أصدر مفتي الجمهورية بياناً أمس الإثنين جاء فيه:



أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية- أن المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة أمر مخالف للشريعة الإسلامية وإجماع العلماء على مر العصور، فيما يتعلق بالنصوص التي فرضت استحقاق الرجل مثل حظ الأنثيين؛ كون تقسيم الميراث في هذه الحالات قد حُسِمَ بآيات قطعية الثبوت والدلالة، وهي قوله تعالى في ميراث الابن مع البنت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]، وقوله تعالى في ميراث الأخت الشقيقة أو لأب مع أخيها الذي في درجتها وقوة قرابتها {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء: 176].

 

وأضاف فضيلة المفتي –في بيان له– أنه لا اجتهاد في النصوص التي هي قطعية الدلالة قطعية الثبوت بدعوى تغيُّر السياق الثَّقافي الذي تعيشه الدول والمجتمعات الآن مثلما يدعي البعض؛ إذ إنَّ تلك النصوص المقطوع بدلالتها وثبوتها تُعد من ثوابت الشريعة، فالقرآن الكريم قطعيُّ الثبوت من ناحية آياته، وهو يشمل آيات كثيرة دَلالتها قطعية لا شك فيها، ولا تحتمل ألفاظها إلا معنًى واحدًا ينبغي أن تُحملَ عليه، والاجتهاد في مثل تلك الحالات يؤدي إلى زعزعة الثوابت التي أرساها الإسلام.
وأوضح مفتي الجمهورية أنَّ الإسلام كان حريصًا كل الحرص على مساواة الرجل بالمرأة في مجمل الحُقوق والواجبات لا في كل تفصيلةٍ، وقد بَيَّنتِ الشريعة الغراءُ أن التمايزَ في أنصبة الوارثينَ والوارثات لا يَرْجعُ إلى معيار الذُّكورةِ والأنوثةِ، وإنما هو راجعٌ لحِكَمٍ إلهيةٍ ومقاصدَ ربانيَّةٍ قد خَفِيتْ عن هؤلاء الذين جعلوا التفاوتَ بين الذكورِ والإناث في بعض مسائل الميراثِ وحالاته شبهةً على عدم كمالِ أهليةِ المرأةِ في الإسلامِ، فالمرأة في نظرِ الإسلام وشرعهِ كالرجلِ تمامًا، لها ما للرجل من الحقوق، وعليها ما عليه من الواجبات.
وتابع فضيلة المفتي: “إن تلك الدعوى التي يطلقها البعض من حتمية مساواة المرأة بالرجل، بزعم أنَّ الإسلامَ يُورِّثُ مطلقًا الذكرَ أكثرَ من الأنثى؛ هي دعوى لا يُعتدُّ بها وزَعْمٌ باطِلٌ؛ فالمرأةُ في دينِنا الحنيفِ لها أكثرُ من ثلاثينَ حالةً في الميراث، ونجدُ الشَّرعَ الحنيفَ قد أعطاها في كثير من الأحيان أكثرَ مما أعطى الرجل”.
وضرب فضيلته مثالًا على ذلك: لو أن امرأةً ماتتْ عن زوج وبنتٍ، فما نصيبُ كلٍّ منهما؟ يأخذ الزوجُ الرُّبعَ، في حين أنَّ البنت -وهي أنثى- تأخُذُ النصف، فيكون نصيبها ضعف نصيب الرجل.



 وتارةً جعلها الشارع تَرِثُ كالرجل تمامًا؛ بمعنى أنَّها تشاطِرُه المالَ المتروكَ وتكون مساوية له، ومثال ذلك: لو أنَّ رجلًا مات عن أولاد ذكور وإناثٍ وأمٍّ وأبٍ؛ ففي هذهِ الحالةِ نجدُ الأمَّ -المرأة- يكون نصيبها كنصيبِ الأب.

أمَّا عن الحالات التي تأخذُ فيها المرأةُ نصفَ الرجلِ، والتي يتَشَدَّقُ بها المزايدونَ على الإسلامِ، فأكد مفتي الجمهورية أنها لا تَعْدُو أَرْبَعَ حالاتٍ، وهي: إذا وُجِدَتِ البِنْتُ معَ الابنِ وإِنْ تَعَدَّدوا، وإذا وُجِدَتِ الأُخْتُ الشَّقِيقةُ مع الأخِ الشَّقِيقِ وإنْ تَعَدَّدُوا، وإذا وُجِدَتِ الْأُخْتُ لأبٍ مَعَ الْأَخِ لأبٍ وإنْ تَعَدَّدُوا، وإذا وُجِدَتْ بِنْتُ الابنِ مَعَ ابنِ الابنِ وإن تَعَدَّدُوا.

واختتم فضيلة المفتي بيانه مؤكدًا على دعم دار الإفتاء الكامل لجميع حقوق المرأة وعدم ظلمها، وأن الدار تدعو دائمًا إلى تمكينها من حقوقها العلمية والسياسية والمجتمعية، عبر الفتاوى التي تصدرها الدار، ولكنها في نفس الوقت تقف أمام محاولات التغيير فيما فرضه الله في كتابه الكريم من حقوق للرجل والمرأة على حد سواء.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 26-11-2018م.

 

واستنكر وزير الأوقاف هذه الأمور وقال : أحكام المواريث وأنصبتها التي حددها القرآن الكريم ، وأجمع عليها أهل العلم والفقه واستقر عليها أمر الأمة ، أمور قطعية من قبيل الثوابت الشرعية:

    وأكد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة أن أحكام المواريث وأنصبتها الشرعية التي حددها القرآن الكريم وفصلها تفصيلا وبينها بيانا لا إجمال فيه ، وأجمع عليها أهل العلم على مدار تاريخنا الإسلامي الذي يزيد على ألف وأربعمائة عام من العمل والتطبيق واستقر عليها عمل الأمة هي من باب الثوابت التي لا تتغير بتغير الزمان ،  وقد دكر الفقهاء والعلماء في شأن توزيع هذه الأنصبة الشرعية وبيان حكمها ما لا لَبْس فيه ، وإن أي محاولة للمساس بالأنصبة الشرعية التي حددها القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة وصار عليها الصحابة والتابعون والعلماء والفقهاء عبر هذا التاريخ الطويل للأمة فضلا عن كونه مساسا بثوابت الدين فإنه يفتح الباب أمام جماعات التطرّف والإرهاب التي تسوق نفسها ظلما وزورا على أنها حامية حمى الإسلام في مواجهة المفرطين في ثوابته ، فلنحذر الوقوع في هذه  الفتن التي عافانا الله منها ، أو أن يعمل أحد منا على تبرير ما لا وجه لتبريره ، ولنمض إلى الأمام في الدعوة إلى القيم النبيلة ومكارم الأخلاق وغرس قيم التسامح وفقه العيش المشترك ، والحث على العمل والإنتاج والإتقان ، وتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة التي تكونت عن مجتمعاتنا المسلمة جراء ما أصابها من تشويه الجماعات الإرهابية المتطرفة ، وأن نفرق بين الثابت وبين المتغير القابل للاجتهاد العصري المستنير ، بما يحقق صالح البلاد والعباد ، والله من وراء القصد وهو حسبما ونعم الوكيل .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads

عن د.أحمد رمضان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .