الرئيسية / أخبار مهمة / خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع، للدكتور خالد بدير
خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو ، العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير ، أهمية العمل الجماعي ، وحدة الأمة ، بناء المجتمع
خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو للدكتور خالد بدير

خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع، للدكتور خالد بدير

خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير ، بتاريخ بتاريخ : 2 ذو القعدة 1440هـ – 5 يوليو 2019م.

 

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير ، وعناصرها:

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير ، بصيغة word  أضغط هنا.

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير ، بصيغة  pdf أضغط هنا.

للمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

 

للمزيد عن مسابقات الأوقاف

ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير : كما يلي:

عناصر خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير :

العنصر الأول: أهمية العمل الجماعي والحث عليه في الإسلام

العنصر الثاني: مجالات العمل الجماعي

العنصر الثالث : صور مشرقة لروح العمل الجماعي

العنصر الرابع: دور العمل الجماعي ووحدة الأمة في بناء المجتمع

المقدمة:                                            أما بعد:

 

خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو : العمل الجماعي ودوره في بناء المجتمع

 

العنصر الأول: أهمية العمل الجماعي والحث عليه في الإسلام

 

عباد الله: العمل الجماعي من أهم الأسس والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع؛ فالفرد لا يستطيع أن يعيش منعزلا عن الآخرين دون التشارك أو التضامن أو التعاون والتفاعل مهم؛ وهذا ما أكده العلامة ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع في مقدمته حين قال: ” الإنسان مدني بالطبع أو اجتماعي بالطبع “؛ ومعنى ذلك أن التضامن والاجتماع سنة كونية تفرض نفسها فرضا على الآخرين.

 

ويؤكد ذلك الآية القرآنية:{ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (الزخرف:32) ؛ “قال السدي وغيره: ليسخر بعضهم بعضا في الأعمال، لاحتياج هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا ” (تفسير ابن كثير)؛ فأنت تحتاج إلى النجار وهو يحتاج إليك؛ وكلٌ في مهنته يحتاج إلى الآخرين؛ والآخرون يحتاجون إليه؛ وذلك لإيجاد مجتمع متعاون متضامن مترابط، فالناس فيه ليسوا على نسق واحد في العلم والمستوى المعيشي، بل يتفاوتون في أوضاعهم وأحوالهم ومهنهم ووظائفهم؛ فمنهم الفقير، المريض، اليتيم، العاجز، العالم، الجاهل، الغني.

 

 فيحتاجون إلى تنظيم دقيق وتفاعل وتضامن يرتب لهم أمور معيشتهم، ويرعى أحوالهم، ويهتم بشؤونهم، ويحقق التوازن بين مختلف فئات المجتمع دون خلل أو تقصير، حتى يشعر كل فرد بعضويته الكاملة في المجتمع، ويقوم بعمل ما عليه من واجبات وينهض بأعبائه دون تقصير؛ ويأخذ ما له من حقوق دون نقصان؛ وبذلك تستقيم القلوب والأبدان؛ ويعلو البنيان؛ وترتفع الأركان؛ ونسعد برضا الرحمن!!

ولقد أرشدنا القرآن الكريم إلى أهمية العمل الجماعي والحث عليه ؛ وأن هذا العمل سيعرض على الله في الآخرة ليعلم الصالح والطالح قال تعالى:

{ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } . ( التوبة : 105} .

 يقول الإمام ابن كثير – رحمه الله – : ” قال مجاهد: هذا وعيد من الله تعالى للمخالفين أوامره، بأن أعمالهم ستعرض عليه، وعلى الرسول والمؤمنين، وهذا كائن لا محالة يوم القيامة، وقد يظهر ذلك للناس في الدنيا، والرؤية هنا شاملة للعلمية والبصرية .” أ.ه

والعمل الجماعي في المجتمعات الإنسانية هو الذي ترسم ملامحه الآية الكريمة:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[الحجرات: 13]، فهي تعلن العمل الجماعي وتعاون دولي بموجبه تنتظم كافة المجتمعات الإنسانية في رباط عالمي، هدفه النهائي والحقيقي إقامة مصالح العالمين ودفع المفاسد عنهم، وتبادل المنافع فيما بينهم، مادية ومعنوية، علمية وثقافية واقتصادية، مع الحفاظ على خصوصيات وكيان كل مجتمع، دون تهديد لتلك الخصوصيات بما يهدمها أو يلغيها، وأساس ذلك إحساس الجميع بوحدة أصلهم ومنشأهم ومصيرهم.

كما حثنا الله -عز وجل- على العمل الجماعي والتعاون والتشارك في الخير والبر فقال تعالي:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}( المائدة: 2)؛ يقول الطاهر بن عاشور: ” أي: ليعن بعضكم بعضا على البر والتقوى . وفائدة التعاون تيسير العمل ، وتوفير المصالح ، وإظهار الاتحاد والتناصر، حتى يصبح ذلك خلقا للأمة .وقوله: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) تأكيد لمضمون وتعاونوا على البر والتقوى لأن الأمر بالشيء، وإن كان يتضمن النهي عن ضده، فالاهتمام بحكم الضد يقتضي النهي عنه بخصوصه. والمقصود أنه يجب أن يصد بعضكم بعضا عن ظلم قوم لكم نحوهم شنآن” (التحرير والتنوير) .

وهكذا حثنا الإسلام على العمل الجماعي في جميع مجالات الحياة المختلفة كما في عنصرنا التالي إن شاء الله تعالى .

العنصر الثاني: مجالات العمل الجماعي

يعتقد الكثيرون أن العمل الجماعي في الإسلام ينحصر في العمل المادي فقط؛ ولكن مدلوله أعم وأشمل من ذلك ليشمل جميع مجالات الحياة المختلفة وهاك البيان:

أولاً: العمل الجماعي في المجال الأخلاقي

ويقصد به حراسة المبادئ الأخلاقية السامية النابعة من عقيدة المؤمنين، وحماية المجتمع من الفوضى والفساد والانحلال، ولهذا وجب على المجتمع المسلم أن ينكر على مرتكبي المنكرات الخُلقية وغيرها، ولا يعتبر ذلك تدخلاً في الحرية الشخصية، إذ ليس معنى الحرية أن تفعل ما تشاء دون قيود أو حدود، وإنما مشروط فيه عدم إيذاء الغير أو الاعتداء على نظام حياة الجماعة، فإن وجد من فعل ذلك تكاتف المجتمع وتعاون في القضاء عليه. قال الله تعالى:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الْزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيْرَحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}(التوبة:71 ). وقال عليه الصلاة والسلام: « مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ؛ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ »(مسلم).

وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً رائعاً في التضامن الأخلاقي بين المسلمين، وأنه يجب على المسلمين أن يأخذوا على أيدي العابثين والمفسدين .

فَعَنِ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:”مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا؛ كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ ؛ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا؛ فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا .»(البخاري) .

ثانياً: العمل الجماعي في المجال العلمي

وذلك بتكاتف الجميع في نشر العلم والثقافة ؛ فلا بناء لأمة على جهل كما قال أمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله :

بالعلم والمال يبني الناس ملكهم ………………. لم يبن ملك على جهل وإقلال

وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على طلب العلم وشواهد ذلك كثيرة وعديدة؛ فالتضامن العلمي هو أن يعلم العالم الجاهل، وعلى الجاهل أن يتعلم من العالم؛ فإذا كان من حق أي مجتمع أن يسمي نفسه بالمجتمع المثقف، فمجتمع الإسلام هو أول من يطلق عليه هذا الوصف، وذلك لتضامن أفراده جميعاً للقيام بواجب العلم وإزالة آثار الجهل.

يقول الدكتور عبد الفتاح عاشور: “ومثل هذا اللون من التكافل يحتم على أمة الإسلام تيسير سبل العلم لكل طالب، وتشجيع أهل العلم وحث الجهلة على التعلم، وإتاحة الفرصة لكل متفوق، وتكاتف أفراد المجتمع فيما بينهم على إزالة آثار الأمية والجهل”.( من كتابه منهج القرآن في تربية المجتمع) .

ثالثاً: العمل الجماعي في مجال العبادة

فهناك في الإسلام شعائر وعبادات يجب أن يقوم بها المجتمع ويحافظ عليها، كصلاة الجنازة، فإن الميت إذا مات وجب على المجتمع تكفينه والصلاة عليه ودفنه، فإن لم يقم بذلك أحد أثم المجتمع، وهو ما يسمى فرض الكفاية في العبادات. ومثل ذلك إقامة الجمعة، وإقامة صلاة الجماعة في الأوقات الخمسة وغير ذلك من العبادات التي تقوم بأداء الجماعة.وهذه الصورة من تكافل المجتمع وتعاونه في أداء العبادات هي سمة بارزة من سمات المجتمع المسلم .

رابعاً : العمل الجماعي في المجال الاقتصادي

يولي الإسلام عنايته الكبرى باقتصاد الأمة، ومعنى ذلك أن يتعاون الجميع في المحافظة على ثروات الأمة وحفظها من الضياع والتبذير، كما يمنع سوء استعمال الاقتصاد من التلاعب بالأسعار والغش في المعاملات والاحتكار وسائر المعاملات المحرمة شرعا والتي تؤدي إلى فساد اقتصاد أفراد والمجتمعات.

كما يجب على جميع أفراد الأمة أن يكونوا منتجين ؛ كل في مجاله الاقتصادي ليعم الرخاء البلاد والعباد .

ومن صور العمل الجماعي في المجال الاقتصادي مراعاة أحوال الفقراء إذا لم تقم الزكوات بذلك. قال ابن حزم:”وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السلطان على ذلك، وإن لم تقم الزكوات بهم، ولا في سائر أموال المسلمين بهم، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لا بد منه، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك، وبمسكن يكنهم من المطر والصيف ، والشمس وعيون المارة” ( المحلى).

خامساً: العمل الجماعي في المجال الحضاري

فكل ما يفيد الجماعة من تفاعل الحضارات من عمل دنيوي أو ديني، سياسي أو اقتصادي، زراعي أو تجاري، علمي أو أدبي، هو من التضامن الذي يحبه الله لعباده، ويرغب لهم أن يتعاونوا عليه من أجل قيام حضارة إسلامية عريقة.

فالعمل النافع للمجتمع محبوب عند الله تعالى، وهو من البر الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نتعاون ونتضامن في تحقيقه، قال الله تعالى:{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: 2)

لذا فإن التكافل الاجتماعي في الإسلام ليس مقصوداً على النفع المادي وإن كان ذلك ركناً أساسياً فيه، بل يتجاوزه إلى جميع حاجات المجتمع أفراداً وجماعات، مادية كانت تلك الحاجة أو معنوية أو فكرية على أوسع مدى لهذه المفاهيم، فهي بذلك تتضمن جميع الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات داخل الأمة.

عباد الله:

هناك مجالات أخرى كثيرة في حياتنا المعاصرة لا يتسع المقام لذكرها ؛ وإننا إذا حققنا روح العمل الجماعي في جميع هذه المجالات ووضعناها حيز التطبيق العملي؛ فلا شك أننا نبني مجتمعا فاضلا متضامنا أخلاقيا واجتماعيا ؛ ماديا ومعنويا !!

العنصر الثالث : صور مشرقة لروح العمل الجماعي

عباد الله : تعالوا بنا لنعرض لكم في هذا العنصر صوراً مشرقة من روح العمل الجماعي من خلال القرآن والسنة ؛ حتى نأخذ منها العظة والعبرة ونسقطها عملياً على أرض الواقع ؛ ومن أروع هذه الصور بناء أول بيت على وجه الأرض .

 فقد جاء في صحيح البخاري أن الخليل إبراهيم عليه السلام حينما أراد بناء البيت قال لابنه البار  : ” يَا إِسْمَاعِيلُ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ ، قَالَ : فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ ، قَالَ : وَتُعِينُنِي ؟ قَالَ : وَأُعِينُكَ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيْتًا ، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي ، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ ، جَاءَ بِهَذَا الحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ ، وَهُمَا يَقُولاَنِ : { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ } ، قَالَ : فَجَعَلاَ يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ البَيْتِ وَهُمَا يَقُولاَنِ : { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ } .أ . ه

ومن صور روح العمل الجماعي ما جاء عن ذي القرنين في بناء السد: قال تعالى:

{ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } (الكهف : 94 – 97)؛ فيأجوج ، ومأجوج من ذرية آدم ، وخلق من خلق الله تعالي ، ولكنهم أهل شر وفساد؛ وهم أكثر أهل النار؛ وقد حال الله بينهم وبين الإفساد في الأرض ، والإفساد علي الخلق بسد ذي القرنين؛ فإذا جاء وعد الله جعل هذا السد الذي عجزوا عن نقبه ، والصعود عليه دكا فيخرجون من كل حدب ويعيثون في الأرض فسادا فيهرب الناس منهم ، وتكون نهايتهم بأن يجأر الناس إلى الله تعالي بالشكوى فيستجيب الله تعالي لهم ويميتهم جميعا .

 

لذا كان بناء السد نعمة عظمي للبشرية وسبباً من أسباب الهناء والعيش علي الأرض.

 

والشاهد { فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا } أي أجرا عظيما – أرادوا أن يجمعوا له من بينهم مال يعطونه إياه حتى يجعل بينهم وبينه سداً . فقال لهم ذو القرنين – بعفة وقصد فعل الخير التطوعي – { مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ }أي: ما أعطانيه الله من الملك والتمكين خير لي من المال الذي تجمعونه لي ، ولكن أعينوني وساعدوني بقوة – بعملكم ، وبآلات البناء – أجعل بينكم وبينهم ردما ، ثم قال لهم آتوني زبر الحديد – والزبر جمع زبرة وهي القطعة من الحديد؛ ثم جاء بالنحاس فأذابه في النار فصبه على الحديد فجعله سداً منيعاً؛ {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} أي: ما قدروا على أن يصعدوا فوق هذا السد ولا قدروا على نقبه من أسفله. ولما كان الظهور عليه أسهل من نقبه قابل كلا بما يناسبه فقال:

{ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } وهذا دليل على أنهم لم يقدروا على نقبه، ولا على شيء منه.(انظر تفسير ابن كثير بتصرف) .

ومن أبرز الصور في روح العمل الجماعي المشاركة الجماعية الإيجابية في بناء المسجد النبوي الشريف ؛ فكان – صلى الله عليه وسلم- يبدأ بنفسه قبل الناس ليقتدي الناس به ؛ حيث كان يشارك الصحابة في الحفر ونقل التراب، ورفع البناء، وكانوا يرتكزون أثناء عملهم بقولهم:

لئن قعدنا والرسول يعملُ……………… لذاك منا العمل المضللُ

وشاركهم صلى الله عليه وسلم في حفر الخندق حول المدينة، عندما سمع بقدوم الأحزاب لاستئصال شأفة المسلمين في المدينة، وكان له قسم مثلهم يباشر الحفر معهم بيده، ويحمل التراب على كتفه، وإذا استعصت عليهم مشكلة سارعوا إليه صلى الله عليه وسلم يلتمسون منه حلاًّ لها بمعوله، فكان هذا كله دافعًا للصحابة على روح العمل الجماعي ، ومقويًّا لهممهم وعزائمهم، فلم يكسلوا أو يتوانوا ؛ حيث يرون قائدهم ورسولهم معهم في خندقٍ واحد، يعمل كما يعملون، ويأكل مما يأكلون، ويشرب مما يشربون، وينام على مثل ما ينامون، وما زادهم ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا.

ومن أروع هذه الأمثلة أيضاً التي تحلى بها الرعيل الأول من صحابة النبي – صلى الله عليه وسلم- العمل الجماعي الذي كان بين المهاجرين والأنصار والذي ضرب به المثل إلى يومنا هذا؛ ولا سيما التآخي والتضامن والإيثار بين الصحابيين الجليلين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع .

 فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

” قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ فَآخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ؛ وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَأُزَوِّجُكَ. قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. فَمَا رَجَعَ حَتَّى اسْتَفْضَلَ أَقِطًا وَسَمْنًا فَأَتَى بِهِ أَهْلَ مَنْزِلِهِ؛ فَمَكَثْنَا يَسِيرًا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ؛ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْيَمْ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ. قَالَ: مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ؟ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.” (البخاري) فسعد بن الربيع ضرب لنا أروع الأمثلة في الإيثار والتضامن والتكافل والتعاون، وعبد الرحمن بن عوف ضرب لنا أروع الأمثلة في العفة والزهد .

 

وقد صور ذلك القرآن في قوله تعالى:

{وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الحشر: 9) .

 

وهذا مثال آخر في العمل الجماعي في مجال التضامن والبر، فعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ:” النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ؛ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ.” (متفق عليه) .

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

” بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ؛ وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ. قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ.” (مسلم) .

فأنت ترى من خلال هذه النصوص أن المسلمين كلهم  يعملون بروح الجماعة ؛ فهم كالفرد الواحد وكالجسد الواحد؛ تسعد الأعضاء كلها بسعادته وتحزن لحزنه، فعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :”مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى”(مسلم) .

وعَنْ أَبِي مُوسَى؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.” (متفق عليه)؛ وهنا تصوير بلاغي للتضامن بين أفراد المجتمع صوره لنا النبي صلى الله عليه وسلم ؛ حيث شبه الأفراد باللبن في الجدار؛ وشبه المادة التي تمسك اللبن وتشد بعضه بعضا وهي ( الأسمنت المخلوط بالرمل – المونة ) بالعلاقات والتضامن الذي بين أفراد المجتمع؛ فإذا فسدت المادة التي تمسك البنيان وتشده فلا شك أن مصيره إلى زوال وانهيار وهدم ؛ وكذلك العلاقات الإنسانية والأخلاقية والعمل الجماعي والتضامن بين أفراد المجتمع إذا فسدت فإن المجتمع مصيره كذلك إلى زوال وانهيار وهدم!!!

العنصر الرابع: دور العمل الجماعي ووحدة الأمة في بناء المجتمع

أيها المسلمون: اعلموا أن الوحدة والاتحاد والعمل الجماعي ضرورة قصوى لبناء مجتمعنا ؛ فبالاتحاد والاجتماع وروح العمل الجماعي وتكاتف الجميع نستطيع أن نبني وطننا ؛ أما الفرقة والاختلاف والضعف والهوان فلن يبني أمة ؛ لذلك يسعى أعداؤنا داخلياً وخارجياً إلى تمزيق الوحدة الإسلامية حتى لا يقام للمسلمين قائمة؛ وهذا الذي حمل اليهود على حقدهم وحسدهم للوحدة الإسلامية في بلادنا، فسعوا إلى تمزيق وحدة المسلمين بكل ما لديهم من سبل وطرق؛ وهذا ما سلكه اليهود مع الرسول في المدينة، حيث جمع الله به شتات المؤمنين، ووحدهم بعد تفرقهم امتثالا لقوله تعالى:

{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ( آل عمران : 103) .

 قال الحافظ  ابن كثير في تفسيره :

“أن هذه الآية نزلت في شأن الأوس والخزرج، وذلك أن رجلا من اليهود مَرَّ بملأ من الأوس والخزرج، فساءه ما هُمْ عليه من الاتفاق والألْفَة، فبعث رجلا معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكرهم ما كان من حروبهم يوم بُعَاث وتلك الحروب، ففعل، فلم يزل ذلك دأبُه حتى حميت نفوس القوم وغضب بعضهم على بعض، وتثاوروا، ونادوا بشعارهم وطلبوا أسلحتهم، وتواعدوا إلى الحرة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجعل يُسكِّنهم ويقول: “أبِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ وأَنَا بَيْنَ أظْهُرِكُمْ؟” وتلا عليهم هذه الآية، فندموا على ما كان منهم، واصطلحوا وتعانقوا، وألقوا السلاح، رضي الله عنهم.”أ.ه

  يقول لورانس براون : “إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطراً ، أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذٍ بلا وزن ولا تأثير”.

فالفُرقة والتحاسُد والتباغُض والعداء أمورٌ مَنْهيٌّ عنها، وما يَنْهى دينُنا الحنيف عن شيءٍ إلاَّ وهو شرٌّ للبشريَّة، والخير كلُّ الخير في اتِّباع ما شَرعه الله ودعا إليه نبيُّه، ونبْذ الشِّقاق والفُرقة.

إنَّ الأمة الإسلاميَّة والعربية متى اجْتمعتْ واتَّحدتْ وتضامنت، لَم تستطعْ أُمَّة مَهْمَا كانتْ قوَّتها النَّيْل منها؛ لأن يدَ الله مع الجماعة، ولأنها مع اتِّحادها مَحمية بربِّها، وهذا ما عُرِف على مَرِّ السنين، فما قَوِيَتْ أُمَّة مُتفرقة مُشَتَّتة، وما ضَعُفَتْ أُمَّة اجْتمعتْ وتكاتَفَتْ وارتبطتْ بربِّها.

لذلك أراد حكيم أن يعطى أولاده درساً في ليلة من ليالي الشتاء الباردة حين أحس بقرب أجله , فاجتمع أولاده حول سريره , وأراد أن يوصيهم بوصية تنفعهم قبل وفاته ، فطلب منهم أن يحضروا حزمة من الحطب , وطلب من كل واحد منهم أن يكسر الحزمة , فلم يستطع أي واحد منهم أن يكسرها , أخذ الحكيم الحزمة , وفرقها أعواداً , وأعطى كل واحد من أبنائه عوداً , وطلب منهم كسر الأعواد وهي متفرقة , فكسر كل واحد منهم عوده بسهولة . فقال الأب الذي هو الحكيم : يا أبنائي إياكم والتفرقة , كونوا كهذه الحزمة متحدين , حتى لا يقدر عدو على هزيمتكم .

كونوا جميعاً يا بني إذا اعترى………….. خطب ولا تتفرقوا آحـــادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً ………..وإذا افترقن تكسرت أفرادا

ألا فلنحتد ولنتضامن جميعاً سالكين روح العمل الجماعي من أجل بناء مجتمعنا، من أجل بناء وطننا، من أجل بناء مصرنا، من أجل بناء حضارتنا، بعيدين عن التفرقة، عن التشرذم ، عن التحزب، عن التشتت، حتى نحقق آمالنا، ويعلو بنياننا ، ونبلغ منانا، فنكون جميعاً أدوات بناء لا أدوات هدم!!

ومتى يبلغ البنيان يوماً تمامه………إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟!!!

نسألُ الله أن يَجمعَ شَمْلنا وقلوبَنا على طاعته، وألا يجعلَ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا.

  الدعاء،،،،،                                                      وأقم الصلاة،،،،،

كتبه : خادم الدعوة الإسلامية

د / خالد بدير بدوي

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة

 

تابعنا علي الفيس بوك

 

الخطبة المسموعة علي اليوتيوب

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة باللغات

 

للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع

 

للمزيد عن أخبار الأوقاف

 

 

عن كتب: د. خالد بدير

الدكتور خالد بديرحاصل علي الدكتوراه من جامعة الأزهر بتقدير مع مرتبة الشرف الأولي ، ومن أهم الكتاب الذين يقرأ لهم الأئمة منذ عام 2013م وإلي اليوم. كاتب خطبة الجمعة بالجريدة ، كاتب مقالات ودروس مهمة ، كاتب الاختبارات ونماذج الامتحانات التي تقام بوزارة الأوقاف. للتواصل مع الكاتب: الإميل:khaledbedir2017@gmail.com

شاهد أيضاً

حماية الشأن العام والملكية العامة وأثره في استقرار المجتمع: خطبة الجمعة للدكتور خالد بدير

حماية الشأن العام والملكية العامة وأثره في استقرار المجتمع: خطبة الجمعة للدكتور خالد بدير

حماية الشأن العام والملكية العامة وأثره في استقرار المجتمع: خطبة الجمعة للدكتور خالد بدير ، …

تعميم من الأوقاف بشأن بدل المنبر الجديد لمن يستحق صرف الحافز

في سبيل إنهاء إجراءات زيادة البدل الموجب بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2538 لسنة 2019 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.