خطبة الجمعة بعنوان :الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ للدكتور خالد بدير
دكتور خالد بدير بعنوان المهن في الاسلام

الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ للدكتور خالد بدير
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م
تحميل الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ للدكتور خالد بدير
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م ِ:
لتحميل : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ للدكتور خالد بدير
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م ، بصيغة word أضغط هنا.
ولتحميل : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ للدكتور خالد بدير
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م ، بصيغة pdf أضغط هنا.
عناصر خُطبةٌ بعنوانُ: الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ للدكتور خالد بدير
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م: كما يلي:
عَنَاصِرُ الْخُطْبَةِ:
أَوَّلًا: أَهَمِّيَّةُ الْعَمَلِ وَالْمِهَنِ وَالْحِرَفِ فِي الْإِسْلَامِ.
ثَانِيًا: الْكَسْبُ وَالْمِهَنُ وَالِاحْتِرَافُ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ.
ثَالِثًا: الْعَمَلُ وَالْمِهَنُ وَالسَّعْيُ ضَرْبٌ مِن ضُرُوبِ الْعِبَادَةِ فِي الْإِسْلَامِ.
ولقراءة خُطبةٌ بعنوانُ: الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م كما يلي:
خُطبةٌ بعنوانُ: الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م
المـــوضــــــــــوعُ
خُطْبَةٌ بِعُنْوَانِ: الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ مَعًا
4 شَعْبَان 1447هـ – 23 يَنَايِر 2026م
الْمَوْضُوعُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ. أَمَّا بَعْدُ:
أَوَّلًا: أَهَمِّيَّةُ الْعَمَلِ وَالْمِهَنِ وَالْحِرَفِ فِي الْإِسْلَامِ
لِلْعَمَلِ وَالْمِهَنِ أَهَمِّيَّةٌ كُبْرَى وَمَكَانَةٌ رَفِيعَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، لِذَلِكَ أَمَرَنَا اللهُ سُبْحَانَهُ بِالسَّعْيِ وَالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَجْلِ الرِّزْقِ، قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (سُورَةُ الْمُلْكِ: 15)، وَيُقَرِّرُ الْإِسْلَامُ أَنَّ حَيَاةَ الْإِيمَانِ بِدُونِ عَمَلٍ هِيَ عَقِيمٌ كَحَيَاةِ شَجَرٍ بِلَا ثَمَرٍ. لِذَلِكَ يَدْفَعُنَا النَّبِيُّ ﷺ دَفْعًا إِلَى حَقْلِ الْعَمَلِ حَتَّى عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ؛ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا، فَلْيَغْرِسْهَا”. [أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].
لِذَلِكَ حَثَّنَا الرَّسُولُ ﷺ عَلَى اتِّخَاذِ الْمِهْنَةِ لِلْكَسْبِ، فَهِيَ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: “لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنِ النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ” (التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ).
كَمَا كَانَ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَهْتَمُّ بِالْعَمَلِ وَيُرَغِّبُ فِيهِ فَيَقُولُ: “مَا مِنْ مَوْضِعٍ يَأْتِينِي الْمَوْتُ فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَوْطِنٍ أَتَسَوَّقُ فِيهِ لِأَهْلِي أَبِيعُ وَأَشْتَرِي”، وَكَانَ إِذَا رَأَى فَتًى أَعْجَبَهُ حَالُهُ، سَأَلَ عَنْهُ: هَلْ لَهُ مِنْ حِرْفَةٍ؟ فَإِنْ قِيلَ: لَا. سَقَطَ مِنْ عَيْنَيْهِ، وَكَانَ إِذَا مُدِحَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ سَأَلَ عَنْهُ: هَلْ لَهُ مِنْ عَمَلٍ؟ فَإِنْ قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَدْحَ، وَإِنْ قَالُوا: لَا. قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَكَانَ كُلَّمَا مَرَّ بِرَجُلٍ جَالِسٍ فِي الشَّارِعِ أَمَامَ بَيْتِهِ لَا عَمَلَ لَهُ أَخَذَهُ وَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَسَاقَهُ إِلَى الْعَمَلِ وَهُوَ يَقُولُ: “إِنَّ اللهَ يَكْرَهُ الرَّجُلَ الْفَارِغَ لَا فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ”. وَكَانَ يَقُولُ أَيْضًا: “مَكْسَبَةٌ فِي دَنَاءَةٍ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ، وَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الْأَيْدِيَ لِتَعْمَلَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي الطَّاعَةِ عَمَلًا، وَجَدَتْ فِي الْمَعْصِيَةِ أَعْمَالًا”، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُتَاجِرُ بِالزَّيْتِ وَيَقُولُ: “وَاللهِ مَا لِلرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا وَلَكِنْ أَصُونُ نَفْسِي وَأَصِلُ رَحِمِي”، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْ مُؤْنَتِي غَيْرِي. (إِحْيَاءُ عُلُومِ الدِّينِ – الْغَزَالِيُّ).
إِنَّ الْعَمَلَ وَاتِّخَاذَ الْمِهَنِ وَالْحِرَفِ شَرَفٌ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْإِنْسَانُ فِي حَاجَةٍ لِلْعَمَلِ، لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ لِلْمُجْتَمَعِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ، فَإِنَّ الْمُجْتَمَعَ يُعْطِيهِ، فَلَابُدَّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ مَا عِنْدَهُ، يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ الصَّحَابِيِّ الزَّاهِدِ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَوَجَدَهُ يَغْرِسُ جَوْزَةً، وَهُوَ فِي شَيْخُوخَتِهِ وَهَرَمِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَغْرِسُ هَذِهِ الْجَوْزَةَ وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَهِيَ لَا تُثْمِرُ إِلَّا بَعْدَ كَذَا وَكَذَا عَامًا؟! فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَمَا عَلَيَّ أَنْ يَكُونَ لِي أَجْرُهَا وَيَأْكُلَ مِنْهَا غَيْرِي! وَنَغْرِسُ فَيَأْكُلُ مَنْ بَعْدَنَا!! وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَعْمَلُ لِنَفْعِ الْمُجْتَمَعِ الْإِنْسَانِيِّ فَحَسْبُ، بَلْ يَعْمَلُ لِنَفْعِ الْأَحْيَاءِ، حَتَّى الْحَيَوَانِ وَالطَّيْرِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: “مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ” [الْبُخَارِيُّ]. وَبِذَلِكَ يَعُمُّ الرَّخَاءُ لِيَشْمَلَ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ وَالطُّيُورَ وَالدَّوَابَّ.
وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ جَاءَتْ “وَثِيقَةُ الْقَاهِرَةِ” مِنْ خِلَالِ مُؤْتَمَرِ الْمَجْلِسِ الْأَعْلَى لِلشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةِ، تَدْعُو إِلَى وَعْيٍ مُجْتَمَعِيٍّ، وَمُمَارَسَاتٍ مِهْنِيَّةٍ، بِمَا يُسْهِمُ فِي بِنَاءِ إِنْسَانٍ مُتْقِنٍ، وَمُجْتَمَعٍ مُنْتِجٍ، وَدَوْلَةٍ تَتَقَدَّمُ بِالْقِيَمِ كَمَا تَتَقَدَّمُ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالْعُمْرَانِ.
ثَانِيًا: الْكَسْبُ وَالْمِهَنُ وَالِاحْتِرَافُ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّنَا لَوْ نَظَرْنَا إِلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ لَوَجَدْنَا أَنَّ لَهُمْ دَوْرًا بَارِزًا فِي الْعَمَلِ وَالْكَسْبِ وَالْمِهَنِ وَالِاحْتِرَافِ؛ فَقَدْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَمِيعًا حِرْفَةٌ يَعِيشُ بِهَا، فَهَذَا آدَمُ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – كَانَ حَرَّاثًا وَحَائِكًا، وَكَانَتْ حَوَّاءُ تَغْزِلُ الْقُمَاشَ، وَكَانَ إِدْرِيسُ خَيَّاطًا وَخَطَّاطًا، وَكَانَ إِلْيَاسُ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – نَسَّاجًا، وَكَانَ نُوحٌ وَزَكَرِيَّا نَجَّارَيْنِ، وَكَانَ هُودٌ وَصَالِحٌ تَاجِرَيْنِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ زَارِعًا وَبَنَّاءً، وَكَانَ أَيُّوبُ زَرَّاعًا، وَكَانَ دَاوُدُ زَرَّادًا – أَيْ يَصْنَعُ الزَّرَدَ – وَهُوَ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ يَلْبَسُهُ الْمُحَارِبُ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ خَوَّاصًا؛ وَكَانَ مُوسَى وَشُعَيْبٌ وَمُحَمَّدٌ ﷺ وَسَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يَعْمَلُونَ بِمِهْنَةِ رَعْيِ الْأَغْنَامِ. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟! فَقَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ” (الْبُخَارِيُّ).
أَحِبَّتِي فِي اللهِ: هَذَا سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ ﷺ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ؛ ضَرَبَ لَنَا أَرْوَعَ الْأَمْثِلَةِ فِي الْعَمَلِ وَالْكَسْبِ وَالِاحْتِرَافِ؛ فَكَانَ يَقُومُ بِمِهْنَةِ أَهْلِهِ، يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ، وَيَخْصِفُ النَّعْلَ؛ وَيَعْلِفُ بَعِيرَهُ، وَيَأْكُلُ مَعَ الْخَادِمِ، وَيَطْحَنُ مَعَ زَوْجَتِهِ إِذَا عَيِيَتْ وَيَعْجِنُ مَعَهَا، وَكَانَ يُقَطِّعُ اللَّحْمَ مَعَ أَزْوَاجِهِ، وَيَحْمِلُ بِضَاعَتَهُ مِنَ السُّوقِ، وَنَحَرَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، وَكَانَ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى اغْبَرَّ بَطْنُهُ، وَكَانَ يَنْقُلُ مَعَ صَحَابَتِهِ اللَّبِنَ – الطُّوبَ التُّرَابِيَّ- أَثْنَاءَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَعَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُرَغِّبَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَمَلِ وَالْبِنَاءِ وَالتَّعْمِيرِ؛ فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَعَمِلُوا بِجِدٍّ وَنَشَاطٍ حَتَّى قَالَ أَحَدُهُمْ: لَئِنْ قَعَدْنَا وَالنَّبِيُّ يَعْمَلُ ………… لَذَاكَ مِنَّا الْعَمَلُ الْمُضَلَّلُ
إِنَّ الْعَمَلَ وَالْكَسْبَ وَالِاحْتِرَافَ لَمْ يَكُنْ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَطْ؛ بَلْ رَبَّى النَّبِيُّ ﷺ صَحَابَتَهُ الْكِرَامَ عَلَى الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ وَالْعَمَلِ وَالِاحْتِرَافِ مِنْ أَجْلِ الْبِنَاءِ وَالتَّعْمِيرِ، فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِهْنَةٌ يَتَكَسَّبُ بِهَا؛ فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كَانَ تَاجِرَ أَقْمِشَةٍ؛ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَلَّالًا؛ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ تَاجِرًا؛ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَامِلًا؛ وَكَانَ يَقُولُ مُفْتَخِرًا: لَنَقْلُ الصَّخْرِ مِنْ قُلَلِ الْجِبَالِ ………… أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِنَنِ الرِّجَالِ يَقُولُ النَّاسُ لِي فِي الْكَسْبِ عَارٌ ………… فَقُلْتُ الْعَارُ فِي ذُلِّ السُّؤَالِ
كَمَا كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تَاجِرًا؛ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ خَيَّاطًا؛ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ نَبَّالًا أَيْ يَصْنَعُ النِّبَالَ؛ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَزَّارًا؛ وَخَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ حَدَّادًا، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَاعِيًا، وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ كَانَا خَادِمَيْنِ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ كَانَ حَلَّاقًا وَمُؤَبِّرًا لِلنَّخْلِ، وَخَبِيرًا بِفُنُونِ الْحَرْبِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ كَانَا تَاجِرَيْنِ. (رَاجِعْ فَتْحَ الْبَارِي لِابْنِ حَجَرٍ). وَمَعَ أَنَّهُمْ دُعَاةٌ حَمَلُوا مَشَاعِلَ الْهِدَايَةِ وَالنُّورِ لِلْأُمَّةِ؛ إِلَّا أَنَّهُمْ سَعَوْا لِلْكَسْبِ وَالِاحْتِرَافِ مِنْ أَجْلِ الْعُمْرَانِ وَالتَّقَدُّمِ.
ثَالِثًا: الْعَمَلُ وَالْمِهَنُ وَالسَّعْيُ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الْعِبَادَةِ فِي الْإِسْلَامِ
مِنْ عَظَمَةِ الْإِسْلَامِ وَرُوحِهِ أَنَّهُ صَبَغَ أَعْمَالَ الْمُسْلِمِ – أَيًّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَعْمَالُ دُنْيَوْيَةً أَوْ أُخْرَوِيَّةً – بِصِبْغَةِ الْعِبَادَةِ إِذَا أَخْلَصَ الْعَبْدُ فِيهَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَالرَّجُلُ فِي حَقْلِهِ، وَالصَّانِعُ فِي مَصْنَعِهِ، وَالتَّاجِرُ فِي مَتْجَرِهِ، وَالْمُدَرِّسُ فِي مَدْرَسَتِهِ، وَالزَّارِعُ فِي مَزْرَعَتِهِ،….. إِلَخْ. كُلُّ هَؤُلَاءِ يُعْتَبَرُونَ فِي عِبَادَةٍ وَجِهَادٍ، إِذَا مَا أَحْسَنُوا وَاحْتَسَبُوا وَأَخْلَصُوا النِّيَّةَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي عَمَلِهِمْ، وَقَدْ مَدَحَ الشَّرْعُ الْحَنِيفُ هَؤُلَاءِ كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ تَعَالَى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} (سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ: 20). يَقُولُ الْإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الْآيَةِ: “سَوَّى اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيْنَ دَرَجَةِ الْمُجَاهِدِينَ وَالْمُكْتَسِبِينَ الْمَالَ الْحَلَالَ، فَكَانَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنَّ كَسْبَ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ الْجِهَادِ لِأَنَّهُ جَمَعَهُ مَعَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ”. أ.هـ
وَقَدْ أَكَّدَ الرَّسُولُ ﷺ لِأَصْحَابِهِ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ، فَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جِلْدِهِ وَنَشَاطِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ”. [الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ]، وَقَالَ لِسَيِّدِنَا سَعْدٍ: “إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ” (الْبُخَارِيُّ). بَلْ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَذْهَبُ إِلَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ فَيَعُدُّ الْمُعَاشَرَةَ الزَّوْجِيَّةَ طَاعَةً وَقُرْبَةً وَعِبَادَةً، مَعَ أَنَّ فِيهَا مَآرِبَ أُخْرَى لِلزَّوْجَيْنِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ ﷺ: “وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟! قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟! فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا” (مُسْلِمٌ)، يَقُولُ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ – رَحِمَهُ اللهُ -: “فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُبَاحَاتِ تَصِيرُ طَاعَاتٍ بِالنِّيَّاتِ الصَّادِقَاتِ، فَالْجِمَاعُ يَكُونُ عِبَادَةً إِذَا نَوَى بِهِ قَضَاءَ حَقِّ الزَّوْجَةِ وَمُعَاشَرَتَهَا بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ، أَوْ طَلَبَ وَلَدًا صَالِحًا، أَوْ إِعْفَافَ نَفْسِهِ، أَوْ إِعْفَافَ الزَّوْجَةِ وَمَنْعَهُمَا جَمِيعًا مِنَ النَّظَرِ إِلَى حَرَامٍ، أَوْ الْفِكْرِ فِيهِ، أَوْ الْهَمِّ بِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَاصِدِ الصَّالِحَةِ.” أ.هـ
إِذَنْ فَالْإِسْلَامُ يَعْتَبِرُ سَعْيَ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ جِهَادًا وَعِبَادَةً يُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَلَوْ فَطِنَ كُلُّ فَرْدٍ إِلَى هَذِهِ الْحَقِيقَةِ لَمَا تَوَانَى لَحْظَةً فِي أَدَاءِ عَمَلِهِ، بَلْ إِنَّهُ يُسَارِعُ إِلَى أَدَاءِ عَمَلِهِ بِجَوْدَةٍ وَإِتْقَانٍ وَإِخْلَاصٍ، لَا مِنْ أَجْلِ الْحُصُولِ عَلَى الْمَالِ فَحَسْبُ، وَإِنَّمَا مِنْ أَجْلِ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.
يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ مَا سَبَقَ أَنَّ الْعَمَلَ عِبَادَةٌ، وَلَكِنْ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْعِبَادَةِ؛ لِأَنَّ اللهَ وَقَّتَ الصَّلَاةَ بِوَقْتٍ، فَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (سُورَةُ النِّسَاءِ: 103)، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}. (سُورَةُ الْجُمُعَةِ: 9 – 11).
يَقُولُ الْإِمَامُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: “لَمَّا حَجَرَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّصَرُّفِ بَعْدَ النِّدَاءِ بَيْعًا وَشِرَاءً وَأَمَرَهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ، أَذِنَ لَهُمْ بَعْدَ الْفَرَاغِ فِي الِانْتِشَارِ فِي الْأَرْضِ وَالِابْتِغَاءِ مِنْ فَضْلِ اللهِ، كَمَا كَانَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ، وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. وَقَدْ عَاتَبَ اللهُ بَعْضَ الصَّحَابَةِ، إِذْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عِيرٌ تَحْمِلُ تِجَارَةً، فَانْشَغَلُوا بِهَا وَتَرَكُوا الْخُطْبَةَ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}” أ.هـ
“وَقِيلَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، أَحَدُهُمَا بَيَّاعًا فَإِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ الْمِيزَانُ بِيَدِهِ طَرَحَهُ وَلَا يَضَعُهُ وَضْعًا، وَإِنْ كَانَ بِالْأَرْضِ لَمْ يَرْفَعْهُ. وَكَانَ الْآخَرُ قَيْنًا يَعْمَلُ السُّيُوفَ لِلتِّجَارَةِ، فَكَانَ إِذَا كَانَتْ مِطْرَقَتُهُ عَلَى السِّنْدَانِ أَبْقَاهَا مَوْضُوعَةً، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَفَعَهَا أَلْقَاهَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ، فَأَنْزَلَ اللهُ – ثَنَاءً عَلَيْهِمَا وَعَلَى كُلِّ مَنْ اقْتَدَى بِهِمَا – قَوْلَهُ تَعَالَى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (سُورَةُ النُّورِ: 37). (تَفْسِيرُ الْقُرْطُبِيِّ).
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ: نَحْنُ نَعِيشُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ شَهْرَ شَعْبَانَ الْمُبَارَكَ، عَلَيْنَا أَنْ نَجْتَهِدَ فِيهِ كَمَا كَانَ يَجْتَهِدُ الرَّسُولُ ﷺ، فَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ! قَالَ: “ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ” (أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ). وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْرِصُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَحَرِيٌّ بِنَا – وَنَحْنُ أَكَلَتْنَا الذُّنُوبُ – أَنْ نَتَأَسَّى بِهِ ﷺ بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ.
فَعَلَيْكُمْ بِالسَّعْيِ وَالْعَمَلِ – مَعَ إِخْلَاصِ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى – لِتَنْهَضُوا بِأَنْفُسِكُمْ وَوَطَنِكُمْ، وَتَفُوزُوا بِسَعَادَةِ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ.
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْنَا الْخَيْرَ صَبًّا صَبًّا، وَأَنْ لَا يَجْعَلَ عَيْشَنَا كَدًّا كَدًّا، وَأَنْ يَحْفَظَ مِصْرَنَا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَسُوءٍ.
الدُّعَاءُ،،،، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ،،،،
كَتَبَهُ: خَادِمُ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ د / خَالِد بَدِير بَدَوِيّ
_____________________________________
للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة
وللمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف











