الرئيسية / أخبار مهمة / خطبة الجمعة 19 يوليو 2019م : النفاق والخيانة وخطرهما ، الشيخ عبد الناصر بليح
خطبة الجمعة القادمة ، الأوقاف ، خطبة وزارة الأوقاف ، خطبة الجمعة 19 يوليو 2019م : النفاق والخيانة وخطرهما علي الفرد ، الشيخ عبد الناصر بليح

خطبة الجمعة 19 يوليو 2019م : النفاق والخيانة وخطرهما ، الشيخ عبد الناصر بليح

خطبة الجمعة 19 يوليو 2019م : النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات ، للشيخ عبد الناصر بليح ، بتاريخ بتاريخ بتاريخ : 16 ذو القعدة 1440هـ – 19 يوليو 2019م.

لتحميل خطبة الجمعة 19 يوليو : النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات ،  وعناصرها:

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 19 يوليو : النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات ، للشيخ عبد الناصر بليح ، بصيغة word  أضغط هنا.

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 19 يوليو : النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات ، للشيخ عبد الناصر بليح ، بصيغة  pdf أضغط هنا.

للمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

 

للمزيد عن مسابقات الأوقاف

ولقراءة خطبة الجمعة  19 يوليو : النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات ، للشيخ عبد الناصر بليح : كما يلي:

عناصر خطبة الجمعة  19 يوليو : النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات ، للشيخ عبد الناصر بليح :

خطبة الجمعة  19 يوليو : النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات:

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 “النفاق والخيانة وخطرهما علي الأفراد والمجتمعات”

الحمد لله رب العالمين ..يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له في سلطانه,وأشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صلِّ وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم أما بعدفيقول الله تعالى:” فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ” (المائدة 52/- 53).هذه الآيات وغيرها نزلت في موالاة بني سلول لليهود، وبراءة عبادة بن الصامت منهم:

قال ابن عطية في هذه الآيات:

لما انقضت بدر وشجر أمر بني قينقاع أراد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قتلهم، فقام دونهم عبدالله بن أبي بن سلول وكان حليفاً لهم، وكان عبادة بن الصامت من حلفهم مثل ما لعبد الله، فلما رأى عبادة منزع رسول الله – صلى الله عليه وسلم وما سلكته اليهود من المشاقة لله ورسوله، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله. إني أبرأُ إلى الله من حلف يهود وولائهم، ولا أُوالي إلا الله ورسوله، وقال عبدالله بن أبي: أما أنا فلا أبرأ من ولاء يهود، فإني لابد لي منهم، إني رجل أخاف الدوائر”( المحرر الوجيز لابن عطية (1/477،478) .

إن الفرق واضح بين ابن سلول الذي انغمس في النفاق، ومرد عليه،وقاد الطابور الخامس في المدينة لكي يحارب الاسلام لصالح اليهود .. وبين عبادة بن الصامت رضي الله عنه الذي تربى على المنهاج النبوي، فصفت نفسه، وتطهر قلبه، وقوي إيمانه، وتنور عقله، فتخلص من آثار العصبية الجاهلية، والأهواء،والمصالح الذاتية، وقدم مصلحة الإسلام على كل مصلحة، فكان مثلاً حياً للمسلم الصادق، المخلص لعقيدته(السيرةالنبوية الصحيحة (1/302).

#المنافقون هم الطابور الخامس

أيها الناس :” ماهو تعريف الطابور الخامس ؟:

الطابور الخامس :” هو مصطلح متداول في أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية وتعبير نشأ أثناء الحرب الأهلية الإسبانية التي نشبت عام 1936 م واستمرت ثلاث سنوات وأول من أطلق هذا التعبير هو الجنرال كويبو كيللانو أحد قادة القوات الثائرة الزاحفة على مدريد وكانت تتكون من أربعة طوابير من الثوار وقال: إن هناك طابورًا خامساً يعمل مع الثوار من داخل مدريد ويقصد به مؤيدي الثورة من الشعب.

أو يعمل مع الوطنيين لجيش الجنرال فرانكو ضد الحكومة الجمهورية التي كانت ذات ميول ماركسية يسارية من داخل مدريد ويقصد به مؤيدي فرانكو من الشعب , وبعدها ترسخ هذا المعنى في الاعتماد على الجواسيس في الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي.

وترسخ هذا المعنى في الاعتماد على الجواسيس في الحروب واتسع ليشمل مروجي الإشاعات ومنظمي الحروب النفسية التي انتشرت نتيجة الحرب الباردة بين المعسكرين الشيوعي والغربي.

وقيل الطابور الخامس جماعة من أنصار العدو السريين يقومون بأعمال التجسس أو التخريب ضمن خطوط الدفاع أو حدود البلاد يقصد إذا بالطابور الخامس المنافقين من الشعب.

وفي الرحيق المختوم:

ولما كان المنافقون هم الطابور الخامس في صفوف المسلمين، ولكونهم سكان المدينة، كان يمكن لهم الاتصال بالمسلمين واستفزاز مشاعرهم كل حين. تحمل فريضة الدعاية هؤلاء المنافقون، وعلى رأسهم ابن أبي بن سلول.

فمنذ قبل الإسلام وهم يتخذون نفس الطرق والألاعيب والحيل الدنيئة والخبيثة لتكوين الطابور الخامس ففي يثرب حاولوا السيطرة علي الأوس والخزرج قبل مجيء الإسلام إليها ب500عام لنشر خططهم وأهدافهم وبث سمومهم في المجتمع المسلم الذي سيكونه نبي أخر الزمان وقد قرأوا عنه في كتبهم  :

إخوة الإسلام  :”

#ومن أهداف المنافقين  نشر الرذيلة والفساد في المجتمع :

فأقاموا دور البغي والرزيلة والفاحشة وهو ما فعلوه مع عبد الله بن أبي بن سلول ثم نهى – سبحانه – عن رذيلة كانت موجودة فى المجتمع ، لكى يطهره منها ، فقال : { وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البغآء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الحياة الدنيا “(النور/24) .

قال الآلوسى : أخرج مسلم وأبو داود عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبى بن سلول يقال لها ” مسيكة ” وأخرى يقال لها ” أميمة ” كان يكرههما على الزنا ، فشكتا ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت .

وأخرج ابن مردويه عن على – رضى الله عنه – أنهم كانوا فى الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا ، ويأخذون أجورهن ، فنهوا عن ذلك فى الإسلام ، ونزلت الآية . وانظروا الآن دور البغاء والدعارة والترخيص لها من أولويات اليهود ومن ولاهم ..

إخوة الإسلام:”

 #ومن أهدافهم نشر الفساد والاختلاس والرشوة والربا والسحت :

فهم لا يستطيعون العيش في مجتمع نظيف يحافظ علي الطهارة والطيب من الرزق وقد تحدث القرآن عنهم كثيراً في هذا الشأن

قال تعالي :”فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا .وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا “(النساء/ 161,160).

وهم الآن في بروتوكولاتهم لابد لمن يتقلد منصباً أن يكون فاسداً وهو ما حدث لنا منذ عشرات السنين ..تعاقبت علينا القيادات الفاسدة التي ضيعت اقتصاد البلاد وأخلاق الناس ..

قال الله تعالي:”ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”(الروم/41).

أي ظَهَرَ الفَسَادُ فِي العَالَمِ بالفِتَنِ والحُروبِ والاضْطِرابَات . . وذَلكَ بِسَببِ مَا اقتَرَفَهَ النَّاسُ منَ الظُّلمِ ، وانتِهَاكِ الحُرُمَاتِ ، والتَّنَكُّرِ لِلدِّينِ ، وَنِسيَانِ يومِ الحِسَابِ فانْطَلَقَت النُّفُوسُ مِنْ عِقَالِها ، وَعَاثَتْ فِي الأًَرضِ فَسَاداً بِلاَ وَازعٍ وَلا رَقيبٍ منْ ضَميرٍ أَوْ وُجدَانٍ أو حَيَاءٍ أَو حِسَابٍ لدِينٍ ، فأَذَاقَهُم اللهُ جزاءَ بعضِ ما عَمِلُوا مِنَ المَعَاصِي والآثَامِ ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى الحَقِّ ، وَيَكُفُّونَ عَنِ الضَّلالِ والغِوايةِ ، وَيَتَذَكَّرُونَ يومَ الحِسَابِ .

وفي حقيقة الأمر أن الفساد دمار للأفراد والمجتمعات والأمم وقد أشار الرسول صلي الله عليه وسلم إلي ذلك وضرب مثلاَ بأن الناس جميعاَ في سفينة واحدة فهي تسير عندما يتحقق العدل والطهر والنقاء والتمسك بمكارم الأخلاق .. ولكن عندما ينحرف طائفة في المجتمع وتعيث في الأرض فساداَ ولم يقم من يأخذ علي أيديهم ويمنعهم عن هذا الفساد وهذا الانحراف تغرق السفينة بالجميع وهذا ما يبينه رسول الله صلي الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة منها:

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“مثل القائم على حدودالله والواقع فيهاكمثل قوم استهمواعلى سفينة فأصاب بعضهم أعلاهاوبعضهم أسفلهافكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادواهلكواجميعاوإن أخذواعلى أيديهم نجواونجواجميعا “(البخاري).

إخوة الإسلام:” 

ومن أهدافهم بث الفرقة والعصبية والطائفية بين الشعوب:

والخائن يحاول اللعب علي نعرة العصبية وهو الهدف من تكوين الطابور الخامس  في الأساس .فمما غرسه الطابور الخامس في عقول الشباب التعصب للجماعة أو الطائفة ، فلا يقبل من الدين والعلم والرأي إلا ما جاء عن طريقهم ، ولا يصدر إلا عن رأيهم ، ومثل هذا التعصب: “من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله ” . وهو من فعل أهل الجاهلية .

ومما اتفقت عليه الأمة أن كل فرد من الناس – فردًا أو جماعة – يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما غيره فتعرض أقوالهم على الكتاب والسنة فما وافقهما قبل وما خالفهما رد على قائله .

والتعصب من أعظم الأمور شرًا وفسادًا ، فهو يجر على الأمة المصائب والويلات ، لأنه يمنع من سماع الحق فضلًا عن قبوله ، ويحمل على الانقياد للأهواء ، والمتابعة على غير حجة أو برهان ، قال الشوكاني رحمه الله:

” واعلم أنه كما يتسبب عن التعصب محق بركة العلم ، وذهاب رونقه ، وزوال ما يترتب عليه من الثواب ، كذلك يترتب عليه من الفتن المفضية إلى سفك الدماء ، وهتك الحرم ، وتمزيق الأعراض ، واستحلال ما هو في عصمة الشرع ما لا يخفى على عاقل ، ولا يخلو عصر من العصور ، ولا قطر من الأقطار من وقوع ذلك . . وهذا يعرفه كل من له خبرة بأحوال الناس ” . (أدب الطلب ومنتهى الأرب ، ص)92 .

وهو ما فعلوه مع الأوس والخزرج فهم أبناء رجل واحد وامرأة واحدة ولكنهم استطاعوا تفرقتهم وأشعلوا بينهم الحروب كحرب داحس وحرب يوم بعاث وغيرها من الحروب وهو مايحدث الآن من تفرقتهم للشعوب والبلاد وأبناء الوطن الواحد ..وعندما مر شاس بن قيس اليهودي علي شباب الأوس والخزرج وهم يتسامرون فغاظه ذلك ووقف يذكرهم بيوم بعاث وكاد أن يفتك الشباب بعضه ببعض لولا أن مر رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال لهم أبدعوي الجاهلية وأن بين أيديكم دعوها فإنها منتنة “

إن العصبية الممقوتة والتي نصفها بالجاهلية غير مقصورة على العصبية القبلية أي الاشتراك في النسب الواحد، نسب القبيلة التي ينتمون إليها وإنما الاشتراك في معنى أو وصف معين يجعل المشتركين فيه يتعاونون ويتناصرون فيما بينهم بالحق وبالباطل، ويكون ولاؤهم فيما بينهم على أساس هذا المعنى أو الوصف المشترك، فعندما كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، قال الأنصاري: يا للأنصار وقال المهاجري: ياللمهاجرين، فسمع ذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال:(مابال دعوى الجاهلية؟) قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – :(دعوها فإنها منتنة)( السيرة النبوية الصحيحة (2/209).

دور الدعاة :”

وعلى هذا فالمطلوب من الدعاة التأكيد على نبذ العصبية بجميع أنواعها سواء كانت عصبية تقوم على أساس الاشتراك بالقبيلة الواحدة، أو على أي أٍساس آخر، من بلد أو مذهب، أو حزب، أو عرق، أو لون، أو دم، أو جنس، وأن يكون الولاء والتناصر على أساس الاشتراك بالأخوة الإسلامية التي أقامها وأثبتها واعتبرها الله تعالى بين المسلمين بقوله تعالى:”إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ” ( الحجرات/10). والواجب أن يغرس في النفوس تعظيم الحق – والذي منبعه نصوص الكتاب والسنة – والصدور عنه ، والرد إليه عند الاختلاف والتنازع ، كما قال الله تعالى:

“فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا”( النساء /59). وأن تربى الأمة على ذلك ، وتنشأ الأجيال عليه ، حتى تكون في منأى من مزالق التعصب المذموم الموجب للضلال والتفرق .

وأن يكون التناصر فيما بينهم تناصر على الحق لا على الباطل بمعنى أن ينصروا المحق وأن يكونوا معه لا مع المعتدي .

لقد أوضح الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن العصبيات هي من دعاوي الجاهلية وقال:(لينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصر، وإن كان مظلوماً فلينصره)( السيرة النبوية الصحيحة (2/209). )، فجعل التناصر في طلب الحق والإنصاف وأبطل المفهوم الجاهلي: أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً .

إن مهمة الدعاة وطلاب العلم، والعلماء والفقهاء في التخلص من العصبية، ودعوة المسلمين إلى نبذها كما أمر بذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مهمة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، ولأهميتها الكبيرة علينا أن نبذل مافي وسعنا لقلعها من النفوس(المستفاد من قصص القرآن للدعوة والدعاة (2/302). )

 

الخطبة الثانية (خطبة الجمعة 19 يوليو ):

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله أما بعد فياجماعة الإسلام :”

#ومن اهداف هذا التنظيم المدمر محاربة الجيش المسلم

عباد الله :” الطابورالخامس صنع خصيصاً من أجل إضعاف الشعوب وزعزعتهم فأول شيء يضعف الدول ويجعلها تركع لغيرها أن لا يكون لها جيش قوي يحميها..ويرد عنها كيد العدو..

وقد لعب الماسون علي هذا الوتر كثيراً وهو ما حدث قديماً في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو ما يحدث اليوم للجيوش العربية فقد تم القضاء علي الجيش العراقي القوي ..والآن يتم الاستعداد للقضاء علي ما تبقي من الجيش السوري .. ثم هم يخططون لجر الجيش المصري خير أجناد الأرض في معارك من أجل إضعافه بعدما فشل الطابور الخامس في إضعافه وزعزعته منذ ثورة يناير 2011م

وتعالوا لنري ماذا حدث منذ فجر الإسلام..

ذكر الزهري.. أنه بعد معركة بدر، لم يلتزم يهود بني قينقاع بالمعاهدة التي ابرمها الرسول – صلى الله عليه وسلم – معهم، ولم يوفوا بالتزاماتهم التي حددتها، ووقفوا من الرسول – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين مواقف عدائية، فأظهروا الغضب والحسد عندما انتصر المسلمون في بدر، وجاهروا بعداوتهم للمسلمين (موسوعة نظرة النعيم (1/269).وقد جمعهم النبي – صلى الله عليه وسلم – في سوقهم بالمدينة ونصحهم، ودعاهم إلى الإسلام، وحذّرهم أن يصيبهم ماأصاب قريشاً في بدر (اليهود في السنّة المطهرة (1/276). ) ، غير أنهم واجهوا النبي – صلى الله عليه وسلم – بالتحدي والتهديد رغم ما يفترض أن يلتزموا به من الطاعة والمتابعة لبنود المعاهدة التي جعلتهم تحت رئاسته، فقد جابهوه بقولهم:

(يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت إنا نحن الناس، وإنك لم تلق مثلنا ( إشاعة الفوضى في المجتمع) ،وأرادوا بذلك زعزعة الثقة في جيش الإسلام وهزيمته نفسياً حتى أنهم حرضوا عبد الله بن سلول قائد الطابور الخامس للتحريض علي الجيش الإسلامي في غزوة أحد فكان السبب الرئيسي في هزيمة أحد ..

عندما وصل جيش المسلمين الشوط (اسم حائط -أي بستان- بين المدينة وأحد )،

انسحب المنافق ابن سلول بثلاثمائة من المنافقين، بحجة أنه لن يقع قتال مع المشركين، ومعترضاً على قرار القتال خارج المدينة، قائلاً:(أطاع الولدان ومن لارأي له، أطاعهم وعصاني، علام نقتل أنفسنا)( البداية والنهاية (4/14). ) وكان هدفه الرئيس من هذا التمرد أن يحدث بلبلة واضطراباً في الجيش الإسلامي لتنهار معنوياته ويتشجع العدو، وتعلو همته، وعمله هذا ينطوي على خيانة عظيمة، وبغض للإسلام والمسلمين، وقد اقتضت حكمة الله أن يمحص الله الجيش ليظهر الخبيث من الطيب حتى لا يختلط المخلص بالمغرض، والمؤمن بالمنافق( غزوة أحد دراسة دعوية ، ص84.)، قال تعالى:” مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ” ( آل عمران/179).

فالجبن والنكوص هما اللذان كشفا عن طوية المنافقين فافتضحوا أمام أنفسهم وأمام الناس قبل أن يفضحهم القرآن..

انخذال ابن سلول المنافق ومن معه من الخونة:

كان هدف عبدالله بن سلول بانسحابه بثلاثمائة من المنافقين، كان يريد أن يحدث بلبلة واضطراباً في الجيش الإسلامي، لتنهار معنوياته ويتشجع العدو، وتعلو همته وعمله هذا ينطوي على استهانة بمستقبل الإسلام، وغدر به، في أحلك الظروف، وقد حاول عبدالله بن حرام أن يمنعهم من ذلك الانخزال إلا أنهم رفضوا دعوته(غزوة أحد دراسة دعوية، ص219. ) وفيهم نزل قول الله تعالى:

“وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ صدق الله العظيم وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ “( آل عمران/166-167).

 

فبالرغم من خطورة الموقف وحاجة المسلمين لهذا العدد، لقلة جيش المسلمين وكثرة جيش قريش:

إلا أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – ترك هؤلاء المنافقين وشأنهم، ولم يعرهم أي اهتمام، واكتفى بفضح أمرهم أمام الناس, وكان لهذا الأسلوب أثره في توبيخ وإهانة ابن سلول، فعندما رجع رسول الله من غزوته من حمراء الأسد، أراد ابن سلول أن يقوم كعادته لحث الناس على طاعة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال الإمام الزهري:

كان عبدالله بن أبي له مقام بقومه كل جمعه لا ينكسر له شرفاً في نفسه وفي قومه وكان فيهم شريفاً إذا جلس رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يوم الجمعة وهو يخطب الناس قام فقال: أيها الناس هذا رسول الله بين أظهركم أكرمكم الله به وأعزكم به فانصروه وعزروه فقال: أيها الناس، هذا رسول الله بين أظهركم أكرمكم الله به وأعزكم به فانصروه وعزروه واسمعوا له وأطيعوا، ثم يجلس حتى إذا صنع يوم أحد ما صنع ورجع الناس قام يفعل ذلك كما كان يفعله فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه وقالوا اجلس اي عدو الله والله لست لذلك بأهل وقد صنعت ما صنعت فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول والله لكأنما قلت بُجراً( شراً)، إن قمت أشدد أمره، فلقيه رجال من الأنصار بباب المسجد فقالوا: ويلك مالك؟ قال:

قمت أشدد أمره فوثب إلي رجال من أصحابه يجبذونني ويعنفوني لكأنما قلت بُجراً أن قمت أشدد أمره قالوا ويلك ارجع يستغفر لك رسول الله. قال: والله ما أبغي أن يستغفر لي( البداية والنهاية (4/53- السيرة النبوية – دروس وعبر في تربية الأمة وبناء الدولة (6/ 223):

وعندما أراد الرسول صلي الله عليه وسلم أن يجهز جيش العسرة ذهب ابن سلول أيضاً يحرض المسلمين علي عدم التبرع ولكن الصحابة فطنوا لذلك الأمر فمنهم من تبرع بكل ماله كأبي بكر الصديق ومنهم من تبرع بنصف ماله كعمر بن الخطاب ومنهم من تبرع بتجهيز سارية من الجيش كعثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعاً ..ولما جعل رسول الله صلي الله عليه وسلم أسامة بن زيد قائداً عاماً للجيوش وهو ابن السابعة عشر ربيعاً أشاع الطابور الخامس بين الجميع كيف يقلد صبياً هذا المنصب الرفيع ويترك كبار الصحابة أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم .

فأصر الصحابة علي أن يركب أسامة بن زيد فرسه ويسير أمامهم وهم يمشون رجلاناً خلفه حتى يضع كل منافق لسانه في فمه ولا ينطق وبالفعل أخرس الطابور الخامس ولم يتكلم ..وهو أبلغ رد علي هؤلاء المنافقين ..والطابور الخامس وما ينبغي أن نفعله اليوم للرد علي من يحاربون الجيش المصري ويشككون في أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم عن خير أجناد الأرض .. ونقول لهم :”موتوا بغيظكم فمصر أمنة محروسة بخير أجناد الأرض ” وهي ياقوتة الله في الأرض من أرادها بسوء قصمه الله عز وجل ..اللهم اجعل مصر أمناً أماناً سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة

 

تابعنا علي الفيس بوك

 

الخطبة المسموعة علي اليوتيوب

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة باللغات

 

للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع

 

للمزيد عن أخبار الأوقاف

 

عن كتب: د.أحمد رمضان

الدكتور أحمد رمضان حاصل علي الماجستير من جامعة الأزهر بتقدير ممتاز سنة 2005م ، وحاصل علي الدكتوراه بتقدير مع مرتبة الشرف الأولي من جامعة الأزهر الشريف سنة 2017م. مؤسس جريدة صوت الدعاة ورئيس التحرير وكاتب الأخبار والمقالات المهمة بالجريدة، ويعمل بالجريدة منذ 2013 إلي اليوم. حاصل علي دورة التميز الصحفي، وقام بتدريب عدد من الصحفيين بالجريدة. للتواصل مع رئيس التحرير على الإيميل التالي: ahmed_dr.ahmed@yahoo.com رئيس التحريـر: د. أحمد رمضان (Editor-in-Chief: Dr. Ahmed Ramadan) للمزيد عن الدكتور أحمد رمضان رئيس التحرير أضغط في القائمة علي رئيس التحرير

شاهد أيضاً

الأوقاف : فصل إمام وعامل نهائياً من الأوقاف ، وإنهاء خدمة فني بمستشفي الدعاة

بناء على الأحكام القضائية الصادرة بشأنهما ، أنهت الإدارة العامة للموارد البشرية بوزارة الأوقاف طبقًا …

بالشروط أدخل وقدم في مشروع ” المائة عالم ”

بالشروط أدخل وقدم في مشروع ” المائة عالم ”

في إطار حرص وزارة الأوقاف على بناء كوادر علمية متميزة أطلقت أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب …

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.