ads
الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
جانبي
جانبي
أخر الأخبار
ads
الرئيسية / الحوار / صالح عامر: إعفاف الولد مقدم عن حج الفريضة وقضاء الدين أولى من حج النافلة
صالح عامر: إعفاف الولد مقدم عن حج الفريضة وقضاء الدين أولى من حج النافلة

صالح عامر: إعفاف الولد مقدم عن حج الفريضة وقضاء الدين أولى من حج النافلة

1058 عدد الزيارات

كتب: محمد الزهيرى
فريضه الحج هي الركن الخامس من أركان الاسلام
، وهي فريضه من أعظم فرائض الاسلام ؛ لكونها تجعل المسلم يرجع منها وقد غفر ذنبه ، وستر عيبه ، ورجع كيوم ولدته أمه .

ودليل فرضيتها قوله تعالي: “ولله علي الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا” ، وقول النبي المصطفي – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الصحيح : “إن الله فرض عليكم الحج فحجوا …..”
وقوله : “بني الاسلام علي خمس …..” .

ويتردد كثيرا فى أذهان الناس مع كل موسم حج من كل عام بعض الأسئلة التى تقول: متي يلزم المسلم الحج؟ ومتي تلزمه اداء تلك الفريضه؟ ، وهل يجوز له تأخير الحج فتره لو كان يريد تزويج أولاده أو بناء بيت أو قضاء دين أو أنه راي أن يبني مسجدا لله الناس في حاجه إليه أو يشارك في تجهيز يتيمه أو أن ينفق مال هذا الحج في أي وجه من وجوه الخير؟

أكد الشيخ صالح عامر ، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف ، أن شروط وجوب الحج بايجاز ، بمعني متي توافرت تلك الشروط يلزم المسلم حينها اداء تلك الفريضه ، ويسأل عنها أمام ربه لو تكاسل أو قصر في حقها ، أولا :الاسلام ، ثانيا : البلوغ ، ثالثا: العقل ، رابعا: الحرية، خامسا: الاستطاعة .

وقال “عامر” ، فى تصريح خاص بصوت الدعاة : هذه الشروط الخمسة التي سبقت واضحة وظاهرة ، ولاتحتاج إلي بيان أو تفصيل ، اللهم إلا شرط الاستطاعة ، مشيرا إلى أنه يحتاج أن نبين أن الاستطاعة هنا تشمل الاستطاعة البدنية والمالية .

وأفاد أن الاستطاعة المالية تعني أن يملك الإنسان النفقة التي تبلغه الذهاب الي هذه البقاع الطاهرة ذهابا وإيابا ، دون الحاجة إلي أن يقترض أو يستدين من أحد ، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون تلك النفقة زائدة علي مايلزمه نفقتهم أثناء أداء تلك الفريضة .

وأوضح أن الاستطاعة البدنية هي: أن يكون صحيح البدن ، يتحمل ويقدر على مشقه السفر إلي بيت الله الحرام .

وعن تأجيل أداء تلك الفريضة حتي يزوج الإنسان أولاده أو يبني بيتا أو يسدد دينا ، أفاد عضو لجنة الفتوى بالأزهر ، أن هذه المسألة اشتد الخلاف حولها واحتد بين سادتنا العلماء ، مشيرا إلى أنه منهم القائل بأن الحج علي الفور وليس علي التراخي ، بمعني أن الإنسان توافرت فيه شروط وجوب الحج فلاعذر له بتأجيله حتي لو كان بسبب زواج أولاده ، أو بناء بيته ، واستدلوا ببعض الأحاديث التي توضح ذلك ، مثل حديث النبي – صلي الله عليه وسلم “حجوا قبل ان لاتحجوا”

وبين “عامر” أنه يري أصحاب هذا الرأي أن الإسراع بأداء تلك الفريضة أهم وأولي من تزويج الأولاد ، لأنه أصبح قادرا مستطيعا فلايسعي لاسعاد اولاده وحرمان نفسه من أداء فريضة افترضها الله عليه .

وأشار إلى أن الرأي الثاني يري أصحابه أن زواج الأولاد أولي من الحج ، بشرط أن كان يعلم أن في عدم زواجهم سيرتب عليه مضرة كبيرة كالوقوع في الحرام .

وتابع “عامر”: وإن كنت أميل الي هذا الرأي – أى الرأى الثانى – واستحسنه لعدة أسباب منها:
أن من شروط وجوب الحج كما بينا هي الاستطاعة بشقيها البدنية والمالية ، وبينا أن الاستطاعة المالية هي القدرو المالية علي أن ينفق علي نفسه ذهابا وإيابا مع اعتبار أن تكون زائدة عمن يلزمه نفقتهم ، وهنا زواج الولد إن خشي عليه الوقوع في الحرام مما يلزم الأب نفقته .

والسبب الأخر : أن إعفاف الولد وتزويجه وصيانته من الوقوع في الحرام أمر واجب لايحتمل التأخير ، أما الحج فقد يحتمل التأخير الي أن ييسره الله له ، مشيرا إلى أن هذا ماذهب إليه الإمام ابن قدامة ، في كتابه المغني ، حيث قال: إن الأب يلزمه تزويج ولده وتقديمه علي الحج إن خشي عليه الوقوع في الحرام .

وعن قضاء الدين قبل الحج ، أكد الشيخ “صالح عامر” أن قضاء الدين هو مقدم علي أداء الحج والعمرة النافلة ، فطالما أنه حج الفريضة فيجب عليه قضاء دينه أولا .

ولفت أنه في حج الفريضة لو كان الإنسان عنده مايقضي به هذا الدين أو أن صاحب الدين أمهله حتي يؤدي حج الفريضة وارتضي بذلك فوقتها جائز له ان يحج حج الفريضة أولا .

أما عن مسألة الحج أولي أم بناء المساجد، وتزويج اليتامي ، وإنفاق المال في أوجه الخير ، قال عضو لجنة الفتوى بالأزهر: لنعلم طالما أن الإنسان قد أدي حجة الفريضة فالأولي والأنفع له ولعموم الناس أن ينفق هذا المال في أوجه الخير ، من بناء المساجد ، وتزويج اليتامي، وفي كل أوجه الخير ؛ لما ورد أن النبي – صلي الله عليه وسلم – لم يحج إلا مرة واحدة ، وهي حجته المعروفة بحجة الوداع .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads

عن محمد الزهيري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .