صوت الدعاة
الخميس , 13 ديسمبر 2018
جانبي
جانبي
أخر الأخبار
الرئيسية / مقالات وأراء / كيف نكون من الشاكرين؟
كيف نكون من الشاكرين؟

كيف نكون من الشاكرين؟

345 عدد الزيارات

قلم: الشيخ أحمد تركي، مدرس قرآن كريم بالأزهر الشريف

1- بتقوى الله والعمل بطاعته
قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [آل عمران: 123]. قال ابن إسحاق:”أي: فاتقوني؛ فإنه شكر نعمتي” “السيرة 3 /113”.

2- بالقناعة والرضا بما قسم الله لك:
قال صلى الله عليه وسلم: “كن قنعا تكن أشكر الناس” “ابن ماجة”.
ذهب رجل إلى أحد العلماء، وشكا إليه فقره،
فقال له العالم: أَيسُرُّكَ أنك أعمى ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا.
فقال العالم: أيسرك أنك أخرس ولك عشره آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا.
فقال العالم: أيسرك أنك مجنون ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا.
فقال العالم: أيسرك أنك مقطوع اليدين والرجلين ولك عشرون ألفًا؟ فقال الرجل: لا.
فقال العالم، أما تستحي أن تشكو مولاك وله عندك نعم بخمسين ألفًا.
فعرف الرجل مدى نعمة الله عليه، وظل يشكر ربه ويرضى بحاله ولا يشتكي إلى أحد أبدًا.

وبالمقابل:
رجل ابتلاه الله بالعمى وقطع اليدين والرجلين، فدخل عليه أحد الناس فوجده يشكر الله على نعمه، ويقول: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا، فتعجب الرجل من قول هذا الأعمى مقطوع اليدين والرجلين، وسأله: على أي شيء تحمد الله وتشكره؟ فقال له: يا هذا، أَشْكُرُ الله أن وهبني لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا وبدنًا على البلاء صابرًا.

3- بصلاة الضحى:
فعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى” “البخاري ومسلم”.

4- بسجود الشكر:
عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجدا شاكرا لله ” تحقيق الألباني: صحيح، وهذه السجدة لا تشترط لها طهارة، ولا استقبال قبلة.

5- بالدعاء:
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما ثم قال يا معاذ والله إني لأحبك فقال له معاذ بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك قال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى بها الصنابحي أبا عبد الرحمن وأوصى بها عبد الرحمن عقبة بن مسلم ” رواه أبو داود والنسائي واللفظ له وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين. صحيح الترغيب والترهيب.

وعن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر هداي إلي وانصرني على من بغى علي اللهم اجعلني لك شاكرا لك ذاكرا لك راهبا لك مطواعا إليك مخبتا أو منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي. (سنن أبي داود) تحقيق الألباني: صحيح.

6- بالتفكر في نعم الله عليك:
قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [النحل: 78].

قال يونس بن عبيد رحمه الله تعالى لرجل يشكو ضيق حاله: أيسرك ببصرك هذا مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا. قال: فبيديك مائة ألف؟ قال: لا. قال: فبرجليك مائة ألف؟ قال: لا. فذكره نعم الله عليه ثم قال له: أرى عندك مئين الألوف وأنت تشكو الحاجة؟

واحذر ان تكون من هؤلاء الذين قال الله فيهم. ﴿ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [النحل: 83].

تفكر في نعم الله عليك واشكر الله.
تذكر نعم الله عليك فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [إبراهيم: 34].

صحة في بدن، أمن في وطن، غذاء وكساء، وهواء وماء، لديك الدنيا وأنت ما تشعر، تملك الحياة وأنت لا تعلم” واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة “عندك عينان، ولسان وشفتان، ويدان ورجلان ” فبأي الاء ربكما تكذبان “هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك، وقد بترت أقدام؟!وأن تعتمد على ساقيك، وقد قطعت سوق؟! أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير؟!وأن تملأ معدتك من الطعام الشهي وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام؟!

تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى، وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام، بل المح عقلك وقد انعم الله عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول،أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهبا؟! أتحب بيع سمعك وزن ثهلان فضة؟!هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم؟! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع؟!

إنك في نعم عميمة وأفضال جسيمة، ولكنك لا تدري، تعيش مهموما مغموما حزينا كئيبا! وعندك الخبز الدافئ، والماء البارد، والنوم الهانئ والعافية الوارفة، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة، ومن القناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء، فكر واشكر ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ [الذاريات: 21].
7- بشكر من أسدى معروفاً إليك من الناس:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم “لا يشكر الله من لا يشكر الناس” “الترمذي”. السلسلة الصحيحة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” من استعاذكم بالله فأعيذوه و من سألكم بالله فأعطوه و من دعاكم فأجيبوه و من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه” صحيح الجامع.

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء” “الترمذي”.صحيح الجامع .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads

عن محمد الزهيري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .