ads
السبت , 22 سبتمبر 2018
جانبي
جانبي
أخر الأخبار
ads
الرئيسية / الحوار / “محمد ليلة”: خيم اللهو الفاحش والبرامج المثيرة من المحرمات
“محمد ليلة”: خيم اللهو الفاحش والبرامج المثيرة من المحرمات

“محمد ليلة”: خيم اللهو الفاحش والبرامج المثيرة من المحرمات

1568 عدد الزيارات

كتب: محمد الزهيرى
يستقبل المسلمون كل عام شهر رمضان المبارك بمزيد من الفرح والسرور والسعادة ، ويتهافتون على المساجد ، وتمتلأ بهم في جميع الصلوات خاصة الفجر التي لم يكن يحضرها أكثرهم ، ويكثرون من فعل الخيرات كالصدقة ، والزكاة، وصلة الرحم… ويمتنعون بشكل كبير عن السب، والاستهزاء، وغيرهما من المنكرات.

ونتيجة لهذا العدد الكبير وهذه الفرحة تحدث بعض الأخطاء، والتي يوصّفها بعض طلبة العلم بالبدع، وكثير منها لا تصل إلى هذه المرتبة، إنما هي أخطاء ينبه عليها برفق، وتعالج بحكمة وصبر، وبعضها مسائل فقهية مختلف فيها بين العلماء، ولها أدلة وإن كانت ضعيفة في نظر الباحث، لكن لا ينبغي أن توسم بالبدع، وهناك محرمات يجب التنبيه عليها.

يقول الدكتور محمد مأمون ليلة ، مدرس مساعد بجامعة الأزهر : من المحرمات التى يقع فيها الصائم : قضاء رمضان أمام التلفاز ؛ لمشاهدة الأفلام، والمسلسلات، والبرامج المثيرة للشهوات، وكذا بعض الخيم الرمضانية التي تعد للهو المحرم.

وأكد “ليلة” ، فى تصريح خاص لصوت الدعاة ، أن صيام الحائض حال حيضها، وتجويعها لنفسها إلتماسًا للأجر المزعوم، من المحرمات ، إذا فعلته على سبيل التعمد، مشيرا إلى أنها إن كانت جاهلة تعلم برفق ولين، وفي صحيح مسلم من حديث مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ».

وأفاد أنه من المحرمات – أيضا – تلحين القرآن وتمطيطه تمطيطا فاحشًا، والتغني الزائد حتى يمسي أشبه بالأغاني الموسيقية ، واللعب بحروف القرآن الكريم وكلماته حتى يغير معناها، ويزيد وينقص، ويُخرج السامع عن مقصود القرآن من الخشوع والتدبر.

وتابع “ليلة”: ومن الأخطاء فى رمضان ، تعمد تأخير أذان المغرب بدعوى الاحتياط، وهذا ليس من المنهج السديد، فإن سيدنا رسول – الله صلى الله عليه وسلم – قال:«لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ»، فإن قصد به التشبه بالشيعة الروافض؛ كان ذلك شيئا منكرا، وبدعة يجب أن يحذر منها.

– قصد تقديم السحور في وقت مبكر من الليل، وعدم تاخيره كما هي السنة ، ففي الصحيح من حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ»، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ ” قَالَ: «قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً»، وفي صحيح البخاري من حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

– تقديم وقت الإمساك عن وقته الأصلي وهو: “الفجر الصادق”: قال الله تعالى: “وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ”، ومن هنا فما يفعله بعض مقيمي الشعائر في المسجد فجرًا من قولهم قبيل الفجر بنصف ساعة “ارفع الماء” خطأ فادح، ومخالف للسنة.

– التطويل المبالغ فيه من الإمام على المأمومين، حتى يُتعب ويضجر الناس، إلا إذا كانت هذه عادة الناس في هذه المنطقة واتفقوا عليها فلا بأس، والنبي – صلى الله عليه وسلم – قال: إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ».

– السجع المتكلف فيه في الدعاء، والاعتداء فيه، كما قال ابن عبا س – رضي الله عنهما- فيما أخرجه البخاري في صحيحه: ( … فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ»، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ يَعْنِي لاَ يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ.. وليخش الإمام من ذلك، فإن الحرص على ذلك قد يؤدي به إلى الرياء.

– التخفيف المُفرط في صلاة التراويح، ويشتد الأمر إذا كان بسرعة شديدة لا يكاد المرء يطمئن فيها، وعلى الإمام أن يتقي الله ويعمل بالسنة، ويراعي أحوال الناس، ولا يزرمهم بسرعته المفرطة، ففي صحيح البخاري من حديث عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت لما سُئلت: “كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: «مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا».

وأضاف “ليلة”: من الأمور التي ذكر بعض العلماء أنها أخطاء، وهى ليست كذلك، بل أراها مسائل مختلف فيها بين العلماء، تدور بين راجح ومرجوح، ولا إنكار في مسائل الخلاف:
– الدعاء عند رؤية هلال رمضان ك ” اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله”، وهذا الحديث وإن كان ضعيفا، ولم يثبت فى ذلك شىء عن سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، ولا في أدعية وأذكار تقال عند رؤية الهلال، ولكن هو دعاء، ولا بأس به، ولا ينبغي التشديد فيه.

– تخصيص شهر رمضان بالإكثار من الإنارة والقناديل والفوانيس والزينة في الشوارع، وهذه مباحة لأنها من عادات الناس، إلا إذا دخلها الإسراف، والتكبر والتعالي على الناس، وكسر قلوب الفقراء؛ فتجعل بقدر، ويمنع التباهي.

– التسحير: بمعنى تنبيه الناس وإيقاظهم للسحور، بالآيات والأذكار، أو بمكبرات الصوت في المساجد، أو الضرب بآلة لها صوت عالي، وليست من المعازف التي وقع فيها الخلاف، لا بأس بها ما لم تؤذ مريضا، أو تزعج أحدا، ولعلها من الإعانة على البر والتقوى، وهذه من عوائد الناس.

– مسح الوجه باليدين بعد الدعاء، وهذا وإن لم يصح فيه حديث، فلا يستطاع القول ببدعيته، للأحاديث الضعيفة الواردة فيه، ومن قلد إماما يجيز ذلك فلا حرج.

– الزيادة على إحدى عشرة ركعة، فلا بأس من الزيادة؛ لأنها صلاة ليل، وصلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة كما قال سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم.

واختتم “المدرس المساعد بالأزهر” : من المسائل المختلف فيها – أيضا – بين العلماء إلقاء درس قصير بين كل أربع ركعات، هذه لا بأس بها إذا احتيج إليها، وكان الناس في جهد وتعب من القيام.

Print Friendly, PDF & Email
شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads

عن محمد الزهيري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .