صوت الدعاة
الأربعاء , 19 ديسمبر 2018
جانبي
جانبي
أخر الأخبار
الرئيسية / أخبار مهمة / وزير الأوقاف: كان الرسول رسولاً ورئيساً للدولة، فما قاله بصفته رئيساً للدولة وفق مقتضيات عصره
وزير الأوقاف: كان الرسول رسولاً ورئيساً للدولة، فما قاله بصفته رئيساً للدولة وفق مقتضيات عصره
وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف: كان الرسول رسولاً ورئيساً للدولة، فما قاله بصفته رئيساً للدولة وفق مقتضيات عصره

768 عدد الزيارات

كتب: د. أحمد رمضان

 

أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة إن النبى صلى الله عليه وسلم، كان رسولاً ورئيساً للدولة، وهناك أمور حكم فيها رسول الله كونه رسولا وأخرى أنه رئيس وغيرها كان قائد جيش، مثل عندما قال “من قتل جندى فله سلبه”، وتابع: “لا يصلح اليوم أن نقول إذا قتل الجندى العدو يأخذ الدبابة أو السلاح الذي ليس ملكا له لأن هذه قوانين دولة، وتوجد أحكام قطعية تناسب كل مكان وزمان وأيام الرسول تختلف عما نعيشه الآن”.

 

وأضاف وزير الأوقاف، قال النبي صلي الله عليه وسلم من أحيا أرضا مواتا فهي له، فهل الآن يصلح أن يستولي أحد علي أرض الدولة ويقوم بإصلاحها ويقول هي لي، فهذه الأقوال كان بصفته رئيسا للدولة، ولذلك يجب التفريق بين ما قاله النبي بصفته نبيا وبصفته رئيسا للدولة وبصفته قاضيا …

 

وتابع وزير الأوقاف، أكد علماؤنا الأوائل أنهم اجتهدوا لعصرهم فى ضوء ظروفهم وأحوالهم، وأن علينا فيما يتصل بالمتغيرات والمستجدات أن نراعى ظروف عصرنا وأحواله، وألا نوصد أبواب الاجتهاد.

إن من أفتى الناس بمجرد المنقول من الكتب على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم وأعرافهم وقرائن أحوالهم فقد ضل وأضل، وقد عدوا ذلك خلاف الإجماع وجهالة فى الدين، بل إن أبا يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة وغيرَه من كبار الفقهاء والعلماء ذهبوا إلى أن الأحاديث المبنية على العادة يختلف استنباط الحكم منها باختلاف العادة، بل ذهب أبو يوسف (رحمه الله) إلى أبعد من ذلك فقال: “إذ لو كان صاحب النص (صلى الله عليه وسلم) بيننا عند تغير العادة لغير النص لتغير العادة” إنها شجاعة الوعى والفهم والتجديد المنضبط بضوابط الشرع.

كما فرق العلماء بوضوح بين فقه الجماعة وفقه الدولة، وأفردوا لذلك مباحث وأبوابا، فمثلا عندما قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “من أحيا أرضا مواتا فهي له”، مشجعا على استصلاح الأراضي تصرف في ذلك بصفته رئيس دولة وفق مقتضيات عصره، فلا يأتي الآن من يضع يده على مئات أو آلاف الأفدنة، ويقول: أحييتها فهى لى وبيني وبينكم حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، نقول له إن النبي (صلى اللهعليه وسلمتصرف فى ذلك بصفته رئيس دولة، فهو من الشأن العام الذى لا يترك أمر التصرف فيه إلى الأفراد بعيدًا عن سلطة الدولة.

وعليه فإن الخلط بين ما كان من شئون العقائد أو العبادات وما هو من شئون نظام الدولة وإنزال هذا منزلة ذلك خلل في الفهم وضرب من الجهل.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads

عن د.أحمد رمضان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .