خطبة الجمعة القادمة 6 مارس2026 بعنوان : أيات الله في بدر الكبري ، للشيخ خالد القط

خطبة الجمعة القادمة 27 فبراير 2026 بعنوان : أيات الله في بدر الكبري ، للشيخ خالد القط ، بتاريخ 16 رمضان 1447هـ ، الموافق 6مارس 2026م.
لتحميل خطبة الجمعة القادمة 6 مارس 2026 بصيغة word بعنوان : ايات الله في بدر الكبري ، بصيغة word للشيخ خالد القط
ولتحميل خطبة الجمعة القادمة 6 مارس 2026 بصيغة pdf بعنوان : أيات الله في بدر الكبري، للشيخ خالد القط
ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 6مارس 2026 بعنوان : أيات الله في بدر الكبري ، للشيخ خالد القط ، كما يلي:
أيات الله في بدر الكبري
بتاريخ 16 رمضان 1447هـ – 6 مارس 2026م
آيات الله في بدر
“””””””””””””
بتاريخ 16 رمضان 1447هـ – 6 مارس 2026م
الحمدلله رب العالمين ، نحمده تعالى حمد الشاكرين ، ونشكره شكر الحامدين .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي و يميت ، وهو على كل شيء قدير ، القائل في كتابه العزيز : (( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) سورة الأنفال
وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، وصفيه من خلقه وحبيبه ، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، حق قدره ومقدره العظيم .
أما بعد
أيها المسلمون ، هناك أحداث فاصلة فى التاريخ ، لا يمكن أبداً محوها من الأذهان بتقادم الزمان ، من هذه الأحداث الجسام ، والمرتبطة بشهر الصيام ، غزوة بدر الكبرى ، هذه الغزوة الكبرى ، التى تجلت فيها آيات الله سبحانه وتعالى ، على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الكرام ، حيث كان التأييد الربانى ، والعطاء الإلهى، متجلياً في أبهى وأعظم صوره . فحينما صفت القلوب لربها ، وأستسلمت النفوس لبارئها ، وخضعت الجوارح لمن خلقها وصورها ، وحيث كان التكلان على الرحمن ، تحقق النصر يوم الفرقان ، يوم التقى الجمعان .
أيها المسلمون ، فى السابع عشر من رمضان ، فى السنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة ، دارت احداث غزوة بدر الكبرى ، ولكن دعونا أيها السادة الكرام ، قبل الخوض فى أحداث وتفاصيل هذه الغزوة ، أن ننظر أولاً إلى أثر الزمان فى الانتصار ، فالزمان هو رمضان المبارك ، حيث انتصر فيه المسلمون على شهوانهم وملذاتهم ، وهوى أنفسهم ، ومن كان هذا حاله فلا تسل عن قوة إيمانه ، وعن ثباته ويقينه الذى لا يمكن أن يتحقق فى غيره ، فأنت أمام صائم يستطيع أن يتحكم فى كل انفعالاته حسبة وابتغاء لمرضاة ربه ، وانطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم ، كما فى الصحيحين ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ، قالَ: الصِّيامُ جُنَّةٌ فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهلْ، وإنِ امْرُؤٌ قاتَلَهُ أوْ شاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صائِمٌ مَرَّتَيْنِ والَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن رِيحِ المِسْكِ. يَتْرُكُ طَعامَهُ وشَرابَهُ وشَهْوَتَهُ مِن أجْلِي الصِّيامُ لِي، وأَنا أجْزِي به والحَسَنَةُ بعَشْرِ أمْثالِها. )) .
أيها المسلون ، وهيا بنا نقترب أكثر من أحداث وتفاصيل غزوة بدر الكبرى لنرى كيف كان تأييد الله لحزبه وجنده من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، أيها السادة الكرام ، الذى ينظر بعين الدنيا على مقدمات الأحداث ، لا يمكن أن يصدق بعينيه أبداً أن النصر سيكون حليف الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فكل الأسباب المادية والمحسوسة قبل الغزوة تشير إلى عدم التكافؤ بين الجيشين ، فجيش المشركين تقريباً عدده وعتاده وعدته اكثر من ثلاثة أضعاف جيش المسلمين ، إن أى جيش سيخوض هذه الحرب غير المتكافئة سيهزم نفسياً قبل هزيمته ميدانياً ، وهو يرى قوة العدو أضعاف أضعاف قوته ، ولكن كيف لرجال صائمين ، وبربهم موقنون ، وبدينهم متمسكون ، وبرسولهم وحبيبهم مقتدون ، كيف لمثل هؤلاء الرجال ، أن يتسلل الخوف أو اليأس إلى نفوسهم ، وقد قال ربنا على لسان نبيه يعقوب (( وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )) سورة يوسف (87) ، وها نحن أيها السادة الكرام أمام الدرس الأول الذى ينبغى أن نتعلمه فى غزوة بدر الكبرى ، وجوب الفزع واللجوء إلى الله ، والاستعانة به وحده للنصرة على الأعداء ، هذا ما صنعه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فبعد أن أخذوا بالاسباب المادية ، تم اللجوء على الفور لرب الأرباب ، ومسبب الأسباب ، ومناشدته النصر على الأعداء ، وكأنى بحبيبى صلى الله عليه وسلم وهو يرفع يديه ويبتهل إلى خالقه بالدعاء ويناشده النصر على الأعداء ، حتى سقط رداؤه منه صلى الله عليه وسلم ، وهل يغير القدر إلا الدعاء ؟ ، ونحن فى شهر الدعاء ، حيث قال ربنا : (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) سورة البقرة (186) ، وهنا أترك الصحابى الجليل عمر بن الخطاب ليلتقط لنا هذه الصورة الحية من داخل الميدان ، يقول : (( فاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ القِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ برَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تُهْلِكْ هذِه العِصابَةَ مِن أَهْلِ الإسْلامِ لا تُعْبَدْ في الأرْضِ، فَما زالَ يَهْتِفُ برَبِّهِ، مادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، حتّى سَقَطَ رِداؤُهُ عن مَنْكِبَيْهِ، فأتاهُ أَبُو بَكْرٍ فأخَذَ رِداءَهُ، فألْقاهُ على مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ التَزَمَهُ مِن وَرائِهِ، وَقالَ: يا نَبِيَّ اللهِ، كَفاكَ مُناشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فإنَّه سَيُنْجِزُ لكَ ما وَعَدَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩]، )) ، هنا لجأ وتضرع الحبيب إلى لحبيه هذا التضرع وهذا الدعاء ، الذى تجاوز عنان السماء ، ولكن ترى هل سيتخلى الله عن حبببه ومصطفاه ؟ وهنا كانت الإجابة على الفور بتأييد الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالأيات والمعجزات ، وهيا بنا نعرج سريعاً على بعض هذه الآيات ، وكانت البداية بإلقاء النوم على أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى (( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ )) سورة الأنفال ( 11) وكان لهذه السنة من النوم أثرها البالغ فى نفوس أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهنا ربط عجيب بين النوم والأمن ، فالمسلمون كانوا فى قمة الأمن والأمان ولذلك نعموا بالنوم ، وهل ينام الخائف ؟
فيقوم المستيقظ من النوم فى حالة من النشاط الذهني والهدوء النفسى ، مما يمكنه من التركيز والقرارات الصائبة
ثم نحن أيها المسلمون أمام الآية الثانية (( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11 ) ، وهاكم نعمة كبرى وآية عظيمة يحدثها الله سبحانه وتعالى لأهل بدر ، فنزول الماء من السماء هنا كان له عدة فوائد ومنافع ، يقول القرطبي فأنزل الله المطر ليلة بدر السابعة عشرة من رمضان حتى سالت الأودية ; فشربوا وتطهروا وسقوا الظهر ، كما كان لنزول المطر أثر كبير حتى على أرض الميدان ، فقد ذكرت كتب التاريخ و السير أن الأرض التى كان يقف عليها المشركون أرضاً صلبة مقارنة بالأرض التى يقف عليها المسلمون في، فقد كانت أشبه ما تكون بأرض رملية تغوص فيها الأقدام ، وهنا تأتى حكمة الله فى إنزال الماء من السماء ثبتت الأرض الرخوة ، التى يقف عليها المسلمون ، وغاصت أقدام الأعداء فى أرضهم ، وهنا تلحظ السر (( ويثبت به الاقدام )) .
أيها المسلمون ، وتعد من أكبر الآيات فى غزوة بدر الكبرى على الإطلاق إمداد الله لرسوله وأصحابه بالملائكة ، وقد تحدث القرآن الكريم عن هذا التأييد فى مواقف متعددة منها ، قوله تعالى : (( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ )) سورة الأنفال (12) ، وقال تعالى أيضاً : (( إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) سورة الأنفال ، وفى هذا السياق أيضاً ورد فى الحديث الذى أخرجه مسلم فى صحيحه (( قالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحدَّثَني ابنُ عَبّاسٍ قالَ: بيْنَما رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَومَئذٍ يَشْتَدُّ في أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ أَمامَهُ، إذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الفارِسِ يقولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَنَظَرَ إلى المُشْرِكِ أَمامَهُ، فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إلَيْهِ فَإِذا هو قدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ، كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فاخْضَرَّ ذلكَ أَجْمَعُ، فَجاءَ الأنْصارِيُّ، فَحَدَّثَ بذلكَ رَسولَ اللهِ ﷺ، فَقالَ: صَدَقْتَ؛ ذلكَ مِن مَدَدِ السَّماءِ الثّالِثَةِ، ))
الخطبة الثانية
“”””””””””
أيها المسلمون ، ونحن فى شهر الخيرات والبركات والصدقات ، علمنا الإسلام أنه ينبغى علينا أن نقدم الصدقات والمساعدات لمن يستحقها، وأن تقديم الصدقات والمساعدات بطريقة غير لائقة مرفوض فى الإسلام ، لأن له تأثيره السيىء على المحتاج ، ولذلك قال تعالى : (( قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ سورة البقرة (263 ) ، بل أين نحن مما أثر عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تطيب الصدقة قبل أن تعطيها الفقير ، ولنكن على ثقة بأن الجزاء من جنس العمل ، فمن أكرم الناس ، فسيكرمه رب الناس .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل صيامنا وقيامنا وسائر أعمالنا ، وأن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء وشر
بقلم: الشيخ خالد القط
_____________________________________
للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة
للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع و خطبة الجمعة القادمة
وللمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف
















