
في تغريدة له علي فيس بوك كتب الاستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف عن أهمية التعايش مع شركاء الوطن في عيدهم قائلا
وتحويل معنى الرحمة من كلمة إلى قيمة إلى مؤسسة إلى حضارة أمر واسع من صناعة العلم وتطبيقاته، ولم يكن مقصورًا على المسلمين فقط، بل شاركهم في صناعته أطباء بارعون مسيحيون، منهم جورجيس بن بختشيوع الجنديسابوري، الذي استقدمه الخليفة المنصور فصار طبيبه الخاص إلى أن توفي، وابنه بختشيوع الذي استقدمه الخليفة المهدي، وكان جليلًا في صناعة الطب، فظل في خدمة الخلفاء المهدي والهادي والرشيد إلى أن توفي، وابنه جبريل بن بختشيوع، الذي كان طبيبًا لجعفر بن يحيى البرمكي، وكان طبيبًا حاذقًا نبيلًا، حتى قدَّمه إلى الخليفة الصالح هارون الرشيد، فجعله رئيس الأطباء وظل كذلك عند من جاء بعده من الخلفاء، ومنهم الطبيب يوحنا بن ماسويه كان طبيبًا أيام الخليفة الأمين، والمأمون، وبقي إلى أيام أمير المؤمنين المتوكل، وكانت ملوك بني هاشم يكرمونه ولا يأكلون إلا بوجوده، وقال المؤرخون المسلمون لعلوم الطب في تاريخ المسلمين عنه: ( وله في الطب أسرار خلَّدها منافع للناس) ، وقسطا بن لوقا، وهؤلاء الأطباء يُذكرون جنبًا إلى جنبٍ مع عباقرة الطب من المسلمين كابن النفيس، وابن سينا، والإمام فخر الدين الرازي، وأبي القاسم الزهراوي، وابن الهيثم، وعلي بن رضوان المصري، وغيرهم كثير، مما يدل على أن هذه الحضارة العربية الإسلامية هي نسق إنساني واسع، يتسع للناس مهما اختلفت العقائد، وقد تضافر على صناعته المسلم وغير المسلم، وهكذا عشنا معًا، وهكذا نعيش معًا، ولا مجال لأحد أن يتدخل لينزغ ويفسد بين المسلمين والمسيحيين.
أ.د. أسامة الأزهري
وزير_الأوقاف





