أخبار مهمةالخطبة المسموعةخطبة الأسبوعخطبة الجمعةخطبة الجمعة القادمة ، خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف المصرية مكتوبة word pdfعاجل

خطبة الجمعة القادمة 16 يناير 2026 بعنوان : مِنْ دُرُوسِ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ (جَبْرِ الْخَاطِرِ) ، للشيخ خالد القط

خطبة الجمعة القادمة 16 يناير 2026 بعنوان : مِنْ دُرُوسِ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ (جَبْرِ الْخَاطِرِ) ، للشيخ خالد القط ، بتاريخ 27 رجب 1447هـ ، الموافق 16 يناير 2026م.

 

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 16 يناير 2026 بصيغة word بعنوان : مِنْ دُرُوسِ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ (جَبْرِ الْخَاطِرِ)، بصيغة word للشيخ خالد القط

ولتحميل خطبة الجمعة القادمة 16 يناير 2026 2025 بصيغة pdf بعنوان : مِنْ دُرُوسِ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ (جَبْرِ الْخَاطِرِ)، للشيخ خالد القط

 

ولقراءة خطبة الجمعة القادمة  16 يناير 2026 بعنوان : مِنْ دُرُوسِ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ (جَبْرِ الْخَاطِرِ)، للشيخ خالد القط ، كما يلي:

 

مِنْ دُرُوسِ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ (جَبْرِ الْخَاطِرِ)

بتاريخ 27 رجب 1447هـ -16 يناير 2026م

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، نحمدُهُ تعالى حمدَ الشاكرينَ، ونشكرُهُ شكرَ الحامدينَ.

وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يُحيي ويُميتُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، القائلُ في كتابِهِ العزيزِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ سورةُ الإسراءِ (وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وصفيُّهُ من خلقِهِ وحبيبُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وزِدْ وباركْ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، حقَّ قدرِهِ ومقدارِهِ العظيمِ.

أمّا بعدُ أيُّها المسلمونَ، مهما طالَ الليلُ فلا بدَّ من طلوعِ الفجرِ، ومهما طالَ الطريقُ وصعبَ فلا بدَّ من وصولِ القاصدِ إلى مرادِهِ، هكذا تنطقُ الحياةُ من خلالِ عبرِها وتجاربِها، فحينَ تضيقُ الأمورُ وتشتدُّ يأتي الفرجُ، وفي قمّةِ المحنةِ تولدُ المنحةُ، وهكذا كانت رحلةُ الإسراءِ والمعراجِ بالحبيبِ المصطفى صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ففي الوقتِ الذي اشتدّتْ فيهِ الأمورُ حولَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ من كلِّ جانبٍ، في طريقِهِ وهوَ يبلِّغُ رسالةَ ربِّهِ، تجلّتْ منحُ اللهِ وعطاياِهِ لحبيبِهِ ومصطفاهُ، ففي عامٍ واحدٍ سُمِّيَ (بعامِ الحزنِ) يفقدُ سيِّدُنا محمّدٌ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ شخصيتينِ عظيمتينِ، كانَ لهما أثرٌ كبيرٌ في حياتِهِ، الزوجةُ الحنونُ خديجةُ التي كانتْ دائمًا داعمًا وسندًا لزوجِها رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، والشخصيّةُ الثانيةُ هوَ العمُّ (أبو طالبٍ) الذي تربّى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في بيتِهِ، بل يمكنُ القولُ كانَ لهُ والدًا وأبًا بعدَ فقدِ أبيهِ عبدِ اللهِ، بل يكفي أنَّ الجميعَ كانَ يقدِّرُهُ ويُنزلُهُ منزلتَهُ التي تليقُ بهِ خاصّةً من الذينَ عادَوا دعوتَهُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ.

وهنا كأنَّ المصائبَ لا تأتي فرادى! ففي هذهِ الأثناءِ يتوجّهُ الحبيبُ المصطفى صلى اللهُ عليهِ وسلمَ إلى الطائفِ، لعلَّهُ يجدُ من ينصرُهُ وينصرُ دينَ اللهِ، ويبلِّغُ دينَ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولكنَّهُ وجدَ قومًا غلاظًا أجلافًا قابلوهُ وعاملوهُ شرَّ معاملةٍ، صلواتُ ربّي وسلامُهُ عليهِ، بل وسلّطوا عليهِ سفهاءَهم وعبيدَهم، فألقوهُ بالحجارةِ، حتى سالَ دمُهُ الشريفُ من قدمِهِ، صلواتُ ربّي وسلامُهُ عليهِ، هنا لجأَ الحبيبُ المصطفى صلى اللهُ عليهِ وسلمَ إلى ربِّهِ وابتهلَ إليهِ بهذا الدعاءِ:

((اللهمَّ إليكَ أشكو ضعفَ قوّتي وقلّةَ حيلتي وهواني على الناسِ، يا أرحمَ الراحمينَ، إلى من تكلني؟ إلى عدوٍّ يتجهَّمني؟ أو إلى قريبٍ ملكتَهُ أمري؟ إنْ لم تكنْ ساخطًا عليَّ فلا أبالي، غيرَ أنَّ عافيتَكَ أوسعُ لي، أعوذُ بنورِ وجهِكَ الكريمِ الذي أضاءتْ لهُ السماواتُ والأرضُ وأشرقتْ لهُ الظلماتُ، وصلحَ عليهِ أمرُ الدنيا والآخرةِ، أنْ تُحِلَّ عليَّ غضبَكَ أو تُنزِلَ عليَّ سخطَكَ، ولكَ العُتبى حتى ترضى، ولا حولَ ولا قوّةَ إلا بكَ))، ولكن ترى هل سيتخلّى اللهُ عن حبيبِهِ ومصطفاهُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ؟ هل سيتركُهُ وسطَ هذا العناءِ طويلًا؟ فقد أخرجَ الشيخانِ من حديثِ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: ((أنَّها قالَتْ للنَّبيِّ ﷺ: هلْ أتى عَلَيْكَ يَوْمٌ كانَ أشَدَّ مِن يَومِ أُحُدٍ؟ قالَ: لقَدْ لَقِيتُ مِن قَوْمِكِ ما لَقِيتُ، وكانَ أشَدَّ ما لَقِيتُ منهمْ يَومَ العَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي على ابْنِ عبدِ يالِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إلى ما أرَدْتُ، فانْطَلَقْتُ وأنا مَهْمُومٌ على وجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إلّا وأنا بقَرْنِ الثَّعالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فإذا أنا بسَحابَةٍ قدْ أظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فإذا فيها جِبْرِيلُ، فَنادانِي فقالَ: إنَّ اللَّهَ قدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وما رَدُّوا عَلَيْكَ، وقدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبالِ لِتَأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهم، فَنادانِي مَلَكُ الجِبالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، فقالَ ذلكَ فِيما شِئْتَ، إنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عليهمُ الأخْشَبَيْنِ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ لا يُشْرِكُ به شيئًا)).

هذهِ هي أخلاقُ الحبيبِ المصطفى صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، وكما كانَ جابرًا لأمّتِهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، جبرَهُ ربُّهُ، وشرّفَهُ وكرّمَهُ برحلةٍ عظيمةٍ، لم ولنْ تحدثَ لغيرِهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، قالَ تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ سورةُ الإسراءِ (1).

أيُّها المسلمونَ، ما أكثرَ المناسباتِ التي جبرَ اللهُ فيها بخاطرِ حبيبِهِ محمّدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في الإسراءِ والمعراجِ، فها هم رسلُ اللهِ جميعًا عليهمُ السلامُ من لدنْ آدمَ عليهِ السلامُ حتى سيِّدِنا عيسى عليهِ السلامُ، الكلُّ في المسجدِ الأقصى المباركِ، جميعُهم قد وقفوا صفوفًا، وفي انتظارِ طلعتِهِ البهيّةِ وأنوارِهِ الجليّةِ التي ستحلُّ على المسجدِ الأقصى، وهنا يتقدّمُ سيِّدُنا محمّدٌ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ليصلّيَ إمامًا بجميعِ الأنبياءِ والمرسلينَ، وما أروعَ قولَ أميرِ الشعراءِ شوقي وهو يجسِّدُ هذا المشهدَ حينَ قالَ:

أسرى بكَ اللهُ ليلًا إذْ ملائكتُهُ          والرُّسلُ في المسجدِ الأقصى على قدمِ

لمّا خطرتَ بهِ التفّوا بسيِّدِهِم           كالشهبِ بالبدرِ أو كالجندِ بالعلمِ

صلّى وراءكَ منهم كلُّ ذي خطرٍ          ومن يفزْ بحبيبِ اللهِ يأتمِمِ

كذلك أيُّها المسلمونَ، من جبرِ اللهِ لرسولِهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في الإسراءِ والمعراجِ، حينَ فُرضتْ عليهِ الصلاةُ، خفّفَ اللهُ عنّا من خمسينَ صلاةً إلى خمسٍ فقط، بركةً وجبرًا للحبيبِ المصطفى صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ولذلك تواترتِ الرواياتُ في وصفِ هذا المشهدِ منها: ((عُرجَ بهِ إلى السماواتِ، وفُتحتْ لهُ أبوابُها حتى جاوزَ السماءَ السابعةَفهي خمسٌ في الفرضِ، وخمسونَ في الأجرِ)).

أيُّها المسلمونَ، إنَّ جبرَ الخواطرِ أمرٌ دعانا إليهِ الإسلامُ، قالَ تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ سورةُ البقرةِ (263.

وعندَ الإمامِ مسلمٍ من حديثِ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ وهذا لفظ الترمذى ((مَن نفَّسَ عن أخيهِ كُربةً من كُرَبِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن سترَ مسلِمًا سترَهُ اللَّهُ في الدُّنيا والآخرةِ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ يسَّرَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ، ومَن سلَكَ طريقًا يلتَمسُ فيهِ عِلمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ، وما قعدَ قومٌ في مسجِدٍ يتلونَ كتابَ اللَّهِ ويتدارسونَهُ بينَهُم، إلاَّ نزلت علَيهِمُ السَّكينةُ، وغشيتهمُ الرَّحمةُ، وحفَّتهمُ الملائِكَةُ، ومن أبطأَ بِهِ عملُهُ لم يُسرِعْ بِهِ نسبُهُ)) .

أيُّها المسلمونَ، ولا يمكنُ لنا بحالٍ ونحنُ نتحدَّثُ عن جبرِ الخاطرِ أن ننسى من علَّمَ الدنيا كلَّها كيفَ يكونُ جبرُ الخواطرِ، وعندَ ابنِ حبَّانَ وغيرِهِ بسندٍ صحيحٍ من حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ ((أنَّ رجلًا من أهلِ الباديةِ يُقالُ له: زاهرُ بنُ حِرامٍ كان يُهدي إلى النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الهديَّةَ، فيُجهِّزُه رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ أن يخرجَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «إنَّ زاهرًا بادِيتُنا ونحنُ حاضِروهُ»، قالَ: فأتاهُ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يبيعُ متاعَهُ، فاحتضنَهُ من خلفِهِ والرجلُ لا يُبصِرُهُ، فقالَ: أرسِلْني، من هذا؟ فالتفتَ إليهِ، فلمّا عرفَ أنَّهُ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جعلَ يُلزِقُ ظهرَهُ بصدرِهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «مَن يشتري هذا العبدَ؟» فقالَ زاهرٌ: تجدُني يا رسولَ اللهِ كاسدًا، قالَ: «لكنَّك عندَ اللهِ لستَ بكاسدٍ»، أو قالَ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «بل أنتَ عندَ اللهِ غالٍ)).

وعندَ أبي داودَ وغيرِهِ من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضيَ اللهُ عنهُ/ ((يا أبا أُمامَةَ، ما لي أراكَ جالسًا في المسجدِ في غيرِ وقتِ صلاةٍ؟ قالَ: همومٌ لزمتني وديونٌ يا رسولَ اللهِ. فقالَ: أفلا أعلِّمُكَ كلامًا إذا قلتَهُ أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّكَ وقضى عنكَ دينَكَ؟ فقالَ: بلى يا رسولَ اللهِ. قالَ: قُلْ إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من الهمِّ والحُزنِ، وأعوذُ بكَ من العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ من البخلِ والجُبنِ، وأعوذُ بكَ من غلبةِ الدينِ وقهرِ الرجالِ». قالَ: فقلتُ ذلكَ، فأذهبَ اللهُ همِّي، وقضى عنِّي دَيني)).

الخطبةُ الثانيةُ

وهكذا أيُّها المسلمونَ، شرَّفَ اللهُ وكرَّمَ حبيبَهُ محمّدًا صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ برحلةِ الإسراءِ والمعراجِ، وكم تجلَّى جبرُ اللهِ لحبيبِهِ محمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذهِ الرحلةِ المباركةِ، علمًا بأنَّ مواطنَ جبرِ اللهِ لخاطرِ رسولِهِ وحبيبِهِ هي أكثرُ من أن تُحصى. ماذا تقولُ بعدَ قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لهُ: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ سورةُ الضُّحى (5.

وأخرجَ الإمامُ مسلمٌ في صحيحِهِ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضيَ اللهُ عنهُما: ((أنَّ النبيَّ ﷺ تلا قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ في إبراهيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: 36] الآيةَ، وقالَ عيسى عليهِ السلامُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: 118]، فرفعَ يدَيْهِ وقالَ: اللهمَّ أمَّتي أمَّتي، وبكى، فقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جبريلُ، اذهبْ إلى محمّدٍ، وربُّكَ أعلمُ، فاسألهُ ما يُبكيكَ؟ فأتاهُ جبريلُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ، فسألهُ فأخبرَهُ رسولُ اللهِ ﷺ بما قالَ، وهو أعلمُ، فقالَ اللهُ: يا جبريلُ، اذهبْ إلى محمّدٍ، فقلْ: إنَّا سنُرضيكَ في أمَّتِكَ ولا نسوءُكَ)).

وفي النهايةِ، ما أروعَ أن نختمَ بما قالَهُ أميرُ الشعراءِ وهو يُجسِّدُ معراجَهُ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:

حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَها

عَلى جَناحٍ وَلا يُسعى عَلى قَدَمِ

وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ

وَيا مُحَمَّدُ هَذا العَرشُ فاستَلِمِ

خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُّنيا عُلومَهُما

يا قارِئَ اللَّوحِ بَل يا لامِسَ القَلَمِ

اللهمَّ اجعلْنا ممَّن يحيونَ على سنَّتِهِ، وتوفَّنا على ملَّتِهِ، واحشرْنا في زمرتِهِ، واحفظْ مصرَ وأهلَها من كلِّ سوءٍ وشرٍّ.

بقلم: الشيخ خالد القط

_____________________________________

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة

 

تابعنا علي الفيس بوك

 

الخطبة المسموعة علي اليوتيوب

 

للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع و خطبة الجمعة القادمة

 

وللمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

 

للمزيد عن مسابقات الأوقاف

 

اظهر المزيد

كتب: د.أحمد رمضان

الدكتور أحمد رمضان حاصل علي الماجستير من جامعة الأزهر بتقدير ممتاز سنة 2005م ، وحاصل علي الدكتوراه بتقدير مع مرتبة الشرف الأولي من جامعة الأزهر الشريف سنة 2017م. مؤسس جريدة صوت الدعاة ورئيس التحرير وكاتب الأخبار والمقالات المهمة بالجريدة، ويعمل بالجريدة منذ 2013 إلي اليوم. حاصل علي دورة التميز الصحفي، وقام بتدريب عدد من الصحفيين بالجريدة. للتواصل مع رئيس التحرير على الإيميل التالي: ahmed_dr.ahmed@yahoo.com رئيس التحريـر: د. أحمد رمضان (Editor-in-Chief: Dr. Ahmed Ramadan) للمزيد عن الدكتور أحمد رمضان رئيس التحرير أضغط في القائمة علي رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى