أخبار عاجلة
سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة ، للدكتور خالد بدير
سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة ، للدكتور خالد بدير

الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة من سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ ، للدكتور خالد بدير

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي

سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة ، للدكتور خالد بدير

 

لتحميل سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة ، للدكتور خالد بدير ، بصيغة word  أضغط هنا.

 

لتحميل سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة ، للدكتور خالد بدير ، بصيغة  pdf أضغط هنا.

 

وللإطلاع علي سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرسُ الأولُ: الإخلاصُ والتحذيرُ من الرياء ، للدكتور خالد بدير

 

وللإطلاع علي سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس الثاني: التخطيط ودوره في بناء المجتمع ، للدكتور خالد بدير

 

وللإطلاع علي سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس الثالث : الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله تعالى ، للدكتور خالد بدير

 

وللإطلاع علي سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس الرابع : السعي على الرزق والكسب ، للدكتور خالد بدير

 

وللإطلاع علي سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس الخامس : نشأة التاريخ الهجري ، للدكتور خالد بدير

ولقراءة سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة ، للدكتور خالد بدير : كما يلي:

 

سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر

الدرس السادس : مكانة المسجد وعلاقته بالهجرة.

للمسجدِ أهميةٌ كبيرةٌ في الإسلامٍ، وتزامنًا مع الاحتفالِ بالهجرةِ النبويةِ المشرفةِ فإنَّ أولَ عملٍ قامَ به الرسولُ بعدَ الهجرةِ هو بناءُ مسجدِ قباءٍ ثم المسجدِ النبويِّ الشريفِ، ولعلَّ في ذلك إشارةً واضحةً لأهميةِ وجودِ المسجدِ في المجتمعِ الإسلامِي الناشئِ، حيثُ أقامَ النبيُّ دولتَهُ في المدينةِ على ثلاثةِ أسسٍ هي قوامُ أي مجتمعٍ إسلاميٍّ على مدَى العصورِ والقرونِ. فالأساسُ الأولُ: المسجدُ ليربطَ العبدَ بخالقهِ ورازقهِ. والأساسُ الثاني: المؤاخاةُ ليربطَ المسلمَ بأخيهِ المسلمِ. والأساسُ الثالثُ: المعاهداتُ ليربطَ المسلمَ بغيرِ المسلمِ، وبذلك قامتْ الدولةُ الإسلاميةُ وامتدتْ إلى جميعِ الأقطارِ والأمصارِ.

إنَّ حضارةَ الإسلامِ التي أقامَهَا لا تقومُ إلَّا علَى المسجدِ، ولا تصلحُ إلَّا بالمسجدِ، ولا يكونُ لها نورٌ إلَّا بالمسجدِ، فقد انطلقتْ معالمُ الإسلامِ مِن المسجدِ الذي كان أولُ شئٍ فعلهُ بعدَ الهجرةِ، ليكونَ روضةً مِن رياضِ الجنةِ، شيخُهُ: مَن عقِمتْ الأرحامُ أنْ تأتِيَ بمثلِهِ محمدٌ ، وتلاميذُهُ: أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ والصحابةُ الأجلاءُ، وأمَّا موادُهُ المقررةُ فهي الوحيُ السماويُّ الخالدُ، وأمَّا الشهادةُ المطلوبةُ للتخرجِ فهي أنْ تكونَ كلمةُ اللهِ هي العليَا، فبناءُ المسجدِ لم يكنْ على سبيلِ المصادفِةِ، ولم يكنْ مجردَ إشارةٍ عابرةٍ ،لكنهُ منهجٌ أصيلٌ، فلا قيامَ لأمةٍ إسلاميةٍ بغيرِ المسجدِ، أو قلْ لا قيامَ لأمةٍ إسلاميةٍ بغيرِ تفعيلِ دورِ المسجدِ .

يقولُ أحدُ المستشرقينَ ( يدعَى زهيرُ ) : ” ما زالَ المسلمونَ في قوةٍ مادامَ معهم القرآنُ والمسجدُ ” .

إنَّ المساجدَ كلَّهَا فوائدٌ وحسناتٌ، كما قالَ الحسنُ البصريُّ – رحمهُ الله -: ” أيُّها المؤمنُ! لن تعدمَ المسجد إحدَى خمسِ فوائدٍ أولُهَا: مغفرةٌ مِن اللهِ تكفرُ ما سلفَ مِن الخطيئةِ، وثانيها: اكتسابُ رجلٌ صالحٌ تحبُّهُ في اللهِ، وثالثُهَا: أنْ تعرفَ جيرانَك َفتتفقَّدَ مريضَهُم وفقيرَهُم، ورابعُهَا: أنْ  تكُفَّ سمعَكَ وبصرَكَ عن الحرامِ، وخامسُهَا: أنْ تسمعَ آيةً تهديكَ”.

إنَّ المساجدَ أحبُّ الأماكن إلى اللهِ تعالى وإلى رسولهِ وإلى المؤمنينَ الصالحينَ , فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ : ” أَحَبُّ الْبِلاَدِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا “. ( مسلم ).

فالمسجدُ فيهِ السكينةُ والطمأنينةُ والرحمةُ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ” … وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ .”(مسلم).

كما أنَّ المسجدَ صلةٌ مباشرةٌ بينَ العبدِ وربِّهِ، وحينما تنقطعُ صلةُ الإنسانِ بهذهِ الحياةِ، ويوضعُ في قبرِهِ فإنَّهُ يتمنَّى لو عادَ إلى الدنيَا مرةً أُخرى لا ليجمعَ الأموالَ أو يحصلَ المناصبَ، بل ليصلِّى ركعتينِ فقط، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ بِقَبْرٍ، فَقَالَ: “مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ “فَقَالُوا: فُلانٌ، فَقَالَ:” رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ “. ( الطبراني بسند صحيح).

وكفَى بالمسجدِ فضلًا أنَّ المتعلقَ بهِ في ظلِّ اللهِ يومَ القيامةِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:” سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ”. (متفق عليه).

إن المسجد مدرسة روحية تغذي النفوسَ والأرواحَ عن طريق المناجاة بينك وبين خالق الكون ، ويكفي أنك بمجرد قراءتك لأم الكتاب تفتح بابًا لمناجاة ربك، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: “قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ }قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ:{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ” (مسلم)، بل إنك حينما تدخل المسجد فإنك تقوم بحرق ذنوبك خمس مرات يوميًا، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ غَسَلَتْهَا. ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا. ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ غَسَلَتْهَا. ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ غَسَلَتْهَا. ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ غَسَلَتْهَا. ثُمَّ تَنَامُونَ فَلا يُكْتَبُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا ». [ الطبراني بسند حسن ] .

فالمسجد مدرسة اجتماعية ؛ ومكان التقاء المسلمين وتقوية الأواصر بينهم .

أيها المسجد يا مأوى الحنين ……….. فيك يا مسجد فجر المؤمنيـــن

فيك أطيار الهدى قد سبَّحت …………. وسرى في قلبك الحب الدفين

وبلال الشوق نادى سَحَـرًا ……………. ادخلوها بســــــــــــــلامٍ آمـــــــــــــنين

إن مهمة المسجد في عهد سلفنا الصالح لمن تكن قاصرةً على أداء الشعائر والصلوات فحسب ؛ بل كان المسجد ملاذًا لهم، إذا ضاقت بهم الهموم واشتبكت الغموم أتوه وانطرحوا بين يدي ربهم، فتنفرج لهم الدنيا؛ فكان ينادي على بلال فيقول: ” يَا بِلَالُ أَقِمْ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا”.( أبو داود ). فالمسجد كان منارة هدى ومدرسة تربية، لكَم تعلم فيه الجاهلُ، واتّعظ فيه الغافلُ، واسترشد فيه الضالُ؛ وكان يضجّ بالبكاء، فما أن يدخله الداخل حتى يزداد إيمانه، ويشتدّ في الحق بنيانه.

المسجد كان مدرسة الأجيال، خرج من بين جنباته المفسر للقرآن العالم به؛ والمحدث والفقيه والخطيب؛ والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر؛ والداعي إلى السنة النبوية المطهرة، فأخرجت رحاب المساجد آنذاك قادة الدنيا الذين غيروا وجه التاريخ وأصبحت سيرتهم غُرّة في جبين الزمن؛ وأنموذجًا لم تعرف البشرية مثله .

هذه هي رسالة المسجد، لو أديت على أكمل وجه لصلح حال البلاد والعباد

كتبه : خادم الدعوة الإسلامية

د / خالد بدير بدوي

_____________________________________

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة

 

تابعنا علي الفيس بوك

 

الخطبة المسموعة علي اليوتيوب

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة باللغات

 

للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع و خطبة الجمعة القادمة

 

للمزيد عن أخبار الأوقاف

 

للمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

 

للمزيد عن مسابقات الأوقاف

 

عن كتب: د.أحمد رمضان

الدكتور أحمد رمضان حاصل علي الماجستير من جامعة الأزهر بتقدير ممتاز سنة 2005م ، وحاصل علي الدكتوراه بتقدير مع مرتبة الشرف الأولي من جامعة الأزهر الشريف سنة 2017م. مؤسس جريدة صوت الدعاة ورئيس التحرير وكاتب الأخبار والمقالات المهمة بالجريدة، ويعمل بالجريدة منذ 2013 إلي اليوم. حاصل علي دورة التميز الصحفي، وقام بتدريب عدد من الصحفيين بالجريدة. للتواصل مع رئيس التحرير على الإيميل التالي: [email protected] رئيس التحريـر: د. أحمد رمضان (Editor-in-Chief: Dr. Ahmed Ramadan) للمزيد عن الدكتور أحمد رمضان رئيس التحرير أضغط في القائمة علي رئيس التحرير

شاهد أيضاً

خطبة الجمعة القادمة : أسباب الرزق الخفي ، بتاريخ 20 محرم 1446هـ ، الموافق 26 يوليو 2024م

أسباب الرزق الخفي ، خطبة الجمعة القادمة

خطبة الجمعة القادمة : أسباب الرزق الخفي ، بتاريخ 20 محرم 1446هـ ، الموافق 26 …

سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس الخامس عشر والأخير: الفداء والتضحية ، للدكتور خالد بدير

الدرس الخامس عشر والأخير: الفداء والتضحية ، للدكتور خالد بدير

سلسلة دروس وعبر من هجرة سيد البشر ﷺ الدرس الخامس عشر والأخير: الفداء والتضحية ، …

صوت الدعاة تتقدم بالعزاء للشيخ خالد خضر في وفاة والده

خالص العزاء لصاحب الفضيلة الشيخ خالد خضر وكيل وزارة أوقاف الغربية فى وفاة والده رحمه …

خطبة الجمعة اليوم 19 يوليو 2024م لوزارة الأوقاف - د. خالد بدير - الدكتور محمد حرز ، الدكتور محروس حفظي ، الشيخ خالد القط ، الدكتور عمر مصطفي ، word- pdf : جبر الخاطر وأثره في الدنيا والآخرة ، بتاريخ 13 محرم 1446هـ ، الموافق 19 يوليو 2024م

خطبة الجمعة اليوم : جبر الخاطر وأثره في الدنيا والآخرة

خطبة الجمعة اليوم خطبة الجمعة اليوم 19 يوليو 2024م لوزارة الأوقاف – د. خالد بدير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »