أخبار مهمةخطبة الأسبوعخطبة الجمعةخطبة الجمعة القادمة ، خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف المصرية مكتوبة word pdfعاجل

خطبة الجمعة القادمة بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ، للأستاذ الدكتور عبد الغني الغريب

خطبة الجمعة القادمة بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ، للأستاذ الدكتور عبد الغني الغريب ، بتاريخ 2 رمضان 1447هـ ، الموافق 20 فبراير 2026م.

 

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026م بصيغة word بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ، للأستاذ الدكتور عبد الغني الغريب.

 

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026م بصيغة pdf بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ ، للأستاذ الدكتور عبد الغني الغريب.

 

ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026م بعنوان : اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ : كما يلي:

 

رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ

وسوفَ يدورُ حديثُنا حولَ النقاطِ التاليةِ:

١- رمضانُ شهرُ الإرادةِ.

٢- رمضانُ شهرُ الكرمِ.

أولًا: رمضانُ شهرُ الإرادةِ.

كنا بالأمسِ القريبِ نستقبلُ شعبانَ وها نحنُ الآنَ نودِّعُهُ، وهكذا الدنيا اجتماعٌ وفراقٌ، لقاءٌ ووداعٌ، حركةٌ وسكونٌ، حياةٌ وموتٌ، تغيُّرٌ مستمرٌّ، كلَّ يومٍ نحنُ نودِّعُ هذا اليومَ لنستقبلَ اليومَ الذي بعدَهُ، وها نحنُ نودِّعُ شعبانَ لنستقبلَ رمضانَ.

من حقِّ كلِّ مسلمٍ أن يتساءلَ: هل حالي اليومَ وأنا أودِّعُ شعبانَ أفضلُ حالًا كي أستقبلَ رمضانَ؟

هل نحنُ تغيَّرنا؟

هل تغيَّرتِ القلوبُ؟

هل تغيَّرتِ الجوارحُ؟

هل أصبحنا نحبُّ طاعةَ اللهِ عزَّ وجلَّ؟

هل حالُ هذهِ الأمةِ وهي تودِّعُ شهرَ شعبانَ أفضلُ من حالِها يومَ استقبلتْ هذا الشهرَ؟

نريدُ أن نسألَ أنفسَنا ونجيبَ على أنفسِنا من أنفسِنا ومن أحوالِنا، نريدُ أن نرى الآنَ بعدَ أن يبدأَ رمضانُ ويهيِّئُ نفسَهُ ويستعدُّ للطيرانِ إلى الواحدِ الديَّانِ لعرضِ أعمالِنا على اللهِ سبحانهُ وتعالى: هل تغيَّرتِ النفوسُ والقلوبُ أم لا؟

نسألُ اللهَ سبحانهُ وتعالى أن يكونَ رمضانُ حجَّةً لنا، وأن يكونَ رمضانُ شفيعًا لنا، وأن يكونَ نورًا لنا، وأن يكونَ نبراسًا لنا، وأن يكونَ شفيعًا لنا أمامَ اللهِ سبحانهُ وتعالى.

إذا كانَ رسولُنا ﷺ قد قالَ: «لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن عمرِهِ فيما أفناهُ، وعن علمِهِ فيمَ فعلَ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ، وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ» (الترمذيُّ)، فهذا يعني أنَّنا سنُسألُ عن شهرِ رمضانَ؛ لأنَّهُ يُمثِّلُ جزءًا من أعمارِنا.

كما أنَّ اللهَ سبحانهُ لن ينظرَ في هذا السؤالِ إلى مجرَّدِ الصومِ، فربَّ صائمٍ ليسَ لهُ من صيامِهِ إلا الجوعُ، وربَّ قائمٍ ليسَ لهُ من قيامِهِ إلا السهرُ (ابنُ ماجهَ).

إلى ماذا سينظرُ ربُّنا؟

سينظرُ ربُّنا إلى مدى تحقُّقِ الصيامِ في نفوسِنا، فالأمورُ بمقاصدِها كما قالَ علماؤُنا، والمقصدُ من الصيامِ بيَّنهُ ربُّنا في قولِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وفي ختامِ آياتِ الصيامِ: ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرةِ: ١٨٧].

ولذلكَ قالَ ابنُ عطاءِ اللهِ السكندريُّ: «ربما فتحَ اللهُ لكَ بابَ الطاعةِ وما فتحَ لكَ بابَ القبولِ، وربما قضى عليكَ الذنبَ فكانَ سببًا في الوصولِ، فمعصيةٌ أورثتْ ذلًّا وافتقارًا خيرٌ من طاعةٍ أورثتْ عزًّا واستكبارًا».

لقد رسَّخَ صومُ رمضانَ في كلِّ واحدٍ منا أنَّنا نمتلكُ إرادتَنا، ولا أحدَ يستطيعُ أن ينتزعَها منا إلا إذا أردنا نحنُ ذلكَ.

والدليلُ على ذلكَ: أنك أردتَ منذُ أولِ رمضانَ أن تصومَ هذا الشهرَ وقد صمتَهُ كلَّهُ، ولم يستطعِ الشيطانُ أن يؤثِّرَ عليكَ بحيثُ يدفعُكَ ولو لإفطارِ يومٍ واحدٍ؛ لأنَّ الشيطانَ لا يأتي إلا لمن رغِبَ فيهِ، ولا يوسوسُ بعملٍ إلا إذا فتحَ الإنسانُ لهُ بابَ هذا العملِ.

الشيطانُ لم يوسوسْ لواحدٍ منا أن يشربَ الخمرَ.

أو أن يسجدَ لصنمٍ.

أو أن يأكلَ لحمَ الخنزيرِ.

أو أن يفطرَ يومًا في رمضانَ.

لماذا؟

لأنَّنا أغلقنا البابَ على الشيطانِ في هذهِ النواحي، لكنَّهُ يوسوسُ لي في النظرِ إلى امرأةٍ، ويوسوسُ للآخرِ في الغِيبةِ، ويوسوسُ للثالثِ في النميمةِ، ويوسوسُ للرابعِ في أن يُوقعَ بينَ الناسِ؛ لأنَّنا لم نُغلقْ هذا البابَ، ولم نتخذْ قرارًا يُغلقُ على الشيطانِ هذهِ الأبوابَ.

هذا ما أرادَ اللهُ أن يُوصِلَهُ لنا ولإبليسَ في نفسِ الوقتِ حينَ قالَ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾، وقالَ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.

ليسَ صحيحًا إذًا ما يدَّعيهِ البعضُ من أنَّ الشيطانَ هو الذي يجرُّهم إلى المعاصي.

الزاني يقولُ: الشيطانُ ضحكَ عليَّ.

والكاذبُ يقولُ: إبليسُ غرَّني.

والمُهملُ في الصلاةِ يقولُ: إبليسُ يخدعُني.

وغيرُ المحجَّبةِ تقولُ لكَ: ادعُ لي.

هذا لعبٌ بدينِ اللهِ، وتفريطٌ في الإرادةِ التي هي مناطُ إنسانيتِكَ.

ومن هنا وجدنا أنبياءَ اللهِ يتحمَّلونَ مسؤولياتِهم الكاملةَ أمامَ ما يرتكبونَهُ من أعمالٍ.

آدمُ وحواءُ لم يقلْ واحدٌ منهما: ربِّ وسوسَ لي الشيطانُ، بل قالا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعرافِ: ٢٣].

وموسى بعدَ أن قتلَ القبطيَّ قالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصصِ: ١٦].

ويونسُ عليهِ السلامُ نادى في الظلماتِ: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياءِ: ٨٧].

المسألةُ إذًا مسألتُكَ، والقضيةُ قضيتُكَ وليستْ قضيةَ إبليسَ، وهذا ما تعلَّمناهُ من شهرِ رمضانَ الفضيلِ.

ثانيًا: رمضانُ شهرُ الكرمِ.

كانَ رسولُ اللهِ ﷺ أجودَ الناسِ، وكانَ أجودُ ما يكونُ في رمضانَ حينَ يلقاهُ جبريلُ، وكانَ جبريلُ يلقاهُ في كلِّ ليلةٍ من رمضانَ فيدارسُهُ القرآنَ.

عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما يقولُ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكانَ أجودُ ما يكونُ في شهرِ رمضانَ حتى ينسلخَ، فيأتيهُ جبريلُ فيعرضُ عليهِ القرآنَ، فإذا لقيَهُ جبريلُ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ أجودَ بالخيرِ من الريحِ المرسلةِ (البخاريُّ).

والسببُ في زيادةِ كرمِهِ ومضاعفةِ جودِهِ: التقاءُهُ بالروحِ الأمينِ جبريلَ عليهِ السلامُ، وهو الملكُ الموكَّلُ بالوحيِ، والأمرُ الآخرُ: مدارسةُ القرآنِ، وفي روايةٍ: «يعارضُهُ القرآنَ»، والمدارسةُ والمعارضةُ بمعنًى واحدٍ، وهو المقابلةُ في القراءةِ عن ظهرِ قلبٍ، فيدارسُهُ جميعَ ما نزلَ من القرآنِ.

يقولُ: فلرسولُ اللهِ ﷺ أكرمُ وأكثرُ عطاءً وفعلًا للخيرِ، وأعظمُ نفعًا للخلقِ من الريحِ الطيبةِ التي يُرسلُها اللهُ بالغيثِ والرحمةِ.

ويقولُ ﷺ: «من فطَّرَ صائمًا كانَ لهُ مثلُ أجرِهِ، غيرَ أنَّهُ لا ينقصُ من أجرِ الصائمِ شيئًا» (البخاريُّ).

بل إنَّ الصدقةَ من أعظمِ أسبابِ التداوي.

«حصِّنوا أموالَكم بالزكاةِ، وداووا مرضاكم بالصدقةِ، واستقبلوا أمواجَ البلاءِ بالدعاءِ والتضرعِ» (أبو داودَ).

ويقولُ ﷺ: «الصدقةُ على المسكينِ صدقةٌ، وعلى ذي القرابةِ اثنتانِ: صدقةٌ وصلةٌ» (النسائيُّ).

ويقولُ أيضًا: «أيُّما مؤمنٍ سقى مؤمنًا شربةً على ظمأٍ، سقاهُ اللهُ يومَ القيامةِ من الرحيقِ المختومِ، وأيُّما مؤمنٍ أطعمَ مؤمنًا على جوعٍ أطعمهُ اللهُ من ثمارِ الجنةِ، وأيُّما مؤمنٍ كسا مؤمنًا ثوبًا على عُريٍ كساهُ اللهُ من خُضرِ الجنةِ» (أبو داودَ والترمذيُّ).

أ. د. عبد الغني الغريب

 _______________________________

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة

 

تابعنا علي الفيس بوك

 

الخطبة المسموعة علي اليوتيوب

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة باللغات

 

للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع و خطبة الجمعة القادمة

 

للمزيد عن أخبار الأوقاف

 

للمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

 

للمزيد عن مسابقات الأوقاف

 

اظهر المزيد

كتب: د.أحمد رمضان

الدكتور أحمد رمضان حاصل علي الماجستير من جامعة الأزهر بتقدير ممتاز سنة 2005م ، وحاصل علي الدكتوراه بتقدير مع مرتبة الشرف الأولي من جامعة الأزهر الشريف سنة 2017م. مؤسس جريدة صوت الدعاة ورئيس التحرير وكاتب الأخبار والمقالات المهمة بالجريدة، ويعمل بالجريدة منذ 2013 إلي اليوم. حاصل علي دورة التميز الصحفي، وقام بتدريب عدد من الصحفيين بالجريدة. للتواصل مع رئيس التحرير على الإيميل التالي: ahmed_dr.ahmed@yahoo.com رئيس التحريـر: د. أحمد رمضان (Editor-in-Chief: Dr. Ahmed Ramadan) للمزيد عن الدكتور أحمد رمضان رئيس التحرير أضغط في القائمة علي رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى