صوت الدعاة
الخميس , 13 ديسمبر 2018
جانبي
جانبي
أخر الأخبار
الرئيسية / أخبار مهمة / خطبة الجمعة القادمة: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”، لفضيلة الشيخ عبد الناصر بليح
خطبة الجمعة القادمة: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”، لفضيلة الشيخ عبد الناصر بليح
الشيخ عبد الناصر بليح

خطبة الجمعة القادمة: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”، لفضيلة الشيخ عبد الناصر بليح

3392 عدد الزيارات

كتب: د. أحمد رمضان

خطبة الجمعة القادمة: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”، لفضيلة الشيخ عبد الناصر بليح.

 

لتحميل الخطبة بصيغة word أضغط هنا

لتحميل الخطبة بصيغة pdf أضغط هنا

 

ولقراءة الخطبة كما يلي:

العناصر:

#يامنكري سنته كيف كان الحال قبل بعثته؟

#الرسول صلي الله عليه وسلم خيرقدوة وأسوة.

#وجوب طاعته صلي الله عليه وسلم.

#اتباعه والتأسي به دلالة علي محبة العبد لربه.

#نماذج من اقتداء الصحابة وحبهم له صلي الله عليه وسلم.

#كيف نقتدي بالرسول – صلى الله عليه وسلم  وهوالقدوةوالأسوة؟

 

“لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”

 

الحمد لله رب العالمين .. يارب  لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..نحمده سبحانه وتعالي علي أن أسبغ علينا نعماً عدداً وبعث فينا سراجاً وهجاً.. “هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ”(التوبة/33).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له “هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ”(الجمعة/2).

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله الصادق الوعد الأمين أعظم البرية قدراً وشرفاً “لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ “(آل عمران/164).

أرسله ربه بالهدي ودين الحق بشيراً ونذيراً وداعياً إلي الله بأذنه وسراجاً منيراً..اختصه الله بالقرآن وميزه بجوامع الكلم وفصاحة اللسان..وفضله علي جميع مخلوقاته من أنس وجان..ختم به الرسالة.. وهدي به من الضلالة ..وبصربه من العماية..وأرشد به من الغواية.. فرض علي الناس طاعته.. وأوجب عليهم محبته..شرح له صدره ..ووضع عنه وزره.. ورفع له ذكره.. وأعلي قدره..وجعل الذل والصغار علي من خالف أمره .. صلي الله عليه وعلي أله وصحبه الذين عزروه ووقروه وأمضوا في محبته أرواحاً وأجسادا..ًوكانوا في نصرته ضراغم وأساداً..والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين ..

وبعد فيقول المولي عزوجل:” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”(الأحزاب/21).

#يامنكري سنته كيف كان الحال قبل بعثته؟

إخوة الإسلام :” إن الحاقدين علي الإسلام منكري السنة  مهما فعلوا فلن ينالوا من عظمة الإسلام ولا من مكانة رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم التي شهدت الدنيا كلها بعظمته ورسالته الخالدة التي جاءت رحمة للعالمين ونعمة وما أعظمها نعمة ..فقد جاءت تحقيقاً لدعوة خليل الله إبراهيم عليه السلام :”لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوعَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ”(آل عمران/164).

      وتتجلي هذه النعمة وتلك المنة بالنظر إلي حال أهل الدين والإيمان قبل بعثته وبعد بعثته صلي الله عليه وسلم ..فلقد كان النبي يبعث إلي قومه خاصة وبعث صلي الله عليه وسلم إلي الناس كافة فأكمل الله تعالي به بنيان النبوة وانتظم عقدها ,وفي ذلك تمام النعمة والمنة وكمال الدين وإظهاره علي الدين كله ولوكره الكافرون ..قال تعالي :”وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”(سبأ/28).

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :”مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ”(البخاري).

والذي ينظر إلي حال العرب قبل بعثته صلي الله عليه وسلم يجد أنه كانت تسود شريعة الغاب والناب فكان العربي يغير علي أخيه العربي لينهش عرضه ويسلب ماله وكان العربي يقتل ابنته حية خوفاً عليها من العار أو الجوع والفقروقد النثي لاتورث بل كانت تعد من سقط المتاع فهي عندهم مخلوق نجس ..الخ.

 وقد صور القرآن الكريم تلك الحالة بقول الله تعالي :”وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ  يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ”(النحل/58- 59).

فبعث الله نبيه محمد صلي الله عليه وسلم ليخرجهم من الظلمات إلي النور فكان حثاً علينا اتباع سنته والاقتداء به .. “هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ”(الجمعة/2).

 #الرسول صلي الله عليه وسلم خيرقدوة وأسوة.

عباد الله :

وقد اوجب المولي عز وجل  للنبي الخاتم صلي الله عليه وسلم التأسي والاقتداء به صلي الله عليه وسلم  فقال تعالي:”لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”(الأحزاب/21).

قال ابن كثير وهذه الآية أصل كبير في وجوب التأسي برسول الله صلي الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله ,ولهذا أمر تبارك وتعالي الناس بالتأسي بالنبي صلي الله عليه وسلم يوم الأحزاب في صبره ومرابطته ومجاهدته ,وانتظاره الفرج من ربه عزوجل ,مع أخذه بالأسباب في حفر الخندق ومشاركته بنفسه في أعمال الحفر الشاقة.

فقال تعالي للذين تضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب :” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ..”(الأحزاب/21).أي هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله صلي الله عليه وسلم ؟! فرسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم وأجل ما يقتدي به المسلمون بل وغيرهم، إذ كانت وصية الله وأمره بذلك، وهو أعلم برسوله وبالناس أجمعين، وأدرى بصلاحهم حيث جعل في نبيّه كامل الصفات وأجل السمات..

#وجوب طاعته صلي الله عليه وسلم.

     أيها الناس :”

 يجب على كل مسلم ومسلمة الاقتداء والتأسي برسول الله – صلى الله عليه وسلم -; فالاقتداء أساس الاهتداء  فمنهج الإسلام يحتاج إلى بشر يحمله ويترجمه بسلوكه وتصرفاته، فيحوِّله إلى واقع عملي محسوس وملموس، ولذلك بعثه – صلى الله عليه وسلم- بعد أن وضع في شخصيته الصورة الكاملة للمنهج- ليترجم هذا المنهج ويكون خير قدوة للبشرية جمعاء .

فمن وجوب التأسي والاقتداء  بالنبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم أنه سبحانه وتعالي أوجب علي كل مسلم طاعة هذا النبي الكريم في كل ماأمر به,وفي كل مانهي عنه..وفي جوب اتباع النبي الأمي والإيمان به .. والآية التي معنا أصل في الاقتداء والتأٍسي به ووجوب طاعته :”لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”(الأحزاب/21).

ونحن لانكاد نعرف بشراًأوجب الله علي العباد أن يتخذوه أسوة وقدوة غير نبينا محمد صلي الله عليه وسلم .

وأيضاً فقد قرن طاعته بطاعته فقال تعالي :”مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا”(النساء/80) .

وجعل طاعته علامة للفوز بالجنة فقال تعالي :”وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا”(الأحزاب/71).

   ومما يؤكد صدق الاتباع للنبي صلي الله عليه وسلم تحكيم سنته ,والتحاكم إليها ,وجعلها الميزان الذي تُزن به الأقوال والأفعال والأحكام فما وافقها قُبل وما خالفها ,رُد وإن قاله من قاله.وقد وردت أيات كثيرة تؤكد هذه الأمر منها قوله تعالي:”  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ   وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى   اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ   ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا”(النساء/59).

 وأقسم سبحانه وتعالي بذاته علي أنه لايثبت للمؤمنين الإيمان حتي يحكموا رسول الله في موارد النزاع في كافة الأمور ,وأن هذا التحكيم غير كاف حتي يجتمع إليه الرضي بحكمه والتسليم لأمره مع انشراح صدورهم وطيب نفوسهم بقضائه وحكمه.قال تعالي :”فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”(النساء/65).

     ولم يكتفي منهم  أيضاً بذلك حتي يسلموا تسليماً وينقادوا انقياداً قال تعالي :”وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا “(الأحزاب/36). 

   وقد أمرنا الله أن نتبع رسوله صلي الله عليه وسلم ونمتثل أمره ونهيه في كل ما جاءنا به فقال تعالي :”وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”(الحشر/7).

     وقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلي الله عليه وسلم في الدلالة علي وجوب طاعته واتباع سنته منهاعن أبي موسي رضي الله عنه قال :”قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان فالنجاء النجاء فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق.(متفق عليه ).

وعن النبي صلي الله عليه وسلم قال:”كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى “(البخاري). ‌

 #اتباعه والتأسي به دلالة علي محبة العبد لربه.

   عباد الله :

قال تعالي :” قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ “(آل عمران/31).

قال بعض المفسرين :” أنـزلت هذه الآية في قوم قالوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم:”إنا نحب ربنا “، فأمر الله جل وعز نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم:”إن كنتم صادقين فيما تقولون، فاتبعوني، فإن ذلك علامة صِدْقكم فيما قلتم من ذلك”(تفسير الطبري).

 فقد جعل المولي عزوجل لزوم محبته من محبة الرسول واتباعه صلي الله عليه وسلم علامة علي المحبة وكما تجب محبة الله تعالى تجب محبة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي تابعة لمحبة الله ولازمة لها، :” لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ “(متفق عليه).

ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي دلنا على هذا الدين العظيم وما فيه من الخير العميم، وبين لنا طريق النجاة وسبيل السعادة؛ وحذرنا من الشر والهلاك فبسببه اهتدينا.

أيها الناس :”

        إن واجبنا الاقتداء بسيرة النبي – صلى الله عليه وسلم -; وجعلها المثل الأعلى للإنسان الكامل في جميع جوانب الحياة، واتباع النبي – صلى الله عليه وسلم -; دليل على محبة العبد ربه، وسينال محبة الله تعالى لَهُ، فسيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم- كانت سيرة حية أمام أصحابه في حياته وأمام أتباعه بعد وفاته، وكانت نموذجاً بشرياً متكاملاً في جميع المراحل وفي جميع جوانب الحياة العملية، ونموذجاً عملياً في صياغة الإسلام إلى واقع مشاهدٍ يعرفُ من خلال أقوالِهِ وأفعالِهِِ فيتبع رسولَهُ محمداً – صلى الله عليه وسلم-، ويجعل اتِّبَاعَه دليلا على صدق محبته-سبحانه-.

كما أن محبة الرسول – صلى الله عليه وسلم- أصل من أصول الإيمان الذي لا يتم إلا به،  ولقد كان الصحابة جميعا-رضي الله عنهم- يحبون النبي – صلى الله عليه وسلم- حباً صادقاً حملهم على التأسي والاقتداء به واتباع أمره واجتناب نهيه؛ رغبة في صحبته ومرافقته في الجنة، قال تعالى : “وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً”(النساء:69). وفي الحديث “المرء مع من أحب” (البخاري).

#نماذج من اقتداء الصحابة وحبهم للنبي صلي الله عليه وسلم:

إخوة الإيمان :”

لقد وصف المولي عزوجل مجتمع الصحابة بقوله :” مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ..” (الفتح/29).

 لكن المسلمين اليوم  صاروا في كثير من الأحيان أشداء بينهم … تجد هذا في الطبيب الذي يعالج مرضاه نسي رحماء بينهم ،وكذلك المحامي الذي يدافع عن المظلومين نسي “وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ”(البلد/17). والتاجرالذي يبيع ويبتاع نسي “رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشتري سمحاً إذا اقتضي”(البخاري).

إننا بحاجة أن نعيد هذا المفهوم إلى الأذهان إن الله أمر المؤمنين أن يكونوا رحماء بينهم وفي الحديث:”من لا يرحم لا يرحم “( البخاري).

وقد قال رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم لأصحابه: “لن تؤمنوا حتى ترحموا. قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم. قال: إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة العامة”( الطبراني).

والسيرة النبوية فيها الكثير من المواقف التي يظهر من خلالها مدى تأثيرُ القُدوة العملية في المدعوين، والتي قد لا تتوافر لمجرد الدعوة النظرية، ومن هذه المواقف مشاركته صلى الله عليه وسلم لأصحابه العمل والحفر في غزوة الأحزاب، وموقفه مع أصحابه في عمرة الحديبية . في غزوة الأحزاب (الخندق) أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة العملية في مشاركته لأصحابه التعب والعمل، والآلام والآمال، فقد تولى المسلمون وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، المهمة الشاقة في حفر الخندق، ورغم طوله الذي بلغ خمسة آلاف ذراع، بعرض تسعة أذرع، وعمق يقرب من عشرة أذرع، فقد تم إنجازه في سرعة كبيرة، وكان لمشاركة النبي صلى الله عليه وسلم الفعلية، الأثر الكبير في الروح العالية التي سيطرت على المسلمين في موقع العمل، وكان أثناء حفره يردد أبيات عبد الله بن أبي رواحة رضي الله عنه:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلّينا.

فأنزلن سكينـــــــتة علينا ***وثبّت الأقدام إن لاقينا .

إن الألى قد بغوا علينـــــا *** وإن أرادوا فتنة أبينا.

والمسلمون يرددون بعده قائلين:

نحن الذين بايعوا محمدًا *** على الإسلام ما بقينا أبدًا

 وفي ذلك تعليم للقادة والدعاة والمربين أن يعطوا القدوة بفعلهم مع قولهم، فالرسول صلي الله عليه وسلم أمر بحفر الخندق وشارك أصحابه في الحفر وحمل الحجارة، وجاع كما جاعوا، وقد تأثر الصحابة رضوان الله عليهم بذلك تأثرًا كبيرًا، وعبروا عن ذلك بإنشادهم:

لئن قعدنا والنبي يعمل *** لذاك منا العمل المُضَلل

#عمرة الحدييية:

لما صدَّ المشركون الرسولَ صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت الحرام، حين أرادوا العمرة عام الحديبية، وبعد إبرام الصلح مع قريش، كان وقع ذلك عظيمًا على الصحابة رضوان الله عليهم، فلما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بنحر ما معهم من الهَدْي ليُحِلُّوا من إحرامهم، ترددوا مع شدةِ حرصهم على طاعته صلى الله عليه وسلم، وهنا يتجلى الأثرُ العظيم للقدوة العملية، إذ أشارت أمُّ سَلَمَة رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم هو أولًا فينحر ويحلق شعره عمليًا، لأن صحابته سيقتدون به عند ذلك لا محالة. عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما في حديث طويل، ذكرا فيه: أنه لما تم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم ومشركي قريش، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:”يا أيها الناس انحروا واحلقوا”، قال: فما قام أحد، قال: ثم عاد بمثلها، فما قام رجل حتى عاد بمثلها، فما قام رجل، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على أم سلمة فقال:”يا أم سلمة! ما شأن الناس؟”قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمن منهم إنسانًا، واعمد إلى هديك حيث كان فانحره، واحلق فلو قد فعلتَ ذلك، فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكلم أحدًا حتى أتى هَدْيَه فنحره ثم جلس فحلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون (رواه أحمد). وفي الرواية التي ذكرها ابن القيم في كتابه “زاد المعاد”: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، نَحَرَ بُدْنَهُ، ودعا حالقَه فحلقه، فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا. وفي هذا الموقف دلالة ظاهرة على أهمية القدوة العملية، والتفاوت الكبير بين تأثير القول وتأثير الفعل، ففي حين لم يتغلب القولُ على هموم الصحابة وتألُّمِهم مما حدث، فإنهم بادروا إلى التنفيذ اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم حين تحوَّل أمرُهُ القَولي إلى تطبيقٍ عمليٍّ، حتى كاد يقتل بعضهم بعضًا، ولهذا يدعو الإسلام إلى دعم القول بالعمل، ومطابقة الأفعال للأقوال، قال الله تعالى:”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ.كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ”(الصف/2-3).

أيها الناس:”

كان خُلُقُهُ القُرآن:

 بدراسة السيرة النبوية يتم حسن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفة شمائله، فإنها ترشد المسلم إلى مكارم الأخلاق، وتعينه على اكتسابها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوةَ التي ترجمت المنهج الإسلامي وأخلاقه إلى حقيقة وواقع، فكان صلى الله عليه وسلم يغرس في أصحابه الأخلاق الطيبة بفعله وسلوكه مع قوله، ولذلك لما سُئِلَت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خُلُقِهِ صلى الله عليه وسلم قالت: “كان خُلُقُهُ القُرآن”(مسلم). فجميع ما في القرآن الكريم من أخلاق وآداب وفضائل ومكارم متمثّلة في شخصيته وحياته صلى الله عليه وسلم، فقد تأدب بآدابه، وتخلق بأخلاقه، فما مدحه القرآن، كان فيه رضاه، وما ذمه القرآن، كان فيه سخطه،وقالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن، يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه”(البخاري)..

وقد أحسن شوقي في تعداد بعض أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم العظيمة، وخِصاله الكريمة، وشمائله المباركة، حين قال:

#زَانَتْكَ فِي الخُلُقِ العَظِيمِ شَمَائِلٌ *** يُغَرَى بِهِنَّ وَيُولَعُ الكُرُمَاءُ

#وَالحُسْنُ مِنْ كَرَمِ الوُجُوهِ وَخَيْرُهُ *** مَا أُوتِيَ القُوَّادُ وَالزُّعَمَاءُ

#فَإِذَا سَخَوْتَ بَلَغْتَ بِالجُودِ المَدَى *** وَفَعَلْتَ مَا لاَ تَفْعَلُ الأَنْوَاءُ

           #وَإِذَا عَفَــوْتَ فَقَــادِرًا وَمُقَـــــدَّرًا *** لاَ يَسْتَهِينُ بِعَفْوِكَ الجُهَلاَءُ

           #وَإِذَا رَحِمْـــتَ فَأَنْــــتَ أُمٌّ أَوْ أَبٌ ***هَذَانِ فِي الدُّنْيَا هُمَا الرُّحَمَاءُ

 #وَإِذَا غَضِبْتَ فَإِنَّمَا هِيَ غَضْبَةٌ *** فِي الحَقِّ لاَ ضِغْنٌ وَلاَ بَغْضَاءُ

           #وَإِذَا رَضِيتَ فَذَاكَ فِي مَرْضَاتِهِ *** وَرِضَـــا الكَثِيرِ تَحَلُّــمٌ وَرِيَـاءُ

           #وَإِذَا خَطَبْتَ فَلِلمَنــــــــَابِرِ هِزَّةٌ *** تَعْرُو النَّدِيَّ، وَلِلقُلُوبِ بُكَـــاءُ

    #وَإِذَا قَضَيْتَ فَلاَ ارْتِيَابَ كَأَنَّمَا *** جَاءَ الخُصُومَ مِنَ السَّمَاءِقَضَاءُ

           #وَإِذَا بَنَيْتَ فَخَيْرُ زَوْجٍ عِشْــرَةً *** وَإِذَا ابْتَنَيْــــتَ فَدُونَكَ الآبَــــاء

           #وَإِذَا صَحِبْتَ رَأَى الوَفَاءَمُجَسَّمًا*** فِي بُرْدِكَ الأَصْحَابُ وَالخُلَطَاءُ

           #وَإِذَا أَخَذْتَ العَهْــدَ أَوْ أَعْطَيْتَـــهُ *** فَجَمِيـــــعُ عَهْدِكَ ذِمَّـةٌ وَوَفَاءُ

           #يَا أَيُّهَا الأُمِّيُّ حَسْبـــــُكَ رُتْبــــَةً *** فِي العِلْمِ أَنْ دَانَتْ بِكَ العُلَمَاءُ

           #الذِّكْرُ آيَـــةُ رَبِّكَ الكُبْـرَى الَّتِي فِيهَا *** لِبَاغِـي المُعْجـِزَاتِ غَنـــَاءُ

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين.. أما بعد فياجماعةالإسلام:”

كيف نقتدي بالرسول – صلى الله عليه وسلم  وهوالقدوةوالأسوة؟

 سؤال يطرح نفسه وللإجابة عليه نقول:” التأسي بالنبي هو:” أن نفعل مثلما فعل علي الوجه الذي فعل ,من وجوب أو ندب وأن نترك ما تركه أو نهي عنه من محرم أو مكروه ,كما يشمل التأسي به :التأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه صلي الله عليه وسلم وعلي ذلك فالتأسي والاقتداء شامل لكافة أمور الدين .

فإذا قال الرسول قولاً,قلنا به وإذا فعل الرسول فعلاً ,فعلنا مثله ,وإذا ترك الرسول شيئاً تركناه فيما لم يكن خاصاً به ,وإذا عظم شيئاً عظمناه,وإذا حقر شيئاً حقرناه,وإذا رضي لنا أمراً رضينا به,وإذا وقف بنا عند حد ,وقفنا عنده ولم يكن لنا أن نقدم عليه أو نتأخر عنه .”قدر استطاعتنا..وعلي الجملة يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم :” دعوني ما تركتكم,إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم.فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه,وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم”.( البخاري ومسلم وأحمد).

والاقتداء به صلي الله عليه وسلم أن يراقب المسلم  الله تعالى في عباداته ومعاملاته ودعوته وأيجْرَيها وَفْقَ ما أمر الله عز وجل; وما أمر رسوله – صلى الله عليه وسلم-واتباع سيرته وسننه وشمائله ومعجزاته ودلائل نبوته والإكثار من الصلاة والتسليم عليه صلي الله عليه وسلم واتباع هدي صحبه الكرام عليهم رضوان الله تعالي  ..  كان مقتديا بالرسول صلى الله عليه وسلم ..

عباد الله :

إن الاقتداء بالرسول – صلى الله عليه وسلم- في الدعوة إلى الله تعالى ليس بالموضوع الهين، فإنه أمر جلل، والأمة الإسلامية اليوم، هي أحوج ما تكون إلى معرفة منهج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومنهج الأنبياء الكرام في الدعوة إلى الله؛ فليس هناك منهج يقتدى به في الدعوة والعلم والعمل إلا منهج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن تبعه من الصحابة الكرام والسلف الصالح .

فمنذ عهد الصحابة –رضوان الله عليهم ومن تبعهم من الصالحين والعلماء والدعاة وأهل الفضل والتقى على مر العصور خلفوا سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم- في عطائها وإيحائها وتأثيرها؛ لأنهم ورثة الأنبياء، يقتدي بهم الناس في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والعمل بسنته، وبقيت سيرهم بعد وفاتهم نبراساً يضيء طريق محبيهم إلى الخير، ويرغبهم في السير على منهج الحق والهدى .

 يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :”مَن كانَ مُسْتَنًّا،فَلْيَسْتَنَّ بمن قد ماتَ،فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفِتْنَةُ،أولئك أصحابُ محمد  صلى الله عليه وسلم، كانوا أفضلَ هذه الأمة :”أبرَّها قلوبًا،وأعمقَها علمًا،وأقلَّها تكلُّفًا،اختارهم الله لصحبة نبيِّه،ولإقامة دِينه ، فاعرِفوا لهم فضلَهم،واتبعُوهم على أثرهم ، وتمسَّكوا بما استَطَعْتُم من أخلاقِهم وسيَرِهم،فإنهم كانوا على الهُدَى المستقيم ” .(والأثر رواه ابن عبد البر في “جامع بيان العلم وفضله” (2/947ـ رقم 1810) ، وفي إسناده ضعف ، إلا أنه أثر مشهور متداول في مصنفات أهل السنة ، ومعناه صحيح مستقر عندهم). فإن المراد به : أنه من كان سالكاً طريقاً إلى ربه ، فلا يسلك طريقاً ابتدأه هو ، ولا يقلد في دينه من هو مثله من الأحياء ؛ لأنه الحي لا يدرى بم يختم الله به ، فيقلد في دينه رجلا ، إن كان اليوم على الهدى والسنة ، فلعله أن يختم له بغير ذلك . وإنما المأمون أن يتابع في سيره إلى ربه طريق السلف الصالح : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، الذين قد ماتوا ، ولم يعد يخشى عليهم من الفتنة .

  ومن هنا تأتي الحاجة ملحة لأن نعيد إلى الناس بيان حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم- القدوة والأسوة الحسنة للناس جميعا، ونعنى بتربية الأبناء والشباب، وإعطائهم الصورة الصحيحة للقدوة الصالحة، وإبرازهم الشخصية المستحقة للاتباع والاحتذاء .

فمَنْ أراد خيرَالآخرة،وحكمةالدنيا،وعدل السيرة، والاحتواء على محاسن الأخلاق كلها،واستحقاق الفضائل بأسرها، فليقتدِ بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليستعمل أخلاقه، وسيره ما أمكنه،

أعاننا الله على الاتساء والاقتداء به بمَنِّه، آمين.

“اللهم أتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار”

 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads

عن د.أحمد رمضان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .