خطبة الجمعة القادمة 13 فبراير 2026 : اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، للشيخ خالد القط
خطبة الجمعة القادمة 13 فبراير 2026 بعنوان : اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، للشيخ خالد القط ، بتاريخ 25 شعبان 1447هـ ، الموافق 13 فبراير 2026م.
لتحميل خطبة الجمعة القادمة 13 فبراير 2026 بصيغة word بعنوان :اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ، بصيغة word للشيخ خالد القط
ولتحميل خطبة الجمعة القادمة 13 فبراير 2026 بصيغة pdf بعنوان : اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ، للشيخ خالد القط
ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 13 فبراير 2026 بعنوان : اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ، للشيخ خالد القط ، كما يلي:
اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ
بتاريخ 25 شعبان 1447هـ – 13 فبراير 2026م
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَشْكُرُهُ شُكْرَ الْحَامِدِينَ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ سُورَةُ الْبَقَرَةِ(185).
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ.
أَمَّا بَعْدُ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، هَا نَحْنُ أُولَاءِ عَلَى أَعْتَابِ شَهْرِ الْخَيْرَاتِ وَالنَّفَحَاتِ وَالْبَرَكَاتِ، إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا رَمَضَانُ؟ إِنَّهُ شَهْرُ رَفْعِ الدَّرَجَاتِ، وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ، وَالْإِكْثَارِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ، إِنَّهُ شَهْرُ الْقُرْآنِ، وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالْإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَاتِ، إِنَّهُ شَهْرُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَالتَّهَجُّدِ، وَبُيُوتُ اللَّهِ عَامِرَةٌ لَا تَخْلُو مِنَ الْعَابِدِينَ وَالْعَابِدَاتِ، حَيْثُ تَنْهَمِرُ الْعَبَرَاتُ، وَنُكْثِرُ مِنَ الدَّعَوَاتِ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ.
أَلَا فَأَبْشِرُوا يَا أُمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَشَمِّرُوا عَنْ سَوَاعِدِكُمْ، فَأَنْتُمْ أَمَامَ فُرْصَةٍ عَظِيمَةٍ لِلتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَذَا الشَّهْرِ الْفَضِيلِ، فَاحْذَرُوا أَنْ يَمُرَّ وَيَمْضِيَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ سَاهُونَ لَاهُونَ.
يَقُولُ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
كَمَا أُرِيدُ أَنْ أَزُفَّ هُنَا لَكُمُ الْبُشْرَى عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُنَاسَبَاتٍ عِدَّةٍ عَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، مِنْهَا مَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ”.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ”.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ”.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَمَا أَكْثَرَ الْبُشْرَيَاتِ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، وَلِهَذَا يَنْبَغِي عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَثْمِرَهُ وَنَسْتَغِلَّهُ أَفْضَلَ اسْتِغْلَالٍ، فَمِنْ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ نَسْتَقْبِلَهُ بِنَظَافَةِ وَطَهَارَةِ قُلُوبِنَا، وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ بِأَنْ يَسُودَ جَوُّ الصَّفَاءِ وَالنَّقَاءِ بَيْنَنَا جَمِيعًا، فَلَا يَكُونَ بَيْنَنَا شَحْنَاءُ وَلَا بَغْضَاءُ، تَكُونُ طَهَارَةُ قُلُوبِنَا بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالتَّسَامُحِ وَالتَّجَاوُزِ عَمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْنَا، وَأَنْ نُطَهِّرَ قُلُوبَنَا مِنَ الْأَحْقَادِ وَالضَّغَائِنِ، وَأَنْ نَرْتَقِيَ فِي أَخْلَاقِنَا وَسُلُوكِنَا وَسَائِرِ مُعَامَلَاتِنَا، فَهَذَا هُوَ أَهَمُّ هَدَفٍ مِنْ أَهْدَافِ الصِّيَامِ، وَإِلَّا نَكُونَ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ”.
فَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلصِّيَامِ أَثَرٌ فِي حَيَاتِنَا وَأَخْلَاقِنَا وَمُعَامَلَاتِنَا، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ”.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، كَمَا يَنْبَغِي عَلَيْنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرُ الْقُرْآنِ، أَنْ نُدَاوِمَ عَلَى قِرَاءَةِ كِتَابِ اللَّهِ، وَلِمَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ؟ وَالْقُرْآنُ سَيَكُونُ خَيْرَ شَافِعٍ لَنَا أَمَامَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَعِنْدَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ؛ يَقُولُ الصِّيَامُ: رَبِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ”.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَلَا يَفُوتُنَا وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ عَنْ نَظَافَةِ الْجَوْهَرِ فِي رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، أَنْ نَهْتَمَّ كَذَلِكَ بِنَظَافَةِ الْمَظْهَرِ فِي كُلِّ تَفَاصِيلِ حَيَاتِنَا، فِي مَظْهَرِنَا وَلِبَاسِنَا، فِي شَوَارِعِنَا، فِي مَسَاجِدِنَا، كَمَا يَنْبَغِي عَلَيْنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى هَذِهِ الْمَظَاهِرِ مِنْ كُلِّ أَذًى، وَهَذَا بِلَا شَكٍّ دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ”.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
“””””””
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ فُرْصَةٌ عَظِيمَةٌ كَذَلِكَ لِعَدَمِ السَّرَفِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّبْذِيرِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَبَعْضٌ مِنَ النَّاسِ يَجْعَلُونَ رَمَضَانَ مَوْسِمًا لِتَنَاوُلِ مَا لَذَّ وَطَابَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ شُهُورِ الْعَامِ، عِلْمًا بِأَنَّ رَمَضَانَ مِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ يُعَلِّمَنَا الزُّهْدَ وَالْقَنَاعَةَ وَالِاقْتِصَادَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِسْرَافَ مَبْدَأٌ مَرْفُوضٌ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ سُورَةُ الْأَعْرَافِ (31)، وَقَالَ أَيْضًا: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ سُورَةُ الْإِسْرَاءِ (27).
وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا، غَيْرَ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ»، وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: «فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ”.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا تَبَقَّى مِنْ شَعْبَانَ، وَاحْفَظْ مِصْرَ وَأَهْلَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَشَرٍّ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.
بقلم: الشيخ خالد القط
_____________________________________
للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة
للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع و خطبة الجمعة القادمة
وللمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف










