أخبار مهمةالخطبة المسموعةخطبة الأسبوعخطبة الجمعةخطبة الجمعة القادمة ، خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف المصرية مكتوبة word pdfعاجل

خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026 : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ ، للشيخ خالد القط

خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026 بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ ، للشيخ خالد القط ، بتاريخ 2 رمضان 1447هـ ، الموافق 20 فبراير 2026م.

 

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026 بصيغة word بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ ، بصيغة word للشيخ خالد القط

ولتحميل خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026 بصيغة pdf بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ، للشيخ خالد القط

 

ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 20 فبراير 2026 بعنوان : رمضانُ شهرُ الإرادةِ والكرمِ ، للشيخ خالد القط ، كما يلي:

 

رَمَضَانُ شَهْرُ الإِرَادَةِ وَالْكَرَمِ

بتاريخ 2 رمضان 1447هـ – 20 فبراير 2026م

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَشْكُرُهُ شُكْرَ الْحَامِدِينَ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) سُورَةُ الْبَقَرَةِ (183).

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ.

أَمَّا بَعْدُ

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، هَا نَحْنُ نَعِيشُ نَسَمَاتِ وَنَفَحَاتِ وَبَرَكَاتِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، حَيْثُ يَشْعُرُ فِيهِ الصَّائِمُ بِمَدَى قُرْبِهِ وَصِلَتِهِ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، حَيْثُ اسْتَطَاعَ الصَّائِمُ بِقُوَّةِ وَقُدْرَةِ وَعَوْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَنْتَصِرَ عَلَى شَهَوَاتِهِ وَرَغَبَاتِهِ، امْتِثَالًا لِأَمْرِهِ سُبْحَانَهُ (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) سُورَةُ الْبَقَرَةِ (183)، وَقَوْلِهِ (( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )) سُورَةُ الْبَقَرَةِ (185).

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، مَا أَكْثَرَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ الَّتِي نَتَعَلَّمُهَا مِنَ الصِّيَامِ، وَلَكِنَّ أَهَمَّ هَذِهِ الدُّرُوسِ الَّتِي نَتَعَلَّمُهَا هِيَ الْإِرَادَةُ الْقَوِيَّةُ الَّتِي يَتَسَلَّحُ بِهَا الصَّائِمُ فِي رَمَضَانَ، وَأَيُّ إِرَادَةٍ أَقْوَى مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي حَالَةٍ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى الطَّعَامِ، حَيْثُ يَعَضُّكَ الْجُوعُ، وَتَلْتَهِبُ حَرَارَةُ الْعَطَشِ فِي جَوْفِكَ، الطَّعَامُ يُنَادِيكَ، وَالْمَاءُ يُغْرِيكَ، وَرُبَّمَا تَغِيبُ كَذَلِكَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَلَكِنَّكَ تَصْمُدُ وَتَهْزِمُ كُلَّ هَذِهِ الْإِغْرَاءَاتِ، أَلَا فَمَا أَجْمَلَهَا وَأَرْوَعَهَا مِنْ عَزِيمَةٍ وَإِرَادَةٍ قَوِيَّةٍ تَمَثَّلَتْ فِيكَ أَيُّهَا الصَّائِمُ الْكَرِيمُ، حَتَّى تَحَقَّقَ وَصَدَقَ فِيكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ، كَمَا عِنْدَ السُّيُوطِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (( يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي ))، قِفْ بِالتَّأَمُّلِ وَالتَّدَبُّرِ أَمَامَ قَوْلِهِ ( مِنْ أَجْلِي ).

الصِّيَامُ كَذَلِكَ فُرْصَةٌ ذَهَبِيَّةٌ لِتَقْوَى إِرَادَةِ الْإِنْسَانِ فِي تَقْوِيمِ سُلُوكِهِ وَأَخْلَاقِهِ، فَمِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنَّ الْمُسْلِمَ فِي الْعُمُومِ يَبْتَعِدُ عَنْ أَجْوَاءِ الْمُشَاحَنَاتِ، وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَأَنْ يَكُونَ عَفِيفَ اللِّسَانِ فَلَا يَصْدُرُ مِنْهُ إِلَّا كُلُّ جَمِيلٍ، يَتَعَوَّدُ الْمُسْلِمُ ذَلِكَ مِنَ الصِّيَامِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ))، وَلِأَهَمِّيَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى اللِّسَانِ سَوَاءٌ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا ))، وَعَنِ اللِّسَانِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: (( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ))، سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (3)، وَلِذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ الصِّيَامُ فِي سُلُوكِهِ وَأَخْلَاقِهِ، فَعِنْدَ الْمُنْذِرِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ )).

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، كَذَلِكَ رَمَضَانُ هُوَ شَهْرُ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَهَا هُوَ حَبِيبُنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ، كَمَا وَصَفَ حَالَهُ الشَّرِيفَ ابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ))، وَهُنَاكَ مَظَاهِرُ عِدَّةٌ لِكَرَمِ الْمُسْلِمِ فِي رَمَضَانَ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ، فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ إِلَى اللَّهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ تَعَالَى ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ۝ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ۝ إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ۝ فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا )) سُورَةُ الْإِنْسَانِ 8-11.

وَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ))، وَفِي أَمْرِ الصِّيَامِ خَاصَّةً فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا ))، فَالصَّوْمُ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ التَّكَافُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَالتَّكَاتُفِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

“”””””””””

وَهَكَذَا فَنَحْنُ نَعِيشُ شَهْرًا مُبَارَكًا، هَذَا الشَّهْرُ الْمُبَارَكُ، بِمَثَابَةِ مِنْحَةٍ رَبَّانِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ اللَّهَ يُجَازِي عَلَيْهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ: (( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ )).

نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عُتَقَائِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَنْ يَحْفَظَ مِصْرَ وَأَهْلَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَشَرٍّ.

بقلم: الشيخ خالد القط

_____________________________________

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة

 

تابعنا علي الفيس بوك

 

الخطبة المسموعة علي اليوتيوب

 

للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع و خطبة الجمعة القادمة

 

وللمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

 

للمزيد عن مسابقات الأوقاف

 

اظهر المزيد

كتب: د.أحمد رمضان

الدكتور أحمد رمضان حاصل علي الماجستير من جامعة الأزهر بتقدير ممتاز سنة 2005م ، وحاصل علي الدكتوراه بتقدير مع مرتبة الشرف الأولي من جامعة الأزهر الشريف سنة 2017م. مؤسس جريدة صوت الدعاة ورئيس التحرير وكاتب الأخبار والمقالات المهمة بالجريدة، ويعمل بالجريدة منذ 2013 إلي اليوم. حاصل علي دورة التميز الصحفي، وقام بتدريب عدد من الصحفيين بالجريدة. للتواصل مع رئيس التحرير على الإيميل التالي: ahmed_dr.ahmed@yahoo.com رئيس التحريـر: د. أحمد رمضان (Editor-in-Chief: Dr. Ahmed Ramadan) للمزيد عن الدكتور أحمد رمضان رئيس التحرير أضغط في القائمة علي رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى