الخطبة المسموعةخطبة الأسبوعخطبة الجمعةخطبة الجمعة القادمة ، خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف المصرية مكتوبة word pdfد. أحمد رمضانعاجل

خطبة الجمعة القادمة 27 مارس : جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ ، للدكتور أحمد رمضان

 جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ

خطبة الجمعة القادمة 27 مارس 2026 بعنوان : جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ ، إعداد: رئيس التحرير الدكتور أحمد رمضان لـ صوت الدعاة ، بتاريخ 8 شوال 1447هـ ، الموافق 27 مارس 2026م. 

 

لتحميل خطبة الجمعة القادمة 27 مارس 2026م بصيغة word بعنوان : جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ ، إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان لـ صوت الدعاة.

 

 انفراد لتحميل خطبة الجمعة القادمة 27 مارس 2026م بصيغة pdf بعنوان : جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ ، للدكتور أحمد رمضان.

 

عناصر خطبة الجمعة القادمة 27 مارس 2026م بعنوان : جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ ، إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان.

 

العُنْصُرُ الأَوَّلُ: حُرْمَةُ الأَعْرَاضِ فِي الإِسْلَامِ وَالتَّحَرُّشُ الإِلِكْتْرُونِيُّ جَرِيمَةٌ فِي مِيزَانِ الشَّرْعِ

العُنْصُرُ الثَّانِي: صُوَرُ التَّحَرُّشِ الإِلِكْتْرُونِيِّ وَآثَارُهُ المُدَمِّرَةُ عَلَى الفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ

العُنْصُرُ الثَّالِثُ: الأَلْعَابُ الإِلِكْتِرُونِيَّةُ وَدَوْرُهَا فِي نَشْرِ التَّحَرُّشِ وَالانْحِرَافِ

 

ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 27 مارس 2026م : جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ ، إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان : كما يلي:

 

 جريمةُ التَّحرُّشِ الإِلِكترونِيِّ

الجمعة 8 شوال 1447هـ | 27 مارس 2026م.

إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان

المـــوضــــــــــوع

الحمدُ للهِ الذي أحاطَ بكلِّ شيءٍ علمًا، ووسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وحكمًا، أحمدُهُ سبحانه وأشكرُهُ، وأتوبُ إليه وأستغفرُهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعلَ العِفَّةَ سياجًا، والحياءَ حِصنًا، وصيانةَ الأعراضِ من أعظمِ المقاصدِ شرعًا، وأشهدُ أن سيدنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، الذي طهَّرَ القلوبَ، وزكَّى النفوسَ، وأقامَ للناسِ ميزانَ الأخلاقِ قِسطًا وعدلًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. أما بعد؛

عناصر الخطبة:

العُنْصُرُ الأَوَّلُ: حُرْمَةُ الأَعْرَاضِ فِي الإِسْلَامِ وَالتَّحَرُّشُ الإِلِكْتْرُونِيُّ جَرِيمَةٌ فِي مِيزَانِ الشَّرْعِ

العُنْصُرُ الثَّانِي: صُوَرُ التَّحَرُّشِ الإِلِكْتْرُونِيِّ وَآثَارُهُ المُدَمِّرَةُ عَلَى الفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ

العُنْصُرُ الثَّالِثُ: الأَلْعَابُ الإِلِكْتِرُونِيَّةُ وَدَوْرُهَا فِي نَشْرِ التَّحَرُّشِ وَالانْحِرَافِ

زماننا هذا قد أفرز لونًا جديدًا من الاعتداءات، لا يُرى بالعين، ولا يُدرك بالحواس، لكنه أشد وقعًا، وأعمق أثرًا، وأخطر مآلًا… إنه التحرّش الإلكتروني، تلك الجريمة الصامتة التي تتحرك خلف الشاشات، وتتخفى وراء الأسماء المستعارة، وتغتال الطهر والحياء دون أن يشعر صاحبها أنه يرتكب جريمة عظيمة في حق نفسه وحق غيره. ظاهرةٌ لم تعُدْ تقتصرُ على النظرِ الخائنِ أو الكلمةِ البذيئةِ، بل تطوَّرتْ إلى أفعالٍ فاحشةٍ، واعتداءاتٍ جسديَّةٍ في وضحِ النهارِ.

العُنْصُرُ الأَوَّلُ: حُرْمَةُ الأَعْرَاضِ فِي الإِسْلَامِ وَالتَّحَرُّشُ الإِلِكْتْرُونِيُّ جَرِيمَةٌ فِي مِيزَانِ الشَّرْعِ

حُرْمَةُ الأَعْرَاضِ فِي الإِسْلَامِ وَخُطُورَةُ الْعُدْوَانِ عَلَيْهَا : عبادَ الله، الإِسْلَامُ دِينُ الحَيَاةِ الكَامِلَةِ، جَاءَ بِحِفْظِ الضَّرُورَاتِ الخَمْسِ: الدِّينِ وَالنَّفْسِ وَالعَقْلِ وَالمَالِ وَالعِرْضِ. فَالعِرْضُ مَصُونٌ مَحفُوظٌ عِندَ اللهِ تَعَالَى، مَن تَعَدَّى عَلَيهِ فَقَدْ جَرَّمَتْهُ الشَّرِيعَةُ وَأَوْعَدَتْهُ بِالعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

قالَ رسولُ اللهِ ﷺ في خُطبةِ الوداعِ –وهوَ يرسِمُ للبشريَّةِ ميثاقَ الحقِّ والعدلِ: “إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» (البخاري (4406 )، ومسلم  (1679)).

فجعلَ العرضَ – معَ الدمِ والمالِ – منَ المقاصدِ الكبرى، والتعرُّضُ لهُ بالتحرُّشِ أوِ الإساءةِ أوِ الكلمةِ أوِ النظرةِ إنما هوَ هتكٌ لحرمةٍ جعلَها اللهُ عزَّ وجلَّ مقدَّسةً.

أيها الأحبة، المتحرش جامعٌ بين ذنوبٍ كثيرةٍ: فهو ينظرُ إلى ما حرّم الله، ويؤذي المسلمَ بغير حقّ، وينتهكُ حُرُماتٍ عظيمةً، وربما وقع في الزنا أو مهدَّ له، وقد قال ﷺ: «العَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَاليَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَيُحَقِّقُ ذَلِكَ الفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ» (أحمد (3912)، والبزار (1956)، وأبو يعلى (5364). صحيح).

فالتَّحرُّشُ زِنًا معنويٌّ يبدأُ بالنَّظرةِ والكلمةِ، وقد ينتهي بالفاحشةِ والعياذُ باللهِ.

عبادَ اللهِ، إنَّ الإسلامَ حينَ جاءَ لم يأتِ ليضبطَ ظواهرَ الأفعالِ فحسبُ، بل جاءَ ليبني الإنسانَ من داخلِهِ، فيُقيمَ قلبًا طاهرًا، ونفسًا عفيفةً، ومجتمعًا مصونًا، ولذلك شدَّدَ أعظمَ التشديدِ في صيانةِ الأعراضِ، وجعلَ الاعتداءَ عليها من كبائرِ الذنوبِ التي توعَّدَ اللهُ عليها بالعقابِ الشديدِ، فقالَ سبحانهُ: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58].

قالَ الضحاكُ: نزلتْ في الزناةِ الذينَ كانوا يمشونَ في طرقِ المدينةِ يتبعونَ النساءَ إذا برزنَ بالليلِ لقضاءِ حوائجِهنَّ، فيغمزونَ المرأةَ”. (تفسير البغوي ج3، 664).، فكيفَ إذا كانَ هذا الأذى يمسُّ العرضَ، ويقعُ في الخفاءِ، ويتكرَّرُ بإصرارٍ؟! إنَّهُ حينئذٍ يجتمعُ فيهِ البهتانُ والإثمُ المبينُ في أشنعِ صُوَرِهِ، ويغدو جريمةً مركَّبةً تهدمُ القيمَ وتفتكُ بالمجتمعِ.

عبادَ اللهِ، إنَّ المتحرِّشَ الإلكترونيَّ لا يقفُ عندَ حدٍّ واحدٍ من الجنايةِ، بل يجمعُ بينَ جناياتٍ متعدِّدةٍ؛ فهو يُؤذي ويخونُ، ويتجسَّسُ، ويهتكُ السترَ، ويخدشُ الحياءَ، ويوقعُ في الفتنةِ، وربما جرَّ غيرَهُ إلى الحرامِ، فصارَ بابًا للشرِّ مفتوحًا، وداعيةً إلى الفسادِ من حيثُ يشعرُ أو لا يشعرُ.

وقد قرَّرَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قاعدةً جامعةً في صيانةِ المجتمعِ فقالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» (صحيح البخاري، (10)، وصحيح مسلم، (40))، فإذا كانَ الأذى باللسانِ المباشرِ مذمومًا، فكيفَ بالأذى المكتوبِ الذي يُحفَظُ، ويُتداولُ، وتنتشرُ آثارهُ، ويبقى شرُّهُ سنينَ طويلةً لا يُمحى؟!

أيُّها المؤمنونَ، إنَّ من أخطرِ ما في هذهِ الجريمةِ أنَّ صاحبَها قد يخدعُ نفسَهُ، فيظنُّ أنَّهُ بعيدٌ عن الرقيبِ، مستترٌ عن العيونِ، لا يراهُ أحدٌ، ولا يطَّلعُ عليهِ بشرٌ، فيتمادى في غيِّهِ، ويُسرفُ في ذنبِهِ، حتى تموتَ في قلبِهِ معاني الحياءِ، وتضعفَ فيهِ مراقبةُ اللهِ، وينسى أنَّ ربَّهُ مطَّلعٌ عليهِ لا تخفى عليهِ خافيةٌ.

 قالَ تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19]، وقالَ سبحانهُ: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، قالَ الطبري رحمهُ اللهُ: “يا بنَ آدمَ، بُسِطت لك صحيفةٌ، ووُكِّل بك ملَكان كرِيمان؛ أحدُهما عن يمينِك، والآخَرُ عن شمالِك؛ فأما الذي عن يمينِك فيَحْفَظُ حسناتِك، وأما الذي عن شمالِك فيَحْفَظُ سيئاتِك، فاعْمَلْ ما شِئْتَ، أَقَلِلْ أو أَكْثِرْ، حتى إذا مِتَّ طُوِيتْ صحيفتُك، فجُعِلت في عُنقِك معك في قبرِك” (تفسير الطبري، جـ21، صـ425، 426)، فكلُّ كلمةٍ تُكتبُ، وكلُّ صورةٍ تُرسلُ، وكلُّ رسالةٍ تُبثُّ، هي محفوظةٌ عندَ اللهِ لا تضيعُ، ولا تُنسى، بل تُعرضُ على صاحبِها يومَ القيامةِ.

بل إنَّ هذهِ الوسائلَ التي يظنُّها الإنسانُ صامتةً، ستشهدُ عليهِ يومَ القيامةِ، قالَ تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24]، قالَ القرطبيُّ رحمهُ اللهُ: “يومَ تشهدُ ألسنةُ بعضِهم على بعضٍ بما كانوا يعملونَ من القذفِ والبهتانِ، وقيلَ: تشهدُ عليهم ألسنتُهم ذلكَ اليومَ بما تكلموا بهِ، وأيديهم وأرجلُهم، أي وتتكلَّمُ الجوارحُ بما عملوا في الدنيا” (الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، جـ12، صـ233)، فكيفَ يطمئنُّ عاقلٌ إلى معصيةٍ ستنطقُ بها أعضاؤهُ، وتُفضَحُ بها خباياهُ يومَ القيامةِ؟!

فيا من اختبأتَ خلفَ الشاشةِ، اعلمْ أنَّك مكشوفٌ عندَ اللهِ، وأنَّ خلواتِكَ هي حقيقةُ إيمانِكَ، وأنَّ أعظمَ الاختبارِ في هذا الزمانِ ليس فيما يراكَ الناسُ فيهِ، بل فيما تخلو بهِ عنهم.

 وقد حذَّرَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ من قومٍ يُحسنونَ الظاهرَ ويُفسدونَ في الخفاءِ فقالَ: «لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هَبَاءً مَنْثُورًاأَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْوَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا» (سنن ابن ماجه، 4245، جـ2، صـ1418؛ حديث صحيح).

عبادَ اللهِ، إنَّ شبكةَ الإنترنتِ اليومَ هي ميدانُ الخلوةِ الكبرى، ومحرابُ الامتحانِ الحقيقيِّ، فمن راقبَ اللهَ فيها فقد نجا، ومن أطلقَ لنفسِهِ العنانَ فقد عرَّضَها لسخطِ اللهِ وعقوبتِهِ، فليتَّقِ اللهَ امرؤٌ في سرِّهِ قبلَ علانيتِهِ، ولينظرْ ماذا يكتبُ، وماذا ينشرُ، وماذا يتركُ أثرًا يبقى عليهِ بعد موتِهِ، قالَ تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7-8].

العنصر الثاني: صُوَرُ التَّحَرُّشِ الإِلِكْتْرُونِيِّ وَآثَارُهُ المُدَمِّرَةُ عَلَى الفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ

عبادَ اللهِ، إنَّ هذهِ الجريمةَ ليست صورةً واحدةً تُدركُ بسهولةٍ، بل هي أشكالٌ متعدِّدةٌ تتلوَّنُ بحسبِ الوسائلِ، وتتغيَّرُ بتغيُّرِ البيئاتِ، لكنها تجتمعُ كلُّها على حقيقةٍ واحدةٍ، وهي الاعتداءُ على الكرامةِ الإنسانيةِ، وهدمُ سياجِ الحياءِ الذي جعلهُ اللهُ حصنًا للمجتمعِ وصمَّامَ أمانٍ لأخلاقهِ.

فمن هذهِ الصورِ ما يقعُ من انفلاتِ الألسنِ خلفَ الشاشاتِ، بالكلماتِ البذيئةِ، والرسائلِ الخادشةِ، والتعليقاتِ الساقطةِ، والتلميحاتِ الفاحشةِ التي يستسهلُها بعضُ الناسِ إذا غابَ الرقيبُ البشريُّ، وقد نهى النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ عن ذلكَ نهياً شديدًا فقالَ: «ليسَ المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ، ولا اللَّعَّانِ، ولا الفاحِشِ البَذِيءِ» (سنن الترمذي، رقم 1977، جـ4، صـ350، وقال: حديث حسن صحيح)، فدلَّ ذلكَ على أنَّ طهارةَ اللسانِ علامةُ إيمانٍ، وأنَّ فحشَ القولِ مسلكٌ ممقوتٌ ينافي كمالَ الدِّينِ.

ومن صورِه كذلكَ ما يُمارَسُ من التلاعبِ بالمشاعرِ، واستدراجِ الضحايا بكلماتٍ معسولةٍ ظاهرُها الرحمةُ وباطنُها الإفسادُ، حتى يُوقِعَهم صاحبُها في شِباكِ الابتزازِ، وهذهِ جريمةٌ مركَّبةٌ تجمعُ بين الكذبِ والخداعِ والظلمِ، وتُظهِرُ خُبثَ الطويَّةِ وسوء القصدِ، وتدلُّ على قلبٍ لم يعرفْ معنى الأمانةِ ولا خافَ من رقابةِ اللهِ.

ومن أخطرِ صورِه أيضًا نشرُ الصورِ الخاصةِ أو التهديدُ بها، وهي جريمةٌ عظيمةٌ لما فيها من الفضيحةِ، وكشفِ المستورِ، وإشاعةِ الفاحشةِ بين الناسِ، وقد توعَّدَ اللهُ على ذلكَ وعيدًا شديدًا فقالَ سبحانهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]، فإذا كانَ هذا الوعيدُ لمن أحبَّ إشاعةَ الفاحشةِ، فكيفَ بمن نشرها، وروَّجَ لها، وساهمَ في انتشارِها؟! إنَّهُ أشدُّ إثمًا وأعظمُ جرمًا.

ومن ذلكَ أيضًا متابعةُ المحتوياتِ الفاسدةِ، والتفاعلُ معها، وإعادةُ نشرِها، فإنَّ كثيرًا من الناسِ يظنُّ أنَّهُ غيرُ مسؤولٍ لمجردِ أنَّهُ “ينقلُ” أو “يشاركُ”، وهو في الحقيقةِ شريكٌ في الإثمِ، داخلٌ في قولِ اللهِ تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: 25]، فكلُّ من دلَّ على شرٍّ أو أعانَ عليهِ كانَ لهُ نصيبٌ من وزرِهِ.

أيُّها المسلمونَ، إنَّ هذهِ الأفعالَ لا تمرُّ مرورًا عابرًا كما يظنُّ البعضُ، بل تتركُ آثارًا عميقةً في النفوسِ والمجتمعاتِ، فهي تُدمِّرُ الطمأنينةَ، وتكسرُ القلوبَ، وتزرعُ الخوفَ والقلقَ، وتقتلُ الثقةَ بين الناسِ، وقد تدفعُ بعضَ الضحايا إلى العزلةِ أو الاكتئابِ، وربما إلى ما هو أشدُّ من ذلكَ، كما تُفسِدُ العلاقاتِ، وتُفكِّكُ الأسرَ، وتُشيعُ جوًّا من التوجُّسِ وفقدانِ الأمانِ.

وليسَ المتحرِّشُ مؤذيًا لفردٍ واحدٍ فحسبُ، بل هو في الحقيقةِ يهدمُ منظومةً أخلاقيةً كاملةً، ويفتحُ بابًا للشرِّ لا يُغلَقُ بسهولةٍ، ولذلكَ جاءَ الشرعُ بسدِّ الذرائعِ، ومنعِ كلِّ طريقٍ يوصلُ إلى الفاحشةِ، فقالَ سبحانهُ: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32]، فلم ينهَ عن الفعلِ فقط، بل نهى عن مقدماتِهِ، لأنَّ المعصيةَ تبدأُ صغيرةً ثم تتدرَّجُ حتى تُهلكَ صاحبَها.

وقد بيَّنَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ هذا المعنى بيانًا بديعًا فقالَ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ علَى ابنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذلكَ لا مَحَالَةَ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ المَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلكَ كُلَّهُ أو يُكَذِّبُهُ» (صحيح البخاري، (6243)؛ وصحيح مسلم، (2657)).

فما أعظمَ هذا البيانَ النبويَّ الذي يكشفُ أنَّ المعصيةَ لا تبدأُ فجأةً، بل تبدأُ بخطوةٍ، ثم كلمةٍ، ثم تواصلٍ، حتى يقعَ الإنسانُ فيما لا تُحمَدُ عقباهُ.

عبادَ اللهِ، إنَّ التحرُّشَ الإلكترونيَّ ليس مجرَّدَ سلوكٍ عابرٍ، بل هو انحرافٌ في القلبِ، ومرضٌ في الفطرةِ، وضعفٌ في الإيمانِ، ولو صلحَ القلبُ ما خرجتْ منهُ هذهِ الأفعالُ، كما قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلحتْ صلحَ الجسدُ كلُّهُ، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّهُ، ألا وهي القلبُ» (صحيح البخاري، رقم 52؛ وصحيح مسلم، رقم 1599).

فطهِّروا قلوبَكم، واحفظوا ألسنتَكم، واتَّقوا اللهَ في خلواتِكم، واجعلوا هذهِ الوسائلَ بابًا للأجرِ لا بابًا للإثمِ، ووسيلةً للبناءِ لا للهدمِ.

أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم، فاستغفروهُ إنَّهُ هو الغفورُ الرحيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الحمدُ للهِ الذي جعلَ الأماناتِ مسؤوليةً، وربطَ التربيةَ بالمحاسبةِ، أحمدُهُ سبحانهُ وأشكرُهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، جعلَ الأبَ راعيًا، والأمَّ راعيةً، وجعلَ لكلِّ راعٍ أمانةً ومسؤوليةً سيسألُ عنها، وأشهدُ أنَّ سيدنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، القائلُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (صحيح البخاري،893، وصحيح مسلم، 1829)، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ؛

فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ، واعلموا أنَّ من أعظمِ الأماناتِ التي استرعاكمُ اللهُ عليها أبناؤكم، تلك القلوبُ الصغيرةُ، والعقولُ الغضَّةُ، التي تُشكَّلُ اليومَ لتكونَ غدًا رجالًا ونساءً، فإمَّا أن تُبنى على التقوى والحياءِ، وإمَّا أن تُتركَ نهبًا لرياحِ الفتنِ والتياراتِ، وإنَّ من أعظمِ ما ابتُليت بهِ البيوتُ في زمانِنا ليس قلَّةَ ذاتِ اليدِ، ولا ضعفَ الإمكاناتِ، وإنَّما الغفلةُ عن التربيةِ في زمنِ الشاشاتِ، حيثُ دخلتِ التقنيةُ كلَّ بيتٍ، واستقرَّت في كلِّ يدٍ، وأصبحتِ المربِّي الخفيَّ، والمعلمَ الصامتَ، والمؤثرَ الذي لا يُرى أثرُهُ إلا بعدَ أن يستفحلَ خطرُهُ.

العنصر الثالث: الأَلْعَابُ الإِلِكْتِرُونِيَّةُ وَدَوْرُهَا فِي نَشْرِ التَّحَرُّشِ وَالانْحِرَافِ

عبادَ اللهِ، إنَّ الحديثَ عن الألعابِ الإلكترونيةِ ليس حديثًا عن وسيلةِ ترفيهٍ عابرةٍ، بل هو حديثٌ عن عالمٍ كاملٍ يعيدُ تشكيلَ عقولِ أبنائنا، ويؤثِّرُ في قلوبِهم وسلوكِهم، وإنَّ الإسلامَ دينُ الفطرةِ، لم يمنعِ الترويحَ، ولم يحجرْ على النفوسِ أن تستريحَ، بل أقرَّ اللعبَ إذا كانَ منضبطًا نافعًا، وكانَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يلاطفُ الصغارَ ويمازحُهم، كما في قولِهِ للصغيرِ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» (صحيح البخاري، 6203، وصحيح مسلم، 2150)، فدلَّ ذلكَ على أنَّ الترويحَ إذا كانَ في حدودهِ فهو محمودٌ لا مذمومٌ.

ولكنَّ الخطرَ كلَّ الخطرِ حينَ يتحوَّلُ الترويحُ إلى استغراقٍ، واللعبُ إلى إدمانٍ، والراحةُ إلى هروبٍ من الواقعِ، فهناكَ ينقلبُ المباحُ إلى بابٍ من أبوابِ الضررِ، بل قد يصيرُ سببًا في فسادِ القلبِ والعقلِ معًا، وإنَّنا اليومَ أمامَ جيلٍ لا يلعبُ فحسبُ، بل يُحتجزُ خلفَ الشاشاتِ، ويُستنزفُ في عوالمَ افتراضيةٍ، ويُعادُ تشكيلُهُ على أيدي برامجَ وألعابٍ لا تعرفُ قيمًا، ولا تراعي دينًا، ولا تحفظُ فطرةً.

فكم من طفلٍ ضاعتْ صلاتُهُ لأنَّهُ لا يستطيعُ أن يتركَ لعبتَهُ، وكم من طالبٍ ضعفَ تحصيلُهُ لأنَّهُ أسيرُ شاشةٍ لا تفارقهُ، وكم من قلبٍ قسا حين اعتادَ مشاهدَ العنفِ حتى أصبحتْ عندهُ أمرًا مألوفًا، وكم من سلوكٍ انحرفَ حين قلَّدَ الطفلُ ما يراهُ دونَ وعيٍ أو تمييزٍ، حتى أصبحَ يعيشُ بين عالمٍ واقعيٍّ ضعيفٍ، وعالمٍ افتراضيٍّ يظنُّهُ الحقيقةَ.

أيُّها المؤمنونَ، إنَّ خطرَ هذهِ الألعابِ لا يقفُ عندَ حدودِ إضاعةِ الوقتِ، بل يمتدُّ إلى ما هو أعمقُ من ذلكَ بكثيرٍ، فهي تغرسُ في النفوسِ معاني العنفِ، وتكسرُ الحياءَ، وتزرعُ العزلةَ، وتقتلُ الطموحَ، فيعيشُ الطفلُ في وهمِ الإنجازِ، ويظنُّ أنَّهُ حقَّقَ شيئًا وهو لم يُحقِّقْ في واقعِهِ شيئًا.

بل إنَّ بعضَ هذهِ الألعابِ قد تجاوزتْ حدَّ اللهِ، فصارتْ تُعلِّمُ التمرُّدَ، وتُزيِّنُ الانحرافَ، وتُهوِّنُ الفواحشَ، وتدعو إلى ما يهدمُ القيمَ ويزعزعُ العقيدةَ، بل وصلَ الأمرُ في بعضِها إلى دفعِ الأطفالِ إلى إيذاءِ أنفسِهم، أو كراهيةِ حياتِهم، أو التمرُّدِ على أسرِهم ومجتمعِهم، فكيفَ يُتركُ هذا الخطرُ دونَ وعيٍ؟! وكيفَ يُسلَّمُ الأبناءُ لهذهِ التياراتِ دونَ رعايةٍ ولا متابعةٍ؟!

أيُّها الآباءُ والأمهاتُ، إنَّ اللهَ تعالى لم يتركْكم دونَ توجيهٍ، بل قالَ جلَّ وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6]، وهذا نداءٌ فيهِ تكليفٌ لا تخييرَ، أن تحفظوا أبناءَكم، وأن ترعوهم، وأن تمنعوهم ممَّا يفسدُ دينَهم ودنياهم، وقد قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ أَحَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ» (صحيح ابن حبان، 4490، صحيح)، فالمسألةُ أمانةٌ ومسؤوليةٌ، وسؤالٌ وجوابٌ بين يدي اللهِ.

فماذا نقولُ إذا سُئلنا عن أعمارٍ أُهدرتْ؟! وعن عقولٍ شُغلتْ بغيرِ ما ينفعُ؟! وعن قلوبٍ تشرَّبتْ ما يُفسدُها؟! أنقولُ: تركناهم لأنَّ الزمانَ تغيَّرَ؟! أم نقولُ: عجزنا عن متابعتِهم؟! أم نقولُ: غفلنا حتى استيقظنا بعدَ فواتِ الأوانِ؟!

عبادَ اللهِ، إنَّ العلاجَ ليس في المنعِ المطلقِ الذي يولِّدُ التمرُّدَ، ولا في الإهمالِ الذي يفتحُ أبوابَ الفسادِ، وإنَّما في التوازنِ الحكيمِ الذي يجمعُ بين التوجيهِ والرحمةِ، وبين الرقابةِ والحكمةِ، فنقرِّبُ أبناءَنا ولا نهملُهم، ونراقبُهم ولا نخنقُهم، ونوجِّهُهم ولا نكسرُ شخصياتِهم، فنحدِّدُ الأوقاتَ، ونضبطُ الاستخدامَ، ونختارُ المحتوى بعنايةٍ، ونكونُ قريبينَ منهم نشاركُهم ونحاورُهم، ونزرعُ في قلوبِهم قبلَ كلِّ شيءٍ مراقبةَ اللهِ، فإنَّ من راقبَ اللهَ في خلوتهِ حفظهُ اللهُ في علانيتِهِ.

ثم نفتحُ لهم أبوابَ الخيرِ، فنشغلُهم بما ينفعُهم من قرآنٍ يتلونَهُ، أو رياضةٍ تقوِّي أبدانَهم، أو صحبةٍ صالحةٍ تعينُهم، أو أنشطةٍ تبني عقولَهم، فإنَّ النفسَ إن لم تُشغلْ بالحقِّ شُغلتْ بالباطلِ، وإنَّ الفراغَ إن لم يُملأْ بالنافعِ امتلأَ بالضارِّ.

عبادَ اللهِ، تذكَّروا أنَّ هذهِ الأجهزةَ التي بين أيديكم وسائلُ، لا خيرَ فيها ولا شرَّ بذاتِها، وإنَّما الخيرُ والشرُّ في طريقةِ استخدامها، فاجعلوها أبوابًا للعلمِ، ومجالسَ للذكرِ، ووسائلَ للخيرِ، ولا تجعلوها جسورًا إلى الفسادِ، ولا منافذَ تُفتحُ منها الفتنُ.

فربَّ كلمةٍ كتبها صاحبُها لا يُلقي لها بالًا رفعتْهُ عندَ اللهِ درجاتٍ، وربَّ كلمةٍ أخرى أهوتْ بهِ في النارِ، كما قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ لا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ» (صحيح البخاري، 6478، وصحيح مسلم، 2988)، فاحذروا ما تكتبونَ، وانتبهوا لما ينشأُ عليهِ أبناؤكم، فإنَّ البناءَ في الصغرِ، والنتيجةَ في الكِبَرِ.

اللهمَّ أصلحْ أبناءَنا، واحفظْ شبابَنا، وطهِّرْ قلوبَنا، واحفظْ أعراضَنا، واسترْ عوراتِنا، وآمِنَّا في أوطانِنا، اللهمَّ اجعلْ هذهِ الوسائلَ عونًا لنا على طاعتِكَ، ولا تجعلْها سببًا في معصيتِكَ، اللهمَّ من أرادَ بأبنائنا سوءًا فاشغلهُ بنفسهِ، وردَّ كيدَهُ في نحرِهِ، اللهمَّ تبْ علينا واغفرْ لنا واهدِنا وأصلحْ حالَنا، واجعلنا من عبادِكَ الصالحينَ.

المراجع: القرآن الكريم

كتب الحديث: صحيح البخاري، صحيح مسلم، صحيح ابن ماجه، سنن أبي داود، سنن الترمذي، مسند البزار، مصنف ابن أبي شيبة.

ثالثًا: كتب التفسير وشروح الحديث وغيرهما: تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، تفسير القرطبي، تفسير ابن كثير، التفسيرُ الكبيرُ للرازي، تفسير البغوي،

د. أحمد رمضان

خُطبةُ صوتِ الدعاةِ – إعداد رئيس التحرير: الدكتور أحمد رمضان

___________________________________

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف علي صوت الدعاة 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة

 

تابعنا علي الفيس بوك

 

الخطبة المسموعة علي اليوتيوب

 

للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة باللغات

 

و للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع

 

للمزيد عن أخبار الأوقاف

 

و للمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

 

للمزيد عن مسابقات الأوقاف

اظهر المزيد

كتب: د.أحمد رمضان

الدكتور أحمد رمضان حاصل علي الماجستير من جامعة الأزهر بتقدير ممتاز سنة 2005م ، وحاصل علي الدكتوراه بتقدير مع مرتبة الشرف الأولي من جامعة الأزهر الشريف سنة 2017م. مؤسس جريدة صوت الدعاة ورئيس التحرير وكاتب الأخبار والمقالات المهمة بالجريدة، ويعمل بالجريدة منذ 2013 إلي اليوم. حاصل علي دورة التميز الصحفي، وقام بتدريب عدد من الصحفيين بالجريدة. للتواصل مع رئيس التحرير على الإيميل التالي: ahmed_dr.ahmed@yahoo.com رئيس التحريـر: د. أحمد رمضان (Editor-in-Chief: Dr. Ahmed Ramadan) للمزيد عن الدكتور أحمد رمضان رئيس التحرير أضغط في القائمة علي رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى