خطبة الجمعة 23 يناير 2026 : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ معا ، للدكتور أحمد رمضان
خطبة الجمعة القادمة 23 يناير 2026 بعنوان : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ معا ، إعداد: رئيس التحرير الدكتور أحمد رمضان لـ صوت الدعاة ، بتاريخ 4 شعبان 1447هـ ، الموافق 23 يناير 2026م.
لتحميل خطبة الجمعة القادمة 23 يناير 2026م بصيغة word بعنوان : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ معا، إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان لـ صوت الدعاة.
انفراد لتحميل خطبة الجمعة القادمة 23 يناير 2026م بصيغة pdf بعنوان : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ معا، للدكتور أحمد رمضان.
عناصر خطبة الجمعة القادمة 23 يناير 2026م بعنوان : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ معا ، إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان.
العنصر الأوّل: العملُ والمِهَنُ أصلٌ شرعيٌّ في القرآنِ والسُّنَّةِ
العنصرُ الثاني: المِهَنُ طريقُ العُمرانِ وبناءِ الأُمَمِ في ميزانِ القرآنِ والسُّنَّةِ
العنصرُ الثالث: إتقانُ المِهَنِ طريقُ الإيمانِ وحفظُ الكرامةِ الإنسانيّةِ
ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 23 يناير 2026م : الْمِهَنُ فِي الْإِسْلَامِ طَرِيقُ الْعُمْرَانِ وَالْإِيمَانِ معا ، إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان : كما يلي:
المِهَنُ في الإسلامِ: طريقُ العُمْرانِ والإيمانِ معًا
4 شعبان 1447هـ – 23 يناير 2026م
إعداد: رئيس التحرير د. أحمد رمضان
المـــوضــــــــــوع
الحمدُ للهِ الذي جعَلَ العملَ شريعةً، والسعيَ عبادةً، وربطَ بين الإيمانِ والعمرانِ ربطًا لا ينفصمُ، فلا إيمانَ بلا أمانةٍ، ولا حضارةَ بلا عملٍ، ولا قيامَ لأمّةٍ عطَّلتِ الأسبابَ ثم ادَّعت التوكُّلَ على ربِّ الأربابِ.
وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أمرَ بالسعيِ، ونهى عن الكسلِ، وجعلَ الأخذَ بالأسبابِ من تمامِ التوحيدِ، وأشهدُ أن سيّدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، إمامُ العاملينَ، وقدوةُ المنتجينَ، ما عاشَ عالةً، ولا رضِيَ لأمّتِه البطالةَ، صلّى اللهُ وسلّمَ وباركَ عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، ومن سارَ على نهجِهِ إلى يومِ الدينِ. أمّا بعدُ؛
عناصر الخطبة:
العنصر الأوّل: العملُ والمِهَنُ أصلٌ شرعيٌّ في القرآنِ والسُّنَّةِ
العنصرُ الثاني: المِهَنُ طريقُ العُمرانِ وبناءِ الأُمَمِ في ميزانِ القرآنِ والسُّنَّةِ
العنصرُ الثالث: إتقانُ المِهَنِ طريقُ الإيمانِ وحفظُ الكرامةِ الإنسانيّةِ
فيا عبادَ اللهِ، إنّ من أعظمِ الأوهامِ التي ابتُليَتْ بها بعضُ العقولِ أن تظنَّ أنَّ المِهَنَ والأعمالَ شأنٌ دنيويٌّ محضٌ، لا صلةَ لهُ بالدينِ، وأنَّ العبادةَ محصورةٌ في الشعائرِ دونَ السعيِ، وهذا وهمٌ خطيرٌ يصادمُ صريحَ القرآنِ، ويُخالفُ هديَ النبيِّ ﷺ، ويهدمُ سننَ اللهِ في قيامِ الأممِ. ومن هنا كان حديثُنا اليومَ عن: “المِهَنِ في الإسلامِ: طريقِ العُمرانِ والإيمانِ معًا”.
العنصر الأوّل: العملُ والمِهَنُ أصلٌ شرعيٌّ في القرآنِ والسُّنَّةِ
أيّها المؤمنون، إنَّ أوّلَ ما يقرّرهُ القرآنُ في بناءِ الإنسانِ المسلمِ أنَّهُ مكلَّفٌ بالسعي، مأمورٌ بالعملِ، مسؤولٌ عن تعميرِ الأرضِ، لا عن تعطيلِها، قال اللهُ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ [الملك: 15].
وهذهِ الآيةُ – عبادَ اللهِ – ليستْ مجرّدَ إباحةٍ، بلْ أمرٌ صريحٌ بالسعيِ، كما قرّرَ ذلكَ أهلُ التفسيرِ؛ قالَ الطبريُّ رحمهُ اللهُ: «يقولُ تعالى ذكرُهُ: هو الذي سهَّلَ لكمُ الأرضَ، فذلَّلَها لكم، فامشوا في نواحيها واطلبوا الرزقَ من قِبَلِ اللهِ فيها». تفسيرُ الطبريِّ، ج23، ص529. هذا نصٌّ صريحٌ في الأمرِ بالسعيِ وطلبِ الرزقِ، لا مجرّدَ إباحةٍ. وقالَ الإمامُ القرطبيُّ رحمهُ اللهُ: «قولُهُ تعالى: ﴿فامشوا في مناكبِها﴾ أي في جوانبِها وطرقِها، وهو أمرٌ بالإباحةِ عندَ الجمهورِ، وقيلَ: هو أمرُ ندبٍ على طلبِ المعاشِ». الجامعُ لأحكامِ القرآنِ، ج18، ص216.
وبيَّنَ الشيخُ الشعراويُّ رحمهُ اللهُ معنى «ذلولًا» فقالَ: «ذلولًا أي مذلَّلةً لكم، أعطتكم أسرارَها وقوانينَها لتعملوا فيها، لا لتقعدوا عليها». تفسيرُ الشعراويِّ، سورةُ الملكِ، الآيةُ 15، دارُ أخبارِ اليومِ. وقالَ الإمامُ محمدُ سيّدُ طنطاوي: «والآيةُ الكريمةُ تحثُّ الناسَ على السعيِ في الأرضِ، وطلبِ الرزقِ مع الاعتمادِ على اللهِ، دونَ كسلٍ أو تواكلٍ». التفسيرُ الوسيطُ، ج14، ص344، دارُ المعارفِ.
ثم جاءتِ السُّنَّةُ النبويّةُ لتؤكّدَ هذا الأصلَ تأكيدًا لا لَبسَ فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: “ما أكلَ أحدٌ طعامًا قطُّ، خيرًا من أنْ يأكلَ من عمَلِ يدِهِ وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ كان يأكلُ من عمَلِ يدِهِ“. البخاري (2072).
فانظروا – رحمكم الله – كيف يرفعُ النبيُّ ﷺ من قدرِ العملِ اليدويِّ، ويجعلُهُ خيرَ المكاسبِ، ويستشهدُ بنبيٍّ كريمٍ كان ملكًا ومع ذلكَ يعملُ بيدِهِ، ليقطعَ الطريقَ على كلِّ من يستنكفُ عن المهنةِ، أو يستحيي من العملِ.
ولم يكن هذا خاصًّا بداودَ عليه السلامُ، بل إنَّ جميعَ الأنبياءِ عليهم السلامُ أصحابُ مِهَنٍ؛ فنوحٌ نجّارٌ صنعَ السفينةَ بوحيٍ من اللهِ، وموسى راعٍ للغنمِ، ويوسفُ إداريٌّ واقتصاديٌّ تولّى خزائنَ الأرضِ، ومحمدٌ ﷺ رعى الغنمَ وتاجرَ قبلَ النبوّةِ، كما ثبتَ في الصحيحِ، ليعلّمَ الأمّةَ أنَّ الشرفَ ليس في تركِ العملِ، بل في شرفِ النيّةِ وإتقانِ الصنعةِ. ولهذا قال النبيُّ ﷺ في حديثٍ حسنٍ: “إنَّ اللهَ يحبُّ إذا عملَ أحدُكم عملًا أن يُتقنَهُ”. أبو يعلى الموصلي (4386)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (897)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4929)
وقال الإمامُ الغزاليُّ رحمهُ اللهُ: لو تعطّلتِ الصنائعُ لهلكَ الناسُ وفسدتِ المعايشُ، وقال ابنُ خلدونَ في مقدّمتهِ: العمرانُ لا يقومُ إلا بالعملِ والصنائعِ، فدلَّ ذلكَ على أنَّ المِهَنَ ليست هامشًا في الدينِ، بل ركنٌ في قيامِ الحياةِ واستقامةِ الإيمانِ.
عباد الله: إنَّ العملَ في الإسلامِ فريضةٌ، وعبادةٌ بنيّةٍ، وسُنّةٌ نبويةٌ، وأنَّ تعطيلَ المِهَنِ ليس زهدًا، بل فسادٌ في الأرضِ، ومخالفةٌ لهديِ الوحيِ.
العنصرُ الثاني: المِهَنُ طريقُ العُمرانِ وبناءِ الأُمَمِ في ميزانِ القرآنِ والسُّنَّةِ
أيّها المؤمنونَ، إذا كانَ العملُ في الإسلامِ عبادةً فرديّةً، فإنَّ المِهَنَ في مجموعِها ضرورةٌ اجتماعيّةٌ، وسُنَّةٌ حضاريّةٌ، بها تقومُ الأُممُ، وتُحفَظُ الكراماتُ، ويُصانُ الدينُ من ذُلِّ السؤالِ والانحرافِ.
وقد قرّرَ القرآنُ هذا الأصلَ تقريرًا واضحًا، فقالَ تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61].
وهذهِ الآيةُ أصلٌ عظيمٌ في وجوبِ العُمرانِ والعملِ، قالَ الإمامُ الطبريُّ رحمهُ اللهُ: «واستعمركم فيها: جَعَلَكُمْ عُمَّارًا فِيهَا، فَكَانَ الْمَعْنَى فِيهِ: أَسْكَنَكُمْ فِيهَا أَيَّامَ حَيَاتِكُمْ». تفسيرُ الطبريِّ، ج12، ص166.
وقالَ الإمامُ محمدُ سيّدُ طنطاوي رحمهُ اللهُ: «وَاسْتَعْمَرَكُمْ مِنَ الإِعْمَارِ ضِدَّ الْخَرَابِ، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. يُقَالُ: أَعْمَرَ فُلَانٌ فُلَانًا فِي الْمَكَانِ وَاسْتَعْمَرَهُ، أَيْ جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ بِأَنْوَاعِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَالزَّرْعِ». التفسيرُ الوسيطُ، ج6، ص312.
ومن أبلغِ النماذجِ القرآنيّةِ التي تُجسِّدُ العملَ المتقنَ طريقًا لإنقاذِ الأُممِ، قصةُ نبيِّ اللهِ يوسفَ عليهِ السلامُ، قالَ تعالى: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 55]. جمعَ يوسفُ عليه السلام بينَ الأمانةِ والكفاءةِ، وهما أساسُ كلِّ عملٍ ناجحٍ
وبهذا – عبادَ اللهِ – أنقذَ يوسفُ أُمّةً كاملةً من المجاعةِ، لا بالخُطبِ ولا بالشعاراتِ، بل بالعلمِ، والعملِ، والتخطيطِ، فدلَّ ذلكَ على أنَّ المِهَنَ والإدارةَ والاقتصادَ ليست خروجًا عن الدِّينِ، بل من صميمِ مقاصدِه.
ثم جاءتِ السُّنَّةُ لتُقرِّرَ هذا المعنى عمليًّا، فقالَ النبيُّ ﷺ: ” لأنْ يأخذَ أحدُكم حبلَهُ على ظهْرِهِ فيأتي بحزمةٍ منَ الحطبِ فيبيعُها فيكُفَّ اللهُ بها وجهَهُ خيرٌ مِنْ أنْ يسألَ الناسَ أعطوْهُ أوْ منعوهُ“. البخاري (1471).
وكانَ الصحابةُ رضوانُ اللهِ عليهم أعظمَ الناسِ فهمًا لهذا الأصلِ؛ فقد قالَ عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ: «لا يقعدْ أحدُكم عن طلبِ الرزقِ ويقولَ: اللهمَّ ارزقني، وقد علمَ أنَّ السماءَ لا تمطرُ ذهبًا ولا فضّةً». أثرٌ ثابتٌ.
عباد الله: إنَّ المِهَنَ في الإسلامِ وسيلةُ عمرانٍ، وأداةُ نهضةٍ، وسببُ عِزّةٍ للأُممِ، وأنَّ تعطيلَ العملِ ليس زهدًا، بل هدمٌ للدينِ والدنيا معًا.
الخُطبةُ الثانية
الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيهِ كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أن سيّدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صلّى اللهُ وسلّمَ وباركَ عليهِ، وعلى آلهِ وصحبِهِ أجمعينَ. أمّا بعدُ؛
فيا عبادَ اللهِ، إذا كانَ العملُ في الإسلامِ عبادةً، وكانتِ المِهَنُ طريقَ عمرانِ الأوطانِ، فإنَّ إتقانَ العملِ هو الميزانُ الذي يُظهرُ صدقَ الإيمانِ، وبهِ تحفظُ الكرامةُ، وتُسدُّ أبوابُ الفسادِ.
العنصرُ الثالث: إتقانُ المِهَنِ طريقُ الإيمانِ وحفظُ الكرامةِ الإنسانيّةِ
أيّها المؤمنونَ، لم يكتفِ الإسلامُ بالأمرِ بالعملِ فحسبُ، بل رفعَ المعيارَ إلى مرتبةٍ أعلى، فجعلَ الإتقانَ والأمانةَ شرطًا في قبولِ العملِ وبركتِهِ، لأنَّ العملَ إذا خلا من الإتقانِ تحوّلَ إلى فسادٍ، وإذا فُقِدَتِ الأمانةُ ضاعتِ الحقوقُ، وهلكتِ المجتمعاتُ.
قالَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]، وهذهِ الآيةُ – عبادَ اللهِ – عامّةٌ في كلِّ أمانةٍ، وأعظمُها أمانةُ العملِ والمهنةِ، قالَ الإمامُ القرطبي رحمهُ اللهُ: «يدخلُ في الأماناتِ كلُّ ما اؤتُمِنَ عليهِ العبدُ من حقوقِ اللهِ وحقوقِ العبادِ». تفسيرُ الطبريِّ، ج5، ص256.
وجاءتِ السُّنّةُ النبويّةُ تؤكّدُ هذا الأصلَ تأكيدًا بيِّنًا، فقالَ النبيُّ ﷺ: “إنَّ اللهَ يحبُّ إذا عملَ أحدُكم عملًا أن يُتقنَهُ”. حديثٌ حسنٌ، الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (897)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4929).
وقالَ ﷺ في بيانِ شرفِ الكسبِ والعملِ: “لأنْ يأخذَ أحدُكم حبلَهُ على ظهْرِهِ فيأتي بحزمةٍ منَ الحطبِ فيبيعُها فيكُفَّ اللهُ بها وجهَهُ خيرٌ مِنْ أنْ يسألَ الناسَ أعطوْهُ أوْ منعوهُ”. البخاري (1471).
وفي هذا الحديثِ – عبادَ اللهِ – حفظٌ لكرامةِ الإنسانِ، وسدٌّ لبابِ الذلِّ والمسألةِ، لأنَّ الإسلامَ يريدُ العاملَ عزيزًا بعملِهِ، لا مكسورًا بسؤالِهِ.
وقد جسّدَ النبيُّ ﷺ هذا المعنى عمليًّا، حين جاءهُ رجلٌ يسألُ، فلم يُعطهُ مالًا ابتداءً، بل أرشدهُ إلى العملِ، فباعَ متاعَهُ، واحتطبَ، فاستغنى، فقالَ لهُ ﷺ: “هذا خيرٌ لَكَ من أن تجيءَ المسألةُ نُكْتةً في وجهِكَ يومَ القيامةِ إنَّ المسألةَ لَا تصلحُ إلَّا لثلاثةٍ لذي فَقرٍ مدقعٍ أو لذي غُرمٍ مُفظعٍ أو لذي دمٍ موجعٍ“. رواه أبو داود وغيره، والحديث به ضعف.
عباد الله: العملُ مع الأمانةِ أصلُ قيامِ الدنيا، وبهِ تُحفَظُ النفوسُ من الهلاكِ». إحياءُ علومِ الدينِ، وفسادُ الصنائعِ مؤذنٌ بخرابِ العمرانِ.
فيا عبادَ اللهِ، إنَّ البطالةَ ليستْ مجرّدَ أزمةٍ اقتصاديّةٍ، بل فتنةٌ أخلاقيّةٌ، وبابُ فسادٍ اجتماعيٍّ، وإنَّ إتقانَ المِهَنِ هو الذي يحفظُ المجتمعَ من الظلمِ والغشِّ والاحتيالِ، ويجعلُ العملَ طريقًا للإيمانِ، لا وسيلةً للفسادِ.
عباد الله: إنَّ إتقانَ المِهَنِ في الإسلامِ عبادةٌ، وأمانةٌ، وحفظٌ للكرامةِ، وبناءٌ للأوطانِ، وأنَّ الأمةَ لا تنهضُ إلا بعاملٍ أمينٍ، وصانعٍ متقنٍ، وتاجرٍ صادقٍ.
المراجع: القرآن الكريم
كتب الحديث: صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن أبي داود، سنن الترمذي، المعجم للطبراني. شعب الإيمان للبيهقي. مسند أبي يعلى الموصلي.
تفسيرُ الطبريِّ، تفسير القرطبي، تفسير ابن كثير، تفسير الشعراوي، تفسير محمد سيد طنطاوي (الوسيط)، شرح صحيح مسلم للنووي، فتح الباري لابن حجر.
د. أحمد رمضان
خُطبةُ صوتِ الدعاةِ – إعداد رئيس التحرير: الدكتور أحمد رمضان
___________________________________
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف علي صوت الدعاة
للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة
للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة باللغات
و للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع
و للمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف







