خطبة الجمعة القادمة 30 يناير 2026 : بطولاتُ لا تُنسى ، للشيخ خالد القط
خطبة الجمعة القادمة 30 يناير 2026 بعنوان : بطولاتُ لا تُنسى ، للشيخ خالد القط ، بتاريخ 11 شعبان 1447هـ ، الموافق 30 يناير 2026م.
لتحميل خطبة الجمعة القادمة 30 يناير 2026 بصيغة word بعنوان : بطولاتُ لا تُنسى، بصيغة word للشيخ خالد القط
ولتحميل خطبة الجمعة القادمة 30 يناير 2026 2025 بصيغة pdf بعنوان : بطولاتُ لا تُنسى، للشيخ خالد القط
ولقراءة خطبة الجمعة القادمة 30 يناير 2026 بعنوان : بطولاتُ لا تُنسى، للشيخ خالد القط ، كما يلي:
بُطُولَاتٌ لَا تُنْسَى
بتاريخ 11 شعبان 1447هـ – 30 يناير 2026م
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَشْكُرُهُ شُكْرَ الْحَامِدِينَ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿فَأَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ سُورَةُ الْأَنْعَامِ (٨٢).
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيَّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ.
أَمَّا بَعْدُ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، فَكَمَا أَنَّ هُنَاكَ أَحْدَاثًا وَمَوَاقِفَ مَحْفُورَةً فِي الْأَذْهَانِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُمْحَى أَوْ تُنْسَى بِمُرُورِ الْأَيَّامِ وَالْأَعْوَامِ، فَكَذَلِكَ هُنَاكَ أَشْخَاصٌ حَتَّى وَإِنْ رَحَلَتْ أَجْسَادُهُمْ عَنْ دُنْيَانَا، فَإِنَّ أَعْمَالَهُمْ وَآثَارَهُمْ خَالِدَةٌ حَيَّةٌ نَاطِقَةٌ بِمَا سَطَّرُوهُ وَأَنْجَزُوهُ مِنْ بُطُولَاتٍ وَتَارِيخٍ حَافِلٍ مِنْ أَجْلِ رِفْعَةِ وَبِنَاءِ الْوَطَنِ، وَنَحْنُ فِي خِضَمِّ الْحَيَاةِ لَا يُمْكِنُ لَنَا أَبَدًا أَنْ نَنْسَى رِجَالًا يُضَحُّونَ بِأَعَزِّ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ أَجْلِ وَطَنِهِمْ، بَلْ إِنَّ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ لَيَضَعُ رُوحَهُ عَلَى كَفِّهِ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَالْوِئَامِ وَالسَّلَامِ لِأَبْنَاءِ الْوَطَنِ، إِنَّهُمْ رِجَالُ الْأَمْنِ الشُّرَفَاءُ الْأَبْطَالُ، الَّذِينَ يُوَاصِلُونَ الْعَمَلَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لَا لِشَيْءٍ إِلَّا لِيَسُودَ الْأَمْنُ وَالْأَمَانُ، وَيَعُمَّ الْخَيْرُ وَالنَّمَاءُ وَالرَّخَاءُ عَلَى الْجَمِيعِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، إِنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِأُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ أَنْ تَتَقَدَّمَ إِلَّا بِوُجُودِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، فَهُوَ أَوَّلُ رَكِيزَةٍ فِي بِنَاءِ الْأُمَمِ، وَلِذَلِكَ لَا تَعْجَبْ حِينَ يَسْأَلُ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ الْأَمْنَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ الرِّزْقَ، فَإِنَّ أَيَّ نِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ بِدُونِ الْأَمْنِ تَصِيرُ لَا قِيمَةَ وَلَا مَعْنَى لَهَا، وَلَكِنْ بِوُجُودِ الْأَمْنِ يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِنِعَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (١٢٦).
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَلِمَا تُمَثِّلُهُ هَذِهِ النِّعْمَةُ الْعَظِيمَةُ مِنْ قِيمَةٍ وَمَكَانَةٍ كَبِيرَةٍ، فَمَا أَكْثَرَ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ نِعْمَةِ الْأَمْنِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ سُورَةُ الْأَنْعَامِ (٨٢)، وَقَالَ أَيْضًا:
﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ سُورَةُ النَّحْلِ (١١٢)، وَقَالَ أَيْضًا: ﴿ٱلَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ سُورَةُ قُرَيْشٍ (٤).
كَمَا أَبْرَزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيمَةَ الْأَمْنِ فِي مُنَاسَبَاتٍ عِدَّةٍ، مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا”.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، بَيْنَمَا نَحْنُ نَائِمُونَ مُطْمَئِنُّونَ فِي بُيُوتِنَا وَسَطَ هَذِهِ الْأَجْوَاءِ الْبَارِدَةِ، إِذَا بِأَبْطَالٍ يَقِفُونَ وَسَطَ الْمَيَادِينِ وَالشَّوَارِعِ، وَعَلَى كُلِّ مَكَانٍ مِنْ ثُغُورِ الْبِلَادِ، يَحْمُونَ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، لَا يُبَالُونَ بِحَرَارَةِ شَمْسٍ لَافِعَةٍ، أَوْ بَرْدٍ قَارِسٍ، وَإِنَّمَا يُؤَدُّونَ وَاجِبَهُمُ الْوَطَنِيَّ بِكُلِّ صِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَتَفَانٍ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَطِيعُ تَقْدِيرَهُمْ وَمُكَافَأَتَهُمْ؟ فَإِنَّ كُلَّ كَلِمَاتِ الثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ وَالشُّكْرِ تَظَلُّ عَاجِزَةً عَنْ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ حَقَّهُمْ، وَلَكِنْ حَسْبُكُمْ أَيُّهَا الْأَبْطَالُ الْكِرَامُ تَقْدِيرُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْجَزَاءُ الْعَظِيمُ الَّذِي وَعَدَكُمْ إِيَّاهُ.
فَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ”.
وَفِي الْمُسْنَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، صَائِمًا لَا يُفْطِرُ، وَقَائِمًا لَا يَفْتُرُ، وَإِنْ مَاتَ مُرَابِطًا جَرَى عَلَيْهِ كَصَالِحِ عَمَلِهِ حَتَّى يُبْعَثَ، وَوُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ”.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْمُنْذِرِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “رِبَاطُ شَهْرٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ دَهْرٍ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمِنَ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ، وَرِيحَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُ الْمُرَابِطِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ”.
وَيَكْفِيهِمْ فَخْرًا وَشَرَفًا شَهَادَةُ حَبِيبِنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ: “إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيرًا، فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الْأَرْضِ»، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ فِي رِبَاطٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ”.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّ الْوَطَنَ الَّذِي نَشْرُفُ بِالِانْتِسَابِ وَالِانْتِمَاءِ إِلَيْهِ جَمِيعًا، وَهُوَ مِصْرُ الْحَبِيبَةُ، هُوَ رَمْزٌ لِلْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَمَا أَرْوَعَ أَنْ يَأْتِيَ مُقْتَرِنًا بِالْأَمْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ ٱدْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ سُورَةُ يُوسُفَ (٩٩)، وَهَكَذَا كَانَتْ مِصْرُ عَبْرَ التَّارِيخِ، وَسَتَظَلُّ وَاحَةً لِلْأَمْنِ وَالْأَمَانِ بِإِذْنِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَنَحْنُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَظِيمَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُبَارَكِ مُقْبِلُونَ عَلَى لَيْلَةٍ ذَاتِ فَضْلٍ وَمَكَانَةٍ عَظِيمَةٍ، عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَقْبِلَهَا بِمَا يَلِيقُ بِفَضْلِهَا وَمَكَانَتِهَا، أَلَا وَهِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، نَسْتَقْبِلُهَا بِقِيَامِ لَيْلِهَا، وَصِيَامِ نَهَارِهَا.
كَمَا يَنْبَغِي عَلَيْنَا أَيْضًا اسْتِقْبَالُهَا بِصَفَاءِ وَنَقَاءِ النُّفُوسِ، وَتَرْكِ الْخِصَامِ وَالْمُشَاحَنَاتِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي شَأْنِهَا أَنَّهَا تُرْفَعُ فِيهَا الْأَعْمَالُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ سُورَةُ الدُّخَانِ (٣–٤).
فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يُبْرَمُ أَمْرُ السَّنَةِ، وَيُنْسَخُ الْأَحْيَاءُ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَيُكْتَبُ الْحَاجُّ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ، وَفِي الْحَدِيثِ: “إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا”.
نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ، أَنْ يَحْفَظَ مِصْرَ وَأَهْلَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَشَرٍّ، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَيْنَا جَمِيعًا نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ.
بقلم: الشيخ خالد القط
_____________________________________
للإطلاع علي قسم خطبة الجمعة القادمة
للإطلاع ومتابعة قسم خطبة الأسبوع و خطبة الجمعة القادمة
وللمزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف







